ايلاف من لندن: حذر رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي الثلاثاء وزراءه من استغلال وزاراتهم للدعاية الانتخابية، ولمح الى تغييرات وزارية وفي مناصب عليا وصفها بالصعبة. واشار الى انه يتابع بنفسه التحقيق في حادث حريق مستشفى ابن الخطيب في بغداد، مشددًا خلال ترؤسه الاجتماع الاسبوعي لحكومته في بغداد اليوم على عدم سماحه بأن تتحول المواقع الوزارية الى ماكينات انتخابية،
أكد الكاظمي رفضه القاطع أي استغلال لإمكانيات الدولة من قبل المرشحين. وطلب من الوزراء جدولا يبين نشاطاتهم اليومية ولقاءاتهم (خارج الوزارة) حيث "سيتضح لاذا كانوا يستغلون مناصبهم وامكانيات الدولة من سيارات ونثرية وحمايات وصلاحيات وغيرها لاغراض انتخابية ام لا ".
وذكّر الكاظمي وزراءه بأنهم "جاءوا لأسباب خدماتية لخدمة أبناء الشعب وليس لأهداف سياسية قبل التفكير بالترشح للانتخابات وعليهم عدم استغلال وزاراتهم للانتخابات" كما نقل نه مكتبه الاعلامي في بيان صحافي تابعته "ايلاف".
وبين ان الحكومة الحالية حكومة خدمات ولا تسعى للتنافس الانتخابي لتحقيق أهداف سياسية فقد وضعت نصب أعينها خدمة المواطن أولاً وأخيرا. ودعا الوزراء الى النزول الى مؤسساتهم واداراتهم "والعمل ميدانيا لمتابعة متطلبات المواطنين وحل الإشكالات وتسهيل الإجراءات، وكذلك الإطلاع على إجراءات السلامة في جميع المباني".
قرارات صعبة
واشار رئيس الوزراء قائلا "لدينا تقييمات للوزراء وللمسؤولين وسنتخذ قرارات صعبة فهدفنا خدمة أبناء شعبنا وتصحيح الأوضاع، للوصول الى انتخابات مبكرة نزيهة" ستجري في العاشر من تشرين الاول اكتوبر المقبل.
وطالب وزارة الداخلية بأن تتعامل بحزم، واستنادا للقانون مع كل من يسيء للأمن الداخلي في العراق ويعرّض حياة المواطنين للخطر.
وفيما يخص التحقيق بحادث حريق مستشفى ابن الخطيب في بغداد السبت الماضي واودى بحياة 130 مريضا ومرافقا مع وجود 20 جثة متفحمة يجري العمل للتعرف على اصحابها