: آخر تحديث

بيئة تعليمية حيوية

2
2
2

إذا كان قطاع التعليم في المملكة نال اهتماماً كبيراً خلال العقود الماضية، إيماناً من الدولة بأن التعليم النموذجي هو الطريق الوحيد نحو بناء وطن قوي وقادر على النمو والازدهار والتطور المستدام، فإن التعليم تحت مظلة رؤية المملكة، وإن واصل رحلة التطوير تلك، إلا أنه التزم ببوصلة محددة، تسهم في تحقيق أهداف الرؤية الاجتماعية والاقتصادية معاً، وذلك عبر إيجاد أجيال متعلمة ومثقفة، ليست قادرة على البحث والتطوير فحسب، وإنما على الابتكار الذي هو بمثابة العمود الفقري لرؤية المملكة.

مسار دعم التعليم في المملكة تجسده قرارات ومبادرات عدة، أثمرت عن بيئة تعليمية حيوية تساعد على التألق والإبداع، هذه البيئة تلقت دعماً استثنائياً من ولاة الأمر، بصدور المرسوم الملكي بالموافقة على نظام التعليم العام، الذي يعتبر خطوة مهمة على الطريق الصحيح، ونقطة تحول استراتيجية في مسيرة التعليم السعودي، ليس لأنه يرسخ إطاراً تشريعياً جديداً للتعليم العام فحسب، بل لأنه يُعلي من شفافية القطاع، ويدفعه نحو التطوير الدائم، ويعزز من جودة الخدمات التعليمية التي تضمن تحقيق تطلعات رؤية المملكة، والوصول بها إلى أبعد نقطة من التميز والريادة.

بنود نظام التعليم العام الجديد تدعم تطلعات رؤية المملكة، وتعمل على إنجاز ما تبقى من أهداف، تصب في بناء وطن قوي ومؤثر، ويستند هذا النظام إلى حوكمة مؤسسية شامِلة، ومستهدفات استراتيجية، سيكون لها الأثر الكبير في تطوير البيئة التعليمية، وتنمية القدرات الوطنية، ويؤكد ذلك مستهدفات النظام المرتبطة بالرؤية واشتمالها على محاور مهمة في مقدمتها تنمية القدرات البشرية بإعداد جيل مؤهل بمهارات المستقبل، ورفع جودة التعليم عبر تطوير كفاءة العملية التعليمية ومخرجاتها، وتحفيز الشراكة والاستثمار في التعليم بين القطاعين الخاص وغير الربحي، وبناء بيئة تعليمية محفزة داعمة للابتكار والتفكير الإبداعي.

شمولية نظام التعليم ونظرته المستقبلية دفعته إلى الاهتمام الخاص بالمواءمة مع سوق العمل، وذلك عبر ربط التخصصات الجامعية باحتياجات الاقتصاد الوطني وتأهيل كوادر وطنية، تقود اقتصاد المملكة وتنفذ برامج الرؤية، بما يحافظ للسعودية على مركزها بأن تكون صاحبة أكبر اقتصاد في منطقة الشرق الأوسط، فضلاً عن تعزيز المواطنة العالمية من خلال ترسيخ الهوية الوطنية والانفتاح المعرفي مع العالم، ورفع كفاءة الكادر التعليمي، بتمكين المعلمين والتطوير المهني المستمر لمهاراتهم المعرفية.

تتوافق أهداف نظام التعليم الجديد مع أهداف رؤية المملكة، التي سعت عبر مسيرة عمرها نحو عشر سنوات حتى الآن، إلى تقديم تعليم بجودة عالية، معتمدة على كوادر مؤهلة، معزز للقيم، في إطار بيئة تعليمية آمنة ومحفزة، هدفها الأسمى إعداد أفراد فاعلين في المجتمع، ومساهمين في صناعة وطن رائد عالمياً، وتطوير بيئة مدرسية آمنة وابتكارية، وتعزيز القيم، وتحسين تجربة المستفيدين، وتطوير أداء المدارس، وتعزيز شراكتها مع المجتمع، ورفع كفاءة الإنفاق، وتعزيز الاستدامة المالية، وتطوير كفاءات الموارد البشرية، وتعزيز الثقافة المؤسسية، وتعزيز الحوكمة والالتزام وإدارة المخاطر.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد