: آخر تحديث

أمن المملكة.. استقرار العالم

4
4
2

ليس أمن المملكة العربية السعودية قضية داخلية تخص حدودها ومواطنيها فحسب، بل هو عنصر مؤثر في أمن المنطقة واستقرار العالم. فالمملكة تمتلك موقعًا استراتيجياً، وثقلاً اقتصادياً وسياسياً، ومكانة دينية عالمية، ولذلك فإن استقرارها يمثل مصلحة تتجاوز حدودها الجغرافية.

تظهر أهمية الأمن السعودي بوضوح في قدرة المملكة على مواجهة خطر الإرهاب والتطرف، ووفق مؤشر الإرهاب العالمي 2026، جاءت السعودية في المرتبة 80 عالميًا بدرجة 0.443، وهي نتيجة تعكس انخفاض مستوى تأثير الإرهاب مقارنة بالعديد من دول العالم، وهذا الإنجاز لم يأتِ مصادفة، بل هو نتيجة جهود أمنية متواصلة في مكافحة الإرهاب وتجفيف مصادر تمويله وتعزيز التعاون الدولي وتبادل المعلومات.

يرتبط الأمن السعودي بأمن الطاقة والاقتصاد العالمي. فالمملكة من أبرز الدول المؤثرة في سوق الطاقة، وأي اضطراب أمني كبير في منطقة الخليج يمكن أن ينعكس على حركة التجارة وأسواق الطاقة وسلاسل الإمداد الدولية. ومن هنا، فإن حماية المنشآت الحيوية والموانئ والبنية التحتية ليست حماية للمملكة وحدها، وإنما مساهمة في حماية استقرار الاقتصاد العالمي.

يكتسب الأمن في المملكة بعداً دينياً وإنسانياً استثنائياً، فالسعودية تستقبل ملايين المسلمين من مختلف دول العالم لأداء الحج والعمرة، بحسب الهيئة العامة للإحصاء السعودية، بلغ إجمالي عدد حجاج موسم 1447هـ - 2026م: 1,707,301 حاج وحاجة، الحجاج القادمون من خارج المملكة: 1,546,655 حاجا، ومن الداخل: 160,646 حاجا، ونسبة حجاج الخارج من الإجمالي: 90.6% تقريباً، ونسبة حجاج الداخل: 9.4% تقريباً، هذة الأرقام توضح حجم المسؤولية الأمنية واللوجستية التي تتحملها المملكة لضمان سلامة ضيوف الرحمن من أكثر من مئة دولة.

ولا يتوقف مفهوم الأمن الحديث عند حماية الحدود، بل يشمل الأمن السيبراني، وحماية المنشآت الحيوية، ومكافحة الجريمة المنظمة، وحماية الاقتصاد والمجتمع. ولذلك أصبح تطوير القدرات الأمنية والتقنية ضرورة لمواجهة التهديدات المتغيرة والمتطورة.

إن أمن السعودية هو جزء من أمن الإقليم والعالم؛ فاستقرار المملكة يعزز أمن الطاقة والتجارة، ويحاصر الإرهاب والتطرف، ويضمن سلامة ملايين الحجاج والمعتمرين. ولهذا فإن المحافظة على أمنها ليست مسؤولية وطنية فحسب، بل إسهام في بناء عالم أكثر استقرارا وأمانا، فأمن المملكة استقرار للعالم.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد