: آخر تحديث
عشية الانتخابات المحلية والجهوية والتشريعية 

"الأصالة والمعاصرة"المغربي يدعو "أنصار الديمقراطية"إلى الالتحاق بنضالاته 

54
84
55
مواضيع ذات صلة

إيلاف من الرباط:وجه حزب الأصالة والمعاصرة المغربي (معارضة برلمانية)،عشية الانتخابات المحلية والجهوية والتشريعية، المقررة الأربعاء المقبل، نداءً لـ"كل أنصار الحرية والديمقراطية والعيش الكريم" لـ "الالتحاق" بنضالات هذا الحزب وتقويتها والاطلاع على برنامجه وكل أدبياته السياسية وبالتصويت على مرشحاته ومرشحيه في كل اللوائح و"إعلاء رمز الجرار الذي هو اليوم رمز البديل السياسي لمغرب أفضل، حسب ما جاء في النداء الذي حمل عنوان "نداء لأنصار الديمقراطية بالمغرب"، وتوقيع أمينه العام عبد اللطيف وهبي.
وقال وهبي إن حزبه "يؤكد من جديد أنه حزب المستقبل لأنه راكم تجربة مكنته من اقتراح برنامج انتخابي سياسي واقتصادي واجتماعي يشكل مجمل الحلول الواقعية القادرة على دفع بلادنا إلى مصاف الدول المتقدمة". وزاد قائلا إن البرنامج الانتخابي الذي يدعو الحزب أنصار التنمية والإصلاح بالمغرب "للاطلاع عليه والتصويت لصالحه"، هو "برنامج يفصل الحلول لمختلف المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تعيق التنمية بالبلاد"، حيث "يتأسس على ثلاثية تنموية، أشار إلى أنهم يرون فيها "المدخل الذي سوف يسرع التنمية ويجعلها ملموسة في الحياة اليومية لعموم المغاربة"، قبل أن يستدرك بأن "هذه الثلاثية التنموية هي التشغيل، الشباب ومحاربة الفساد والشطط في استعمال المسؤوليات".
وبعد أن قدم وهبي نفسه كأمين عام لحزب الأصالة والمعاصرة، وك"أحد المغاربة المؤمنين بأهمية مطلب التقدم التنموي والديمقراطي" ببلاده، دعا كل أنصار الديمقراطية بالمغرب إلى "ترجمة اهتمامهم بمصلحة بلادهم إلى موقف سياسي براغماتي والمشاركة في الانتخابات ومساندتها بالتصويت على رمز الجرار".
وتوجه وهبي إلى مخاطبيه قائلا:"المدخل الأساسي اليوم لتحقيق الإصلاح هو أنتم كمثقفين ومهنيين ونساء وشباب وأصحاب أسر وعموم المواطنات والمواطنين، من أجل فرض تجديد حقيقي للنخب السياسية ببلادنا. والتصويت على مرشحي حزبنا الذي لم يسبق له أن تحمل مسؤولية حكومية، وبرهن في تدبيره لمجالس عدة جهات في المملكة على قدرة وكفاءة لخدمة المصلحة العامة بتفان ومسؤولية. فنقد الأوضاع بالمغرب هو حق كل مواطن، لكن اليوم تحويل هذا الحق إلى فعل المساندة لحزب الأصالة والمعاصرة كبديل هو مساهمة في بناء مستقبل أفضل للمغرب".
وقال وهبي في النداء إن انتخابات هذه السنة تأتي والمجتمع المغربي تحت الظروف الصعبة التي خلقتها المعركة ضد كوفيد 19،مشيرا إلى أنه إذا كان هذا الوباء قد خلق ضائقة اقتصادية واجتماعية لكافة المغاربة، فإنه في المقابل خلق عندهم الوعي بظروف عيشهم، وعمق لديهم مطلب تعزيزالديمقراطية وبناء تنمية مستدامة تعم على الجميع في كل ربوع المملكة.
ورأى وهبي أن الديمقراطية ظلت "هدف كل القوى الحية لبلادنا منذ الاستقلال إلى اليوم، وتعاقبت أجيال على النضال من أجل تكريسها في جميع مناحي حياتنا السياسية، وفق المراحل والتحولات التي عرفها المغرب. واليوم ما زال في الوطن نساء ورجال يناضلون من أجل تحقيق هذا الهدف وتجديد معانيه وتقوية مكتسباته بنفس جديد وروح وطنية أكيدة".
