: آخر تحديث
صعود الرياض كحليف موثوق وقوة إقليمية وعالمية صاعدة:

ماذا تكشف صفقة F-35 السعودية؟

4
4
3

صفقة F-35A السعودية لم تكن مجرد خطوة تسليحية، بل كانت إعلانًا واضحًا عن دخول الرياض مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة، واعترافًا دوليًا بمكانتها كقوة سياسية وعسكرية موثوقة في المنطقة.

الإخطار الرسمي الذي أرسلته الإدارة الأميركية إلى الكونغرس تضمّن 48 طائرة F-35A كاملة المواصفات، مع أنظمة التخفي، والحرب الإلكترونية، والاتصالات المشفرة، وبرمجيات التشغيل الكاملة، دون أي تخفيضات تقنية أو قيود تشغيلية، وهو ما يعكس مستوى الثقة العالي في قدرة السعودية على تشغيل أنظمة الجيل الخامس بكفاءة ومسؤولية.

مرور الصفقة عبر المادة 36 من قانون مراقبة تصدير السلاح، ودخولها الكونغرس دون اعتراض فعلي، يعكس أن واشنطن باتت تنظر إلى السعودية باعتبارها ركنًا أساسيًا في معادلة الأمن الإقليمي والدولي، وشريكًا استراتيجيًا لا يمكن تجاوزه.

هذا التحول لم يأتِ صدفة، بل نتيجة سنوات من التعاون الدفاعي والاستخباراتي، ودور سعودي محوري في أمن البحر الأحمر والخليج، وقيادة ملفات الطاقة العالمية، إضافة إلى قدرة المملكة على إدارة التحالفات الدولية بكفاءة عالية.

الحصول على F-35 يضع السعودية في نادي الدول التي تمتلك تقنيات الجيل الخامس، ويمنحها قدرة على العمل ضمن شبكات قتالية متقدمة، ويعزز تفوقها النوعي في مواجهة التهديدات الإقليمية، ويمنحها مكانة عسكرية تعادل القوى الكبرى.

كما أن تمرير الصفقة دون عقبات يعكس أن السعودية أصبحت اليوم حليفًا موثوقًا لدى الولايات المتحدة والعالم، وأنها تتقدم سياسيًا وعسكريًا بشكل غير مسبوق، وتفرض حضورها كقوة إقليمية صاعدة ذات تأثير مباشر في أمن المنطقة واستقرارها.

في المحصلة، فإن صفقة F-35 السعودية ليست مجرد تسليح متقدم، بل هي شهادة دولية على صعود الرياض، وعلى قدرتها على انتزاع ما لم تستطع دول أخرى الحصول عليه، بفضل مكانتها، وتحالفاتها، ودورها القيادي في أمن المنطقة والعالم.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.