: آخر تحديث

سر النفوس وجهر الدروس!

3
3
4

عبده الأسمري

تتجلى «الحياة» بعناوينها وتفاصيلها أمام «الإنسان» الذي يشكل محور «السلوك» في هذا الكون الفسيح وسط مراحل عمرية تبدأ من «صرخة الميلاد» وتنتهي بشهقة الرحيل في ظل أقدار عاجلة ومؤجلة تظل في حيز «الغيب».

تأتي «النفس» البشرية في أشكالها المنوعة ما بين «أمارة بالسوء وأخرى لوامة وأخيرة مطمئنة» وسط تباين «السلوك» وفق معطيات التربية وعطايا «التوجيه» في «سياق حياتي» تتفاوت فيه «الفرص» وتختلف وسطه «الحظوظ» فينال الإنسان منها نصيباً مفروضاً وفق «قسمة قدرية» تقتضي الرضا وتستوجب القناعة.

تتجه بوصلة» الإنسان» لإشباع حاجاته الأساسية والفطرية تحت مظلة «الأسرة» وفي ظلال «المجتمع» ثم يواجه بعدها مراحل مختلفة من الطفولة والمراهقة والشباب والرشد والشيخوخة وسط دروب متباينة من منعطفات «الظروف» وانحناءات «الضعف» ومسارات «الاعتزاز» واستقامة «الصواب» ومنحنى «الخطأ» وضبابية «الصراع.

أمام بحر «لجي» من الغيبيات ومعطيات تتخذ وجه «الحقائق» وحقيقة «الوقائع» وذاكرة «الماضي» وحتمية «الحاضر» وتوجس «المستقبل» يبقى «الإنسان» جائلاً ما بين مد «الأمنيات» وجزر «الصعوبات» مستلهماً من وميض «التجارب» وسيلة للتغيير ومن فيض «الدروس» غاية للتعبير وسط مساحات «بيضاء» تنتظر رسم الأمل بخطوط» خضراء مقامها «الأمل» وتحديد حدود حمراء قوامها «الانضباط» سعياً للحصول على «الأمن النفسي» الذي يجعله في مجال «مطمئن» يصنع له الاقتدار ويوفر له «الاستقرار».

يجب أن يتعامل «الإنسان» مع التجارب كدروس تقتضي حل معادلات «الحقائق» وتمييز متراجحات «الأخطاء» والبحث عن «الأرقام الصحيحة» و»الأعداد الموجبة» في موازين «العبر» حتى تتشكل أصول «الاستفادة» داخل «النفس» وتتأصل فصول «الإفادة» في محيط السلوك مع ضرورة «البحث» عن السقطات «المتكررة» والإحباطات «المتجددة» وتحويلها إلى «جرعات» من القوة النفسية القادرة على كشف «المسالك الضبابية» والمتاهات المخادعة التي يصنعها ضعاف «النفوس» أمام أصحاب «النوايا» الصافية و»العطايا» الصادقة.

هنالك «مفارقات» متعددة في تعلم «الإنسان» من دروس «الحياة» والتي تتماثل أمامه وتتكامل حوله وسط «غفلة» قد تحولها إلى «لحظات عابرة» و»مواقف سائرة» دون الوقوف أمام منهجية «التبصر» التي يوظفها «العقل البشري» في الكشف عن «الزوايا المظلمة» المتوارية خلف ستار «الخداع» أو المحجوبة وراء جدار «المصالح».

على الإنسان أن يستفيد من الدروس وأن يقف أمامها متبصراً ومتفحصاً ومدققاً في تفاصيلها التي تحمل له الكثير من «مناهج» العبر التي تعينه على تجاوز «عوائق» الصدمات واجتياز «حقائق» الأزمات من خلال رفع مستوى «الإرادة السلوكية» وتأصيل مبدأ «الإدارة النفسية» ووضع الأمور في نصابها والابتعاد عن «مساحات» السوء التي يقف خلفها «نماذج» بشرية يجيدون «التلون» ويمعنون في «التبدل» ويعيشون على تغيير «الأقنعة».

الحياة «مدرسة» توفر للإنسان دروساً مختلفة بعضها يمر «عابراً» دون اعتبار وأخرى تبقى راسخة كالطود العظيم أمام موجات «النسيان» ونوع يبقى «سائراً» أمام شاشة «الخيال» فتتنوع الفرص في «النهل» من معين هذه «المناهج» التي تعزز في «النفس» حافز «الحذر» وتؤصل في «الروح» واجب التدبر.. مما يستوجب إخضاعها إلى «مجهر» التدقيق والتحقيق بحثاً عن مكامن «الخلل» ووصولاً إلى مواطن «الحل» لتأصيل «الصواب» أمام مرأى الرأي.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد