: آخر تحديث
برهم صالح يعمل لانتخابات تكون بوابة للاصلاح

الكاظمي للعراقيات: صوتن ليتحقق التغيير

46
84
44
مواضيع ذات صلة

ايلاف من لندن : دعا رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي السبت النساء العراقيات الى مشاركة واسعة في الانتخابات لتحقيق التغيير فيما اكد الرئيس صالح القدرة على انجاح انتخابات تكون بوابة للاصلاح.

واشار الكاظمي في كلمة خلا مؤتمر مناهضة العنف ضد المرأة في بغداد اليوم  الى انه على الرغم "من أننا نعيش بعالم اكثر انفتاحاً من ذي قبل، إلا أن انتهاكات حقوق الإنسان ما تزال أكثر انتشاراً ولاسيما ما يخص المرأة".. منوها الى ان العنف ضد المرأة مازال يمثل حاجزاً في طريق تحقيق المساواة والتنمية، ليس في العراق فقط، بل بأغلب دول العالم.

واوضح "منذ نعومة أظفارنا ونحن نسمع المقولة الشهيرة: المرأة نصف المجتمع، لكن هذا النصف يعاني الكثير، في ظل عدم الإنصاف والخذلان من المجتمع" .. وخاطب النساء قائلا "أنتن لستن نصف المجتمع، بل المجتمع بأكمله، فنصفه الآخر يولد من ارحامكن أنتن أمهاتنا وأخواتنا وزوجاتنا وبناتنا، فمن غير اللائق أن يستمر التعنيف والإذلال والعنف ضدكن".

احترام وتقدير المرأة

شدد الكاظمي على ضرورة احترام وتقدير المرأة، وتأمين جميع حقوقها.. ودعا وزارة العدل وبالتنسيق مع السلطات التشريعية والقضائية الى وضع آليات فاعلة؛ لمنع حالات التعنيف، ووضع عقوبات صارمة لمرتكبيها".

وطالب وزارة الداخلية بتفعيل مديرية حماية الأسرة والطفل، وشعبة المرأة في الشرطة المجتمعية وان يكون الخط الساخن لاستقبال الشكاوى فاعلاً وسريعاً، ويجب أن تكون هناك بيوت آمنة لمن يواجه العنف، ومن بعد ذلك تقديم الحماية القانونية والاجتماعية والنفسية الكاملة للضحايا".

واوضح ان المرأة في العراق تشكل أكثر من 50%؛ وعليه يجب أن تكون حصتها ومشاركتها لا تقل عن حصة ومشاركة الرجل منوها الى انه سبق وان وجه بتفعيل قسم شؤون المرأة وتمكينها في كل مؤسسات الدولة.

ودعا البرلمان المقبل إلى تشريع قانون حماية الأسرة، وأيضاً قانون الابتزاز الإلكتروني الذي تعد النساء أكبر ضحاياه للأسف".

وعن الانتخابات المبكرة في العاشر من الشهر المقبل قال الكاظمي "نحن مقبلون بعد شهر على انتخابات مصيرية؛ لذلك أدعو الجميع ولاسيما النساء بالمشاركة الفاعلة والواسعة لتغيير واقع بلدنا.. لا حل لجميع مشكلاتنا سوى الذهاب إلى صناديق الاقتراع وإعطاء أصواتنا إلى من نثق بمهنيتهم ونزاهتم وعملهم في إصلاح أمور البلد".

وشدد رئيس الوزراء على وزارات التربية والتعليم العالي والثقافة، العمل بمشاريع ومبادرات تربوية وثقافية مشتركة، في مجال مكافحة العنف ضد المرأة.. وشدد بالقول "أقول لكم وبصراحة لا يمكننا أن نبلغ مصافّ الدول النامية، دون معالجة العنف الأسري، فبناء الإنسان هو الحجر الأساس في أي مشروع تنموي، والمرأة تمثل العمود الرئيس في هذا الخصوص".

الرئيس صالح: قادرون على انجاح الانتخابات

من جهته دعا الرئيس العراقي برهم صالح جميع القوى السياسية والاجتماعية الى دعم خيار الناخبين في اختيار ممثليهم.

وقال في كلمة خلال المؤتمر ان العراقيين يتطلعون لدولة قوية قادرة على تحقيق الحقوق مؤكدا قدرة الحكومة على النجاح في تنظيم الانتخابات.

  قادة عراقيون مشاركون في مؤتمر مناهضة العنف ضد المرأة في بغداد في 11 سبتمبر 2021

واشار الى إن "الانتخابات المقبلة يجب أن تكون بوابة لإنتاج سلطات تشريعية وتنفيذية قادرة على تحقيق الإصلاح وتجاوز المشاكل في العملية السياسية ،ومنها الفساد ونهب الثروات وتعطيل المشاريع والنقص في الخدمات".. لافتاً الى أن "العالم بأرفع سلطاته وحكوماته ومؤسساته الدولية يتطلع للانتخابات المقبلة باهتمام  ويجب تعزيز بيئة انتخابية ملائمة لتمكين المواطنين من ممارسة حقهم وضمان احترام حريتهم في اختيار مرشحيهم من دون قيمومة أو تدخل أو انتقاص".

