: آخر تحديث

استعداد مبكر لرمضان

4
3
4

أحمد المغلوث

هذه الأيام باتت أسواقنا التقليدية والحديثة تمتلئ بكل ما يحتاج المواطن والمقيم من مختلف أنواع الأطعمة الغذائية والتموينية علي اختلاف أنواعها وأشكالها، بل باتت بعض الأسواق تخصص عروضاً خاصة استعداداً لقدوم الشهر الكريم فيها من المغريات الكثير من تقديم أسعاراً وتخفيضات استثنائية، بل بلغ بالإغراء على الشراء أن تقدم لك علبه مجانية إذا اشتريت علبتين، وهذا الاغراء ينسحب على العديد من الأنواع، ووصل التسويق لكل ما له علاقة بالشهر الكريم والعزيز إلى القنوات الفضائية المختلفة؛ حيث تعرض بين فاصل وفاصل لإعلاناتها التسويقية المغرية لبرامجها ومسلسلاتها الدرامية المختلفة، وتكاد تقول: عاد شاهدوا ما نعرضه لكم فلقد خصصنا الملايين لهذه المسلسلات وتلك البرامج، بل يكاد لسان حال بعض القنوات يقول: برامجنا هي الأفضل والأكثر تشويقا و(مطمطة) لزوم حلقات ليالي رمضان، ومن أجل كونه كريما، ترانا تكرمنا عليكم بالمزيد من البرامج التي لا يمكن مشاهدتها إلا في قنواتنا؛ فهي «حصرية»، وبالتالي نحن الذين أنتجناها ودفعنا فيها الملايين من أجل عيونكم أيها المشاهدون الأعزاء، علشان كذا فضلا تسمروا أمام شاشتنا الرائعة الانتشار ليل نهار، ورمضان كريم فتكرموا علينا بمتابعتكم بعد اجتهادكم في صيام أيامه وقيام لياليه!!

والسؤال الذي يقفز أمامنا هنا: لماذا تتضاعف عمليات التسويق عند قرب الشهر الكريم.. هل هذا يعني انتهاز الفرصة لإعدادات عشرات الأطباق الرمضانية المتعددة والتي يسيل لها اللعاب مما جعل الكثير من الصائمين يتشوقون لإعداد أطباق متنوعة لمائدة إفطارهم خاصة إذا كان لديهم ضيوف، أكانوا من داخل أسرهم أو خارجها.

من هنا تكون المائدة الرمضانية عامرة بكل ما لذ وطاب فكيف عندما يتجمع الأحباب فتكون المائدة عادة أكثر أطباقاً وأشكالاً وتنوعاً..

من أجل هذا قالوا ومنذ القدم رمضان كريم.. وكل رمضان وأنتم بخير.. يا وجوه الخير.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد