إيلاف من الرباط: قالت النقابة الوطنية للصحافة المغربية، السبت، إن الصحافي سليمان الريسوني "قرر التفكير جادا وجديا" في وقف الإضراب عن الطعام.
عمر الراضي
وأوضحت النقابة، في بيان أصدرته عقب زيارة قام بها وفد منها مكون من رئيسها عبد الله البقالي وعبد الكبير اخشيشن رئيس المجلس الوطني الفيدرالي للنقابة، أمس الجمعة، للريسوني وعمر الراضي بالسجن المحلي عين السبع بالدار البيضاء، تنفيذا لقرار المكتب التنفيذي، أن قرار "التفكير" في وقف الإضراب عن الطعام، جاء "بعد نقاش طويل وصعب استثمر فيه كل منسوب المناشدة الواسعة بضرورة وضع حد لهذا الإضراب المضر، وبعد عتبات من الإقناع"، كما جاء "تقديرا لكل ما تم تداوله في هذه الجلسة"، وتعبيرا من الريسوني على "تقدير مبادرة النقابة ومختلف المناشدات".
وأشار البيان إلى أن الزيارة الأولى كانت للراضي الذي "عبر عن شكره للنقابة الوطنية للصحافة المغربية على هذه المبادرة"، معتبرا أنه "معتز بهذه الالتفاتة"، مبديا "عددا من الملاحظات تهم ظروف الإقامة السجنية"، وأنه عند علمه بنية زيارة الريسوني "عبر عن استعداده للانضمام لوفد النقابة قصد مناشدته إيقاف إضرابه عن الطعام". وزاد البيان أن الحالة الصحية والمعنوية للراضي "كانت عموما مطمئنة".
وأضاف البيان أن الزيارة الثانية للريسوني دامت زهاء الساعتين، وأن "معظم لحظاتها كانت منصبة على المبادرة الإنسانية للنقابة الوطنية للصحافة المغربية بوقف الإضراب عن الطعام حرصا على حماية الحق في الحياة وسلامة البدن، بما يسمح لمختلف الجهات الحريصة على توفير ظروف المحاكمة العادلة بالمساهمة في ذلك".
وأشار البيان إلى أن الريسوني اعتبر أن "إضرابه عن الطعام جاء بعد تقديرات دقيقة لمبادرات سابقة لم تحقق ما اعتبره وعودا بتحقيق وضعية سليمة لمجريات قضيته سواء في الشق القضائي أو في ظروف الإقامة داخل السجن، معتبرا أنه يخوض إضرابا واعيا وواقعيا للدفاع على ما يعتبره حقا، وأنه غير معني بإضفاء الإثارة على هذا القرار".
ونوه البيان بظروف الزيارة للمؤسسة السجنية، فقال إنها "تمت في ظروف جد إيجابية بما وفرته إدارة المؤسسة من لمسة إنسانية سواء خلال عقد اللقاءات مع الزميلين عمر الراضي وسليمان الريسوني، أو خلال مرافقة وفد النقابة للزميل سليمان إلى غرفته الطبية، وما رافق ذلك من أجواء إيجابية نتمنى أن تكون عنوانا لقرار إيجابي ينهي هذه الوضعية".
وانتهزت النقابة الوطنية للصحافة المغربية، في ختام بيانها، مناسبة الزيارة، للتذكير بمواقفها "الثابتة" بما يتعلق بقضيتي الريسوني والراضي والمتمثل في "متابعتهما في حالة سراح(إفراج) في إطار محاكمة عادلة تحفظ حقوق جميع الأطراف في الملفين"، شددت على أن "من شأن تحقيق هذا المطلب فتح آفاق جديدة وتجاوز الظروف الصعبة التي توجد عليها حاليا".