وأضاف أن "العملية السياسية في العراق ومنظومة الحكم بحاجة الى إصلاح بنيوي والطريق الى ذلك هو الاحتكام الى صناديق الاقتراع والارتقاء بمستوى أدائنا السياسي وأن موقع العراق إقليمياً ودولياً الآن هو غير الموقع الذي كان عليه قبل سنوات، ومؤتمر بغداد للتعاون والشراكة كان مؤشراً لمحورية العراق وأهميته، والتأكيد على سيادة العراق وحمايتها".

ونوه الرئيس صالح بالقول "أمامنا تحدياً اجتماعياً وتشريعياً كبيراً بضرورة إنصاف المرأة وتأمين حقوقها الكاملة وأن ما تعرّضت له المرأة في البلد على مر عقود من التمييز والتعنيف وكان آخرها الجريمة التاريخية التي لحقت بالأيزيديات والتركمانيات الشيعة والنساء من المكونات الأخرى والتي شكلت تذكيرا بحجم التحدي أمامنا".
 
بلاسخارت: مهدوا الطريق لمشاركة في العمل السياسي  

وفي كلمتها امام المؤتمر حذرت ممثلة الامم المتحدة في العراق جنين بلاسخارت من تفاقم ظاهرة العنف ضد المرأةمنوهة الى ان النساء يواجهن مصاعب وتحديات عديدة عندما يحاولن التصدي للعمل السياسي .

واشارت الى ان الارقام تشير الى حد مشجع بمشاركة النساء في الانتخابات حيث يمثلن 30 بالمئة من المرشحين وهذا من شانه تحقيق التوازن في صنع القرار.

وبينت ان العنف يتخذ اشكالا خفية متعددة وكذلك التهديد الضمني بالاقصاء الاجتماعي وكل هذا يضعف المرأة".. وثمنت اجراءات العراق لتمكين المرأة وتعزيز الوعي والامن المرتبط بالانتخابات وحماية المرشحات .

ونوهت الى ان القضاء العراقي اصدر قرارات لعدم تعرض المرشحات للانتخابات للعنف وكذلك توفير وزارة الداخلية لخطوط ساخنة واتخاذ التدابير اللازمة لحمايتهن وذلك من قبل الاجهزة الامنية العراقية .

واوضحت ان هناك الكثير لعمله لرفع الحواجز امام المرأة للمشاركة في العملية السياسية.

الحكيم يدعو لتعزيز عمليات تمكين المرأة

ومن جانبه شدد زعيم تحالف القوى الوطنية عمار الحكيم على ضرورة   إزالة جميع الموانع والعقبات غير المشروعة أمام المرأة لتكون في صدارة المشهد الإجتماعي والسياسي والثقافي والعلمي والإقتصادي.

ودعا الحكيم إلى اتخاذ خطوات لحماية المرأة وتمكينها من خلال التزام العراق بالمعاهدات الدولية التي إنضم اليها بما يخص المرأة وحقوقها والعمل على تمكين المرأة سياسياً عبر تطوير الثقافة السياسية بوضع كوتا للمرأة في المستويات القيادية لدى الكيانات السياسية وإشراكها في مواقع القرار والمسؤولية وإدارة العمل السياسي.

واكد على اهمية إقرار إستراتيجية الحد من الفقر والتركيز على النساء ممن دون خط الفقر وزيادة التخصيصات المالية لهيئة الحماية الإجتماعية بغية ضمان شمول الرعاية الإجتماعية لأكبر عدد من المحتاجين ولا سيما النساء الفاقدات للمعيل وتمكين المرأة إقتصادياً وتسهيل دخولها لسوق العمل وتدريبها في الممارسة الإقتصادية والتمييز الإيجابي لها في القروض الميسرة والمنح والدعم الإقتصادي الحكومي وتسهيل الإجراءات الحكومية في منح تراخيص المشاريع الإقتصادية للقطاع الخاص وإعطاء الخصوصية لمشاريع النساء الفاقدات للمعيل.

يشار الى انه قد انخفض إلى حوالي النصف عدد المرشحات للانتخابات المبكرة المقبلة مقارنة بعام 2018 وفق ما أفادت مصادر في مفوضية الانتخابات العراقية ومرشحات، مرجعين ذلك لعقبات قانونية واجتماعية.

وقال مصدر في مفوضية الانتخابات لوكالة فرانس بريس إن "هناك 963 مرشحة يتنافسن في الانتخابات الحالية فيما كان عدد المرشحات 2014 في الانتخابات الأخيرة" التي جرت في عام 2018 وشهدت نسبة مقاطعة كبيرة.

ويتنافس 5323 مرشحاً لخوض الانتخابات المقبلة فيما كان إجمالي عدد المرشحين في الانتخابات السابقة 6982.

ومن المقرر أن تجري هذه الانتخابات في 83 دائرة موزعة على جميع المحافظات، لاختيار 329 نائباً ويخصص 25% من المقاعد للنساء.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار