: آخر تحديث
وفد شعبي كردي إلى النجف للاعتذار للمرجعية

بارزاني يعلن موقفه من إحراق مقر حزبه ومن الإساءة للسيستاني

25
24
30

إيلاف من لندن: رفض رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني العراقي مسعود بارزاني الاثنين الإساءة للمرجعية الشيعية العليا ممثلة بالسيستاني وأدان حرق مقر حزبه في بغداد بينما سيزور وفد شعبي كردي النجف للاعتذار للمرجعية.
فقد نشر أكاديمي كردي يدعى "الدكتور نايف كردستاني" تغريدة على تويتر هاجم فيها المرجع الشيعي الأعلى في البلاد السيد علي السيستاني قائلاً أنه إيراني وليس عراقي فيما مقتدى الصدر عربي ما أثار غضباً شعبياً أدى إلى مهاجمة العشرات من الاشخاص لمقر الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة بارزاني في بغداد وإحراقه على الرغم من أنّ الحزب نفى صلة ذلك الشخص به أو حتى الانتماء إليه.
وقد اضطر كاتب التغريدة إثر ذلك إلى حذفها ونشر أخرى بدلاً عنها يعتذر فيها ويدعي أنّ حسابه على تويتر قد تعرض للقرصنة مقدّماً اعتذاره للمرجعية الشيعية في النجف الأشرف معتبراً أنها خط أحمر.

بارزاني يرفض بشدة
وفي رسالة قال إنها موجهة إلى الرأي العام حصلت "إيلاف" على نصها فقد أدان بارزاني بشدة "الأساءة التي حصلت أمس من قبل أحد الأشخاص بحق المرجعية، ولا يمكن القبول بأي شكل من الأشكال الإساءة للمقدسات والرموز العليا، ويعدّ تجاوزاً للخطوط الحمراء".
وأكّد على إن "مثل هذه السلوكيات لا مكان لها في ثقافة ومبادئ شعب كردستان والحزب الديمقراطي الكردستاني".. مشيراً إلى أن "ثوابت كردستان غنية بثقافة التعايش والتسامح الديني، والإساءة للرموز الدينية والمرجعيات لم يكن لها مكان في سلوكيات شعب كردستان وأخلاقياته في أي وقت".
وأضاف إنّ شعب كردستان يقدر ويحترم بقوة الرموز الدينية والتاريخ العريق من الصداقة والاحترام بين الخالد ملا مصطفى بارزاني (والده) وآية الله ا(لراحل محسن) الحكيم والشهيد الصدر (والد مقتدى الصدر) خير دليل على ذلك". وأوضح أنه قد تم اعتقال الشخص الذي ارتكب الإساءة للرموز الدينية وتم تقديمه للقضاء وسينال جزاءه العادل.
كما ندد بارزاني "بشدة عملية إحراق مكتب الحزب الديمقراطي الكردستاني في بغداد، التي تكررت للمرة الثانية من قبل مجموعة من المندسين والخاسرين التي لم يكن في وسعها إلا أن ترتكب أعمالاً تخريبية، مما يدلل على حالة التوتر وعدم الاستقرار والفوضى".


غاضبون من الإساءة للسيستاني يحرقون مقر الحزب الديمقراطي الكردستاني في بغداد ليل الأحد 27 مارس 2022 (تويتر)

وفد شعبي كردي للاعتذار
 وعلى الصعيد نفسه أعلن الحزب الديمقراطي الكردستاني اليوم عزمه الذهاب مدينة النجف "مقر المراجع الشيعية الأربعة (يتقدمها السيستاني) على رأس وفد من مواطني إقليم كردستان لتقديم الاعتذار للمرجعية الدينية العليا.
وكتب عضو الحزب عماد باجلان في تغريدة على "تويتر" اطلعت عليها "إيلاف" قائلاً "سأقوم بحملة شعبية لتنظيم وفد من شعب كردستان لزيارة النجف لتقديم الاعتذار لسماحة آية الله العظمى السيد علي السيستاني لما بدر من مواطن من الإقليم تجاه المرجعية ولوأد الفتنة ودعم نسيج مجتمعنا بكل أطيافه ومن الله التوفيق".

"الشيعي" يدين الإساءة للمرجعية
ومن جانبه رفض الإطار التنسيقي للقوى الشيعية إحراق مقر الحزب الديمقراطي في بغداد كما أدان التطاول على المرجعية الشيعية المتمثلة بالسيد علي السيستاني .
وطالب القيادي في الإطار محمد الزيادي في تصريح لوكالة بغداد اليوم تابعته "إيلاف" الحزب الديمقراطي "بتقديم الاعتذار وعدم تكرار الإساءة إلى المراجع الدينية التي تمثل رموزًا لملايين العراقيين والمسلمين حول العالم".
وأضاف أن "من يتبع أساليب الحرق والاعتداء بدعوى الدفاع عن المرجعية هم لا يمثلون اتباع السيد السستاني ولا يمكن أن يكون أتباع السيد بهذا العداء".
وكانت وزارة الداخلية في إقليم كردستان قد أكدت الليلة الماضية اعتقال الكاتب نايف كردستاني بعد نشره التغريدة وتسليمه إلى الجهات القضائية لغرض اتخاذ الإجراءات القانونية بحقه.
يشار إلى أن التغريدة قد جاءت في وقت يمر فيه العراق بحالة انقسام خطيرة بين تحالفين سياسيين كبيرين هما الإطار التنسيقي للقوى الشيعية وتحالف إنقاذ الوطن الذي يضم إضافة إلى الحزب الديمقراطي الكردستاني التيار الصدري وتحالف السيادة السني حيث أثارت التغريدة غضباً سياسياً أيضاً على اعتبار أن الكاتب ينتمي إلى المكون الكردي في وقت تهاجم قوى الإطار الشيعي الحزب الديمقراطي وتتهمه بالتعاون مع إسرائيل ما أدى إلى أن تأخذ التغريدة منحى سياسياً أيضاً.
ويمر العراق الآن بحالة انسداد سياسي خطيرة نتيجة فشل القوى السياسية بعد ستة أشهر من الانتخابات المبكرة الأخيرة في الاتفاق على متطلبات مرحلة ما بعدها باختيار رئيس للجمهورية ما سبب انسداداً سياسياً خطيراً على الأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية الهشة في الأساس.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار