: آخر تحديث

المعرفة في مواجهة التحديات المناخية

5
4
5

منذ إسدال الستار على الدورة ال 28 من مؤتمر الأطراف «كوب 28»، والتي رسمت خريطة طريق عالمية جديدة للتعامل مع قضايا الاحتباس الحراري وتغيّر المناخ، وعجلة العمل في دولة الإمارات لا تهدأ، للبناء على النجاحات الكبيرة التي حققها المؤتمر، الذي شكّل فرصة بارزة لتعزيز دور بلادنا كقائد عالمي في مجال العمل المناخي والاستدامة.

«كوب 28» لم يكن مجرد تجمع دولي، بل كان منصة لاستعراض الإنجازات البيئية الإماراتية والتعاون الدولي في مواجهة التحديات البيئية، وفرصة للوقوف على التحديات، ومحاولة وضع الحلول للتعامل معها، والتي يأتي على رأسها خفض الانبعاثات، وتحقيق الحياد المناخي، وهو ما تسعى إليه بلادنا قدماً، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، الذي تمضي بلادنا تحت قيادته، مستثمرة في التخطيط المستدام والتكنولوجيا النظيفة، ما جعلها نموذجاً يُحتذى في المنطقة، والعالم.

الإمارات من الدول القليلة التي نجحت في توظيف التقنيات الحديثة وتطبيقات التكنولوجيا المتقدمة في استراتيجياتها لتسريع جهود العمل المناخي، متخذة من ذلك حجر الزاوية في صرح تعاملها مع خفض الانبعاثات الكربونية في مختلف القطاعات، وزيادة مساهمة الطاقة النظيفة والمتجددة، وصولاً إلى تحقيق الحياد المناخي بحلول 2050.

نجاح الإمارات في وضع تصورات واضحة لحلول قضايا تغيّر المناخ والاحتباس الحراري، مؤشر واضح على ما باتت تمثله بلادنا من نموذج استثنائي في تعاملها مع مختلف قضايا المناخ، وفق رؤية تضع استخدام التكنولوجيا المتقدمة في خدمة القضايا المناخية ضمن أولوياتها، إضافة إلى ما ترسخه شراكات الإمارات الدولية من تسريع لهذه الجهود، خصوصاً في المجالات البحثية، والعلمية، والتعليمية.

ونجاح الإمارات في مجال العمل المناخي يرتبط بشكل كبيرة بإيمانها الكامل بأهمية المعرفة في مواجهة التحديات المناخية، إذ تعد من الدول الرائدة التي أظهرت التزاماً راسخاً بمواجهة التحديات المناخية من خلال تبنّي سياسات تعتمد على المعرفة والبحث العلمي لمكافحة تغيّر المناخ، وتحقيق الاستدامة البيئية.

إن إيمان الإمارات بأهمية المعرفة في مواجهة التحديات المناخية ليس مجرد شعار، بل هو نهج عملي واستراتيجي يتمثل في التعليم، والبحث العلمي، والتكنولوجيا المتقدمة، والسياسات المستدامة، ومن خلال هذه الجهود المتكاملة، تسعى إلى تحقيق مستقبل أكثر استدامة، ليس على الصعيد الوطني فقط، بل لتكون نموذجاً يُحتذى على المستوى العالمي.

إن الالتزام الإماراتي بالمعرفة والاستدامة يشكل أساساً قوياً لمواجهة التحديات المناخية وضمان بيئة نظيفة وصحية للأجيال القادمة.

وزير البيئة والمياه الأسبق


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد