من يصدق أن الاتحاد الذي حقق لقب بطولة دوري الموسم الماضي أصبح يقبع في المركز السادس في سلم الترتيب، وينتظر منه أن يحدد مسار المنافسة للأندية المتنافسة على تحقيق لقب دوري روشن هذا الموسم، وهي الهلال والنصر والأهلي.
فالسبت المقبل الرابع من رمضان سيواجه الهلال على ملعب المملكة أرينا في مواجهة يترقبها الأهلاويون والنصراويون أكثر من الاتحاديين أنفسهم، على أمل أن يفعل الاتحاد شيئا ويتعثر الهلال أمامه، ليفتح الطريق للنصر والأهلي لخطف المركز الأول.
رغم ظروف الهلال الأفضل، إلا أن مواجهات الكلاسيكو لا تخضع للأفضلية في كثير من الأحيان، ولربما حالة التذبذب الفني لفريق الهلال مع مدربه إنزاغي بخلاف أنها المواجهة الأولى لكريم بنزيما أمام فريقه السابق الاتحاد ستجعلها مواجهة ساخنة منتظرة.
ربما سيكون الاتحاد لأول مرة بعيدا عن الضغوطات باستثناء الحالة الذهنية للاعبي الاتحاد عندما يواجهون الهلال وقوته وزميلهم السابق بنزيما على أمل تحقيق نتيجة إيجابية والعودة لجدة بنتيجة اللقاء، فتكون محفزا لهم لإثبات أن فريقهم أقوى بدون كريم.
بوصلة الدوري بيد الاتحاد، ولربما النصر أنهى مهمته معه بالنقاط الستة التي حققها في الدور الأول والثاني، ويسعى الهلال والأهلي لتحقيق ذات الغرض بالست نقاط من مواجهاتهما المنتظرة أمام الاتحاد، فيما يأمل المنافسون أن يكون للاتحاد كلمة أمام الهلال والأهلي.
كبرياء العميد لن يجعله يقبل أن يكون لقمة سائغة لأحد ولا يهمه من المنتصر في النهاية الأهم أن يحافظ على كبريائه ويصالح جمهوره غير الراضي أبدا عن فريقه هذا الموسم، ويأمل في أن يخرج من شهر رمضان ببطاقة التأهل لنهائي كأس الملك عندما يواجه الخلود على أرض الأخير.
ومن سوء حظ الاتحاد أن جدولة المسابقات هذا الموسم لم تخدمه، بل كانت قاسية عليه عندما وضعته في مواجهات قوية في الجولات الثمانية الأولى من الدوري أمام النصر والهلال والأهلي خسرها جميعها في الدور الأول وخسر واحدة منها الدور الثاني ويتبقى له اثنتان أمام المتنافسين على اللقب.
قد تكون فرصة للاتحاد لمصالحة جماهيره الغاضبة في مواجهة الكلاسيكو وستكون دافعا إيجابيا للفريق في مشواره في كأس الملك وفي النخبة الآسيوية، بل ستكون إيجابية أيضا عندما ينتصر الفريق بدون بنزيما ويحافظ مدافعوه وحارسه على نظافة شباكه وعدم السماح لزميلهم السابق بزيارته.
نقطة آخر السطر:
كل عام والجميع بخير وصحة وسلامة، ونحن نستقبل شهر رمضان المبارك، أراها فرصة مناسبة للتسامح ونبذ خلافات الماضي، وكانت خطوة رائعة من الإعلام المقرب من البيت الاتحادي في تهدئة النفوس وإيقاف الخلافات التي حدثت في فترة سابقة.
مازلت أرى أن الأهلي يغازل لقب الدوري بصمت إلا إذا كان هناك كلام آخر.

