: آخر تحديث
اعتذار الكاتب والتبرؤ منه لم يهدئا الغاضبين

بغداد: فتنة مذهبية تؤدي لاعتقال مؤججها وإحراق مقر حزب

25
24
27

إيلاف من لندن: أدّت تغريدة تطاول بها أكاديمي كردي عراقي على المرجعية الشيعية في العراق إلى إشعال فتنة طائفية مساء الأحد هدأت بعد اعتقال الكاتب وإحراق مقر الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني.
فقد نشر أكاديمي كردي يدعى "الدكتور نايف كردستاني" تغريدة على توتير هاجم فيها المرجع الشيعي الأعلى في البلاد السيد علي السيستاني ملمحاً إلى أنه مرجع غير عراقي أو عربي ما أثار غضباً شعبياً أدى إلى مهاجمة العشرات من الأشخاص لمقر الحزب الديمقاطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني في بغداد واحراقه على الرغم من أن الحزب نفى صلة هذا الشخص به أو حتى الانتماء إليه.
وقد اضطر كاتب التغريدة إثر ذلك الى حذف تغريدته التي اعتبرت مسيئة ونشر أخرى بدلاً منها يعتذر فيها ويدعي أن حسابه على تويتر قد تعرض للقرصنة قائلاً " #توضيح: إخواني الأعزاء صفحتي الشخصية قد تعرضت للتهگير واستعدتها قبل قليل وأنا غير مسؤول عن كل ما ورد بخصوص التغريدات حول المرجعية . ومن هنا أكرر الاعتذار للمرجعية الدينية في النجف الأشرف وهي خط أحمر".

اعتذار لم يهدئ الغضب
ورغم تنصل نايف كردستاني من التغريدة ونفي الحزب الديمقرلااطي الكردستاني علاقته بالرجل الا ان مانشره قد اثار غضبا شعبيا دفع بالعشرات من الاشخاص الى مهاجمة مقر الحزب وتحظيم موجوداته وإحراقه مع صور لقادة الحزب.


"الأكاديمي الكردي نايف كردستاني أثارت تغريته ضد المرجعية الشيعية العراقية إلى غضب شعبي (تويتر)

ومن جهته فقد أكد الحزب في بيان تابعته "إيلاف" قائلاً "أن المدعو نايف الكردستاني، "ليس له اية علاقة او انتماء بالحزب الديمقراطي الكردستاني لا من قريب ولا من بعيد وان تغريدته تمثل رأيه الشخصي وليس له اية صلة بحزبنا".
واستنكر الحزب التغريدة معتبرا انها حملت "إساءة إلى المرجعيات الرشيدة".. وقال "لا يخفى على احد أن قيادة الحزب الديمقراطي الكردستاني، تكن كل الاحترام والتقدير لجميع المرجعيات الدينية الرشيدة ورجال الدين الأكارم، وينصح بشكل متواصل أعضائه وكوادره بضرورة احترام جميع المرجعيات الإسلامية والديانات الأخرى، وذلك تماشياً مع نهج البارزاني الخالد. لذلك نستنكر وندين وبشدة تغريدة المدعو الدكتور نايف الكردستاني الذي إساءة فيه إلى المرجعيات الرشيدة".


"تغريدة كردستاني عن اساءته للمرجعية بادعاء قرصنة حسابه على تويتر ويؤكد احترامه للمرجعية الشيعية في النجف (تويتر)

وأضاف الحزب "نعلن للجميع أن الشخص المذكور ليس له أية علاقة أو انتماء بالحزب الديمقراطي الكوردستاني لا من قريب ولا من بعيد وأن تغريدته تمثل رأيه الشخصي وليس له أية صلة بحزبنا الذي يؤمن إيماناً حقيقياً بالتعايش السلمي واحترام المعتقدات الدينية و المذهبية.

اعتقال الكردستاني
ومن جهتها أعلنت وزارة الداخلية في إقليم كردستان اعتقال الكاتب نايف كردستاني بعد نشره التغريدة.
وقالت الداخلية في بيان تابعته "إيلاف" انه "بعد أن قام شخص باسم نايف كردستاني بنشر تغريدة على مواقع التواصل الاجتماعي تعرض فيها لموقع المرجعية المقدسة، قامت القوات الأمنية في إقليم كردستان وبأمر مباشر من وزير الداخلية (ريبر أحمد المرشح لرئاسة الجمهورية) بإلقاء القبض على المذكور وتسليمه للجهات القضائية لغرض اتخاذ الإجراءات القانونية بحقه".
وأضاف "إن حرية التعبير لا تعني التجرؤ على المساس بالرموز الدينية والوطنية وأن التطاول عليهم وبالأخص مقام المرجعية ليس مقبولاً ولا يمكن السكوت عليه ونؤكد أن المذكور لا يمثل إلا نفسه وموقف حكومة إقليم كردستان والشعب الكردستاني واضح وصريح في احترام وتجليل دور المرجعية الرشيدة في العراق والعالم الإسلامي وسيبقى كذلك".

اختلاط الغضب المذهبي بالسياسي
يشار إلى أن التغريدة قد جاءت في وقت يمر فيه العراق بحالة انقسام خطيرة بين تحالفين سياسيين كبريرن هما الإطار التنسيقي للقوى الشيعية وتحالف إنقاذ الوطن الذي يضم إضافة إلى الحزب الديمقراطي الكردستاني التيار الصدري وتحالف السيادة السني حيث إثارة التغريدة غضباً سياسياً أيضاً على اعتبار أن الكاتب ينتمي إلى المكون الكردي في وقت تهاجم قوى الإطار الشيعي الحزب الديمقراطي وتتهمه بالتعاون مع إسرائيل ما أدى إلى أن تأخذ التغريدة منحى سياسياً أيضاً.
ويمر العراق الآن بحالة انسداد سياسي خطيرة نتيجة فشل القوى السياسية بعد ستة أشهر من الانتخابات المبكرة الأخيرة في الاتفاق على متطلبات مرحلة ما بعدها بأختيار رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة جديدة ما يهدد بحل البرلمان والذهاب إلى انتخابات جديدة مع ماقد يسببه ذلك من مخاطر على الأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية الهشة في الأساس.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار