: آخر تحديث
فازت العام الماضي بجائزة تشيكايا أوتامسي للشعر الأفريقي في دورتها13

رحيل الشاعرة الايفوارية تانيلا بوني عن عمر يناهز 71سنة

3
3
2

إيلاف من الرباط : توفيت الكاتبة والشاعرة الايفوارية تانيلا بوني الثلاثاء الماضي في مدينة تولوز الفرنسية، عن عمر ناهز 71 عاماً، وستوارى الثرى غدا الاثنين في أبيدجان  . 

ونعت وزيرة الثقافة والفرنكوفونية الايفوارية ، فرانسواز ريمارك، الشاعرة بوني ، مشيدة بذكرى «أيقونة ثقافية» أسهم إبداعها في إشعاع الأدب الإيفواري والإفريقي.

وأعربت الوزيرة ريماك، في رسالة نشرتها عبر شبكات التواصل الاجتماعي، عن بالغ حزنها، وقدمت تعازيها إلى أسرة الراحلة وأصدقائها وإلى «أسرة الأدب الإيفواري»، التي ألمّ بها الحزن العميق إثر هذا الرحيل.

وأشارت ريمارك، على وجه الخصوص، إلى لقاءاتها ومحادثاتها مع تانيلّا بوني بشأن مبادرة «Poeticales»،وهي منصة تهدف إلى تشجيع الإبداع والتعبير لدى فناني الـ«سلام» والشعراء.

وكتبت ريمارك:«الأستاذة تانيلّا بوني خالدة، حتى وإن كان رحيلها يترك فراغاً حقيقياً»، مشيدة بها باعتبارها «إحدى الأسماء الكبرى في الشعر الإفريقي المعاصر».

وتركت تانيلّا بوني، التي كانت فيلسوفة وشاعرة وروائية وكاتبة قصة قصيرة ومقالة وناقدة أدبية،رصيداً إبداعياً مهماً في الأدب الإفريقي المعاصر.وقد تميز مسارها الأدبي والأكاديمي بحصولها على عدد من الجوائز والأوسمة.

يذكر ان الشاعرة بوني قد فازت بجائزة تشيكايا أوتامسي للشعر الأفريقي،في دورتها الثالثة عشرة(2025)، والتي تمنحها مؤسسة منتدى اصيلة . 

وتعد بوني ثاني شاعرة إيفوارية تتوج بهذه الجائزة،التي سبق أن فاز بها عدد من الشعراء المرموقين،وهم: إدوار مونيك (جزر موريس) عام 1989،روني ديبيست (هايتي) عام 1991، مازيني كونيني (جنوب أفريقيا) عام 1993، أحمد عبد المعطي حجازي (مصر) عام 1996، جون باتیست لوطار (الكونغو برازافيل) عام 1998، فيرا دوارطي (الرأس الأخضر) عام 2001، عبد الكريم الطبال (المغرب) عام 2004، نيني أوسندا (نيجيريا) عام 2008، فامة ديان سين (السنغال) مناصفة مع المهدي أخريف (المغرب) عام 2011، جوزي غيبو (كوت ديفوار) عام 2014، أمادو لامين صال (السنغال) عام 2018، و  بول داكيو (الكاميرون) عام 2022.

وحصلت بوني على عدة جوائز أدبية مرموقة من بينها: جائزة أحمدو كوروما (2005)، وجائزة أنطونيو فيكارو (2009)، وجائزة التميز في الآداب من رئاسة كوت ديفوار (2017)، وجائزة تيوفيل غوتييه من الأكاديمية الفرنسية (2018)، وجائزة المهرجان الدولي للشعر الفرنكوفوني (2023).

وكانت بوني عضواً في أكاديمية الفنون والعلوم والثقافات الإفريقية والشتات الإفريقي (ASCAD)، كما اختيرت ضيفة شرف وشخصية محورية في الدورة الثالثة عشرة من المعرض الدولي للكتاب في أبيدجان (SILA)، الذي نظم في مايو 2023.

ولدت بوني في أبيدجان عام 1954، وتُعد من أبرز رموز الحركة النسوية في أفريقيا، وأحد أهم الأصوات الشعرية النسائية المعاصرة في القارة. تميزت كتاباتها بدمج الالتزام الاجتماعي والثقافي مع الجمالية الشعرية، حيث سلطت الضوء على قضايا الهوية والمرأة. 

وبَرزت موهبة تانيلا بوني الشعرية منذ مرحلة دراستها الإعدادية، وواصلت تطويرها على رغم توجهها نحو مجالات الفلسفة والرواية والمقالة الأدبية. وتمكنت من ترسيخ مكانتها في المشهد الشعري الأفريقي من خلال إنتاج غني وذي عمق فكري، يتسم بأسلوب رصين يعكس قضايا الهوية والصراع بشكل موجز ورفيع، بعيداً من المبالغة.

نشرت بوني عدداً كبيراً من المقالات في مجلات أدبية وأكاديمية مرموقة،وأطلقت منذ عام 2002 مبادرات متعددة لتشجيع الشعر في كوت ديفوار. كذلك شغلت منصب رئيسة اتحاد كتاب كوت ديفوار (1991-1997)، وكانت من المنظمين الأساسيين للمهرجان الدولي للشعر في أبيدجان. إلى جانب ذلك، ادت بوني دوراً فعالاً وقيادياً في عدد من المنظمات الثقافية والفكرية، وهي كذلك عضوة مشاركة بأكاديمية المملكة المغربية.

تتناول كتابات بوني ومجموعاتها الشعرية موضوعات متعددة تشكل فضاءً للتأمل والتعبير والتنديد والمقاومة، حيث يمنح شعرها صوتاً لمن لا صوت له.

 


 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في ثقافات