وتحدث وهبي عن حزبه فقال: "لم ندخر جهدا لكي نقوي صوت الديمقراطية ونوسع مجال النضال من أجلها، في المؤسسات وفي أوساط المجتمع المدني لنكون دائما في طليعة المعارك الاجتماعية والثقافية نصرة لقيم الديمقراطية والتحديث. وعلى الرغم من المنجزات القيمة التي حققتها بلادنا على درب التقدم الديمقراطي، منذ أزيد من عشرين سنة، فإن قطاعات واسعة ما زالت تعيش ظروفا مختلفة، و ما زالت مجالات حيوية لتقدمنا تعرف أعطابا، مما جعلنا في حزب الأصالة و المعاصرة نؤكد أن أسباب محدودية كل الإصلاحات التي أطلقها المغرب، خاصة منذ دستور 2011، كانت ناجمة عن السياسة الحكومية المنتهجة خلال السنوات العشرالأخيرة، التي حولت التقدم بالمغرب من كونه معايير للفعالية وأهداف للسياسة، إلى وسائل ومساطر فقط للدعاية والترويج، دون أن يترجم في واقع حي يؤثر إيجابا على المعيش اليومي للمواطنات والمواطنين".
وزاد وهبي متحدثا عن العمل الذي يتم داخل حزبه: "نناضل في حزب الأصالة والمعاصرة لأن نعيد للفعل الديمقراطي فعاليته وللسياسة دورها النبيل لخدمة المواطن. فبرنامجنا الانتخابي هو خطة عمل واقعية وفعالة للخروج باقتصادنا الوطني من الانحسار الذي يعيشه والذي زادت من تدهور الأزمة الصحية الناجمة عن وباء كوفيد 19".
وبعد أن أشار إلى أن كل المغاربة يتحدثون عن العيوب والاختلالات التي تعرفها المؤسسات الدستورية، أضاف وهبي في معرض نداء حزبه: "إذا كنا نفتخر أمام الخارج بالصرح المؤسساتي الذي بنيناه، فإننا لا يمكن أن نقبل باستمرار غياب النتائج الاجتماعية والاقتصادية والحقوقية لهذا الصرح في حياتنا العملية، لأن هذه العيوب في اشتغال مؤسساتنا الديمقراطية، والتي تحد من استفادة كل المغاربة من أهداف التقدم والازدهار، لا يمكن محاربتها وإزاحة من يستمر في نشرها، إلا بوسيلة واحدة شرعية، هي المشاركة في الانتخابات باعتبار هذه الأخيرة، هي الآلية الوحيدة المشروعة للوصول إلى سدة التدبير الحكومي وامتلاك الإمكانيات لتحقيق التقدم الذي نأمله ويطمح إليه جميع المغاربة".
وأشار النداء إلى أن حزب الأصالة والمعاصرة "بذل مجهودات تنظيمية وسياسية في مسار بنائه كحزب ديمقراطي تحديثي ليلتصق بهموم المجتمع ويشكل مع أفراد وبأسلوب تشاركي الحلول الناجعة لمشاكل التنمية ويساهم إلى جانب كل القوى التقدمية في توسيع الديمقراطية" بالبلاد؛ كما أنه "الحزب الذي خرج من أحشاء حركة ثقافية فكرية شكلها ثلة من خيرة أبناء الوطن، تحركه دينامية داخلية شبابية تفور بغيرة وطنية على تقدم بلادها، مما جعلنا الحزب الوحيد الذي تعاقب على ترأسه أكثر من خمسة أمناء عامون في ظرف عقد من الزمن"، كما أنه "الحزب الوحيد الذي قدم نقدا ذاتيا شجاعا لتجربته السياسية من أجل إغنائها وتطويرها مع مستجدات التحولات التي يعرفها المغرب".
وشدد وهبي على أن حزبه يستحق لكل ذلك "انتماءه للصف الديمقراطي التحديثي بالمغرب"، لأنه "بقي ملتحما بقضايا التنمية والتقدم بتجديد فكري وسياسي انضبط له كل مناضلاته ومناضليه دون تردد أو خذلان من أجل أن يظل في المستوى النضالي القادر على الفوز بثقة المواطنات والمواطنين".

 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار