: آخر تحديث
منتقداً غرق الأحزاب "في مشاكلهم الداخلية"

ميلانشون يدعو اليسار الفرنسي إلى نبذ "الثقافة الانهزامية"

30
27
34

باريس: دعا زعيم اليسار الراديكالي الفرنسي جان-لوك ميلانشون الذي حل ثالثا في الجولة الأولى من انتخابات الرئاسة في فرنسا، الأحزاب اليسارية التي ينخرط معها في مفاوضات تحضيرا للاستحقاق النيابي إلى نبذ "الثقافة الانهزامية"، منتقداً "غرقهم في مشاكلهم الداخلية".

نال ميلانشون 21,9 بالمئة من الأصوات في الجولة الأولى من انتخابات الرئاسة في فرنسا، متخلّفا بفارق ضئيل عن مرشّحة اليمين المتطرف مارين لوبن التي نالت 23,15 بالمئة من الأصوات وخسرت الجولة الحاسمة أمام الوسطي إيمانويل ماكرون الفائز بولاية رئاسية ثانية.

انخرط حزب ميلانشون "فرنسا الأبيّة" في محادثات مع أحزاب يسارية أخرى بغية التوصل إلى اتفاق بشأن الاستحقاق التشريعي.

وهو يسعى إلى حصد غالبية في الانتخابات المرتقبة في 12 حزيران/يونيو و19 منه، ما من شأنه أن يمكّنه من تولي رئاسة الحكومة وبالتالي فرض تعايش مع رئيس الجمهورية.

ويُفترض أن تُختتم الأحد المحادثات مع أحزاب البيئة والشيوعي والاشتراكي والحزب الجديد المناهض للرأسمالية (لم يبلغ أي منهم عتبة خمسة بالمئة)، لكن المفاوضات تشهد تذبذباً منذ عشرة أيام.

"معركة للفوز"

والسبت قال ميلانشون في تصريح لصحيفة "جورنال دو ديمانش" إن حزبه عرض على بقية الأحزاب اليسارية "معركة للفوز"، متسائلاً "أليس هذا الأمر موحّداً؟"، مضيفاً "عليهم أن ينبذوا ثقافة الخسارة" وأن "يتحلّوا بإرادة الفوز".

وتابع "الفوز بالنسبة إلى بعض من شركائنا، وهمٌ. ثقافتهم انهزامية على الدوام. يستسلمون للغرق في مشاكلهم الداخلية".

مساء الجمعة، بعدما بدأت ترتسم ملامح اتفاق مع الحزب الاشتراكي والخضر، علّق الاشتراكيون مشاركتهم في المفاوضات، مطالبين حزب فرنسا الأبية بـ"نبذ منطق الهيمنة والقبول بالتعددية".

ويرفض بعض من صقور الحزب الاشتراكي وأقلية في هذا الفصيل السياسي الذي كان سابقاً أكبر الأحزاب اليسارية في البلاد، هذا التقارب التاريخي مع "فرنسا الأبية".

وفي الدورة الأولى لم تحصد مرشّحة الحزب الاشتراكي للرئاسة آن إيدالغو سوى 1,75 بالمئة من الأصوات.

التوصل إلى اتفاق

وتوافق قيادة الحزب الاشتراكي على بعض من العناوين الاشتراكية التي يطرحها "فرنسا الأبية" خصوصاً على صعيد الحد الأدنى للأجور وسن التقاعد، لكن الفصيلين يقفان على طرفي نقيض في ما يتعلّق بالسياسة الخارجية إذ يرفض الاشتراكيون "عدم الامتثال للمعاهدات الأوروبية" و"عدم الانحياز" للولايات المتحدة في ملف أوكرانيا الذي يؤيده حزب ميلانشون.

ويبدي ميلانشون "تفاؤلاً" حول إمكان التوصل إلى اتفاق، لكنّه يحذّر من مخاطر الفشل قائلاً "لن يقبل الناس أن يُسلب منهم الفوز مرتين على يد أولئك الذين يرفضون تشكيل هذه الغالبية الجديدة".

ومن المفترض أن يتم الإعلان عن اتفاقية لاختيار مرشحي الاتحاد الشعبي، التسمية التي اقترح ميلانشون إطلاقها على التكتل اليساري، في السابع من أيار/مايو.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار