إيلاف من لندن: في خطوة تكرس "الدفء الدبلوماسي" المتنامي بين المملكتين، أكد قصر كنزيغتون رسمياً أن الأمير ويليام، ولي العهد البريطاني، سيجري زيارته الرسمية الأولى إلى المملكة العربية السعودية في الفترة ما بين 9 و11 فبراير (شباط) 2026. الزيارة التي تأتي بطلب مباشر من الحكومة البريطانية، تهدف إلى البناء على زخم العلاقات الثنائية التي تشهد توسعاً لافتاً في الآونة الأخيرة.
ووفقاً لما أكدته وكالتا "رويترز" و"التلغراف"، لا تقتصر أجندة الزيارة على البروتوكولات الملكية التقليدية، بل تستند إلى أرضية اقتصادية صلبة؛ حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين في السلع والخدمات نحو 17.2 مليار جنيه إسترليني حتى أواخر عام 2025. وتتصدر قطاعات الدفاع، والطاقة، والطاقة المتجددة واجهة هذه الشراكة، في توافق استراتيجي واضح مع مستهدفات "رؤية السعودية 2030"، التي تسعى لتنويع الاقتصاد وجذب الاستثمارات النوعية.
وقد رافق الإعلان الرسمي نشر صورة تظهر الأمير ويليام في بيئة سعودية، تتوسطها أعلام البلدين، في رمزية بصرية تعكس متانة التحالف وعمق الصداقة. وبينما قوبل الإعلان بحماسة واسعة على منصات التواصل الاجتماعي ترحيباً بالزيارة الملكية، لم يخلُ المشهد من تعليقات حملت طابعاً من "الشكوكية الخفيفة" المعتادة حول تعقيدات العلاقات الدولية، إلا أن السواد الأعظم من ردود الفعل ركز على الأهمية الاستراتيجية لهذا التقارب.
قصر "كنزنغتون" الملكي:
— The Saudi Post (@TheSaudi_post) January 21, 2026
ولي العهد البريطاني الأمير "ويليام" سيتوجه إلى المملكة العربية السعودية في الفترة ما بين 9 إلى 11 فبراير القادم، وذلك بطلب من الحكومة البريطانية للاحتفال بنمو التعاون بين البلدين pic.twitter.com/pi6GLyQD1b
وتأتي هذه الزيارة لتؤكد رغبة لندن في الحفاظ على موقعها كشريك رئيسي للرياض في مرحلة التحول الاقتصادي الكبرى، متجاوزة الأطر التقليدية إلى شراكات المستقبل في الابتكار والاستدامة.


