: آخر تحديث

تقدير رموز الوطن

3
3
2

يحفل التاريخ السعودي برموز وطنية وشخصيات بارزة مؤثرة، ساهمت في رفعة الوطن ونهضته في مختلف المجالات؛ الثقافية، والعلمية والاجتماعية، والاقتصادية والرياضية وغيرها، وظلت السِير الذاتية لهذه الشخصيات وما قامت به من أعمال جليلة، محل اهتمام المواطن، الذي ينظر إليهم نظرة إجلال وتعظيم، مقدراً ما قاموا به من جهود، وما توصلوا إليه من أفكار ومبادرات، ساعدت في تثبيت أركان الوطن وترسيخ دعائمه وازدهاره.

من جانبها، استشعرت القيادة الرشيدة ملامح الدور المحوري لهذه الشخصيات، وأهميته على المستوى الوطني والشعبي والاجتماعي، فقررت منحها التقدير الذي يُخلد ذكراها، ويجعل ما قامت به من أدوار، راسخاً في وجدان كل مواطن ومواطنة، لتبقى قصص هذه الشخصيات وأعمالها حيةً في نفوس الجميع، واتخذ هذا التقدير صوراً عدة، من بيتها التكريم، ومنح الأوسمة الوطنية، مثل وشاح الملك عبدالعزيز ووسام الملك سلمان، تقديراً لعطائهم، فضلاً عن إطلاق أسمائهم على الشوارع الرئيسة، والجامعات والقاعات الثقافية، والمدارس، يضاف إلى ما سبق، التوثيق الثقافي، عبر إعداد الأفلام الوثائقية، والموسوعات، والكتب الفكرية، التي ترصد مسيرة هؤلاء المؤثرين، ونشرها عبر المنصات الرسمية. ليكونوا رموزاً وطنية يفتخر بها المواطن.

ولعل آخر الشخصيات المؤثرة، التي نالت نصيبها من التكريم الرسمي، هو صاحب السمو الأمير مساعد بن عبدالرحمن –رحمه الله – الذي قررت القيادة الرشيدة إطلاق اسمه على الجامعة السعودية الإلكترونية، تقديرًا لما قدمه، بوصفه أحد رجال الدولة الذين كانت لهم إسهامات وطنية متميزة، إذ يمثل إطلاق اسم سموه على الجامعة امتدادًا لإرثه المعرفي والثقافي، وربطًا بين سيرة وطنية راسخة، ورسالة تعليمية متجددة؛ لتواصل الجامعة دورها في بناء المعرفة وتأهيل الأجيال، مستلهمةً ما عُرف عن سموه من تقدير للعلم واهتمام بالتعليم.

وتشهد صفحات التاريخ العلمي للأمير مساعد بن عبد الرحمن - رحمه الله - بأنه كان أحد رموز العلم والثقافة، بعدما بذل جهوداً كبيرة، أثمرت عن إنشاء إحدى أبرز المكتبات في الرياض، وإتاحتها لطلبة العلم والقراء، حتى عُدت من أوائل المكتبات العامة في العاصمة، كما عُرف عن سموه اهتمامه البالغ بنشر العلم والمعرفة والثقافة داخل الجامعة، التي استفادت من أفكاره ومبادراته، لتواصل رسالتها التعليمية في تربية النشء على أسس ومبادئ تهذب النفوس، وترتقي بالأخلاق، وتعزز القيم النبيلة، وسيتجلى هذا المشهد بكل زواياه في المرحلة المقبلة من تاريخ الجامعة، وهي تحمل اسم سموه، باعتباره شخصية وطنية استثنائية، لها إسهامات جليلة في مجال العلم وخدمة المعرفة.

وليس خافياً علينا، الهدف الأساس للقيادة الرشيدة من وراء تكريم الشخصيات المؤثرة، وهو إبراز دورها الإيجابي في المجتمع، وتسليط الضوء على ملامح الأدوار الوطنية التي قامت بها، لتكون مثالاً يحتذى به المواطنون، وبخاصة النشء الذين يحتاجون إلى رموز وطنية حقيقية، يتأثرون بها، ويسيرون على منوالها في الدفاع عن الوطن، والحفاظ على مقدراته ومكتسباته.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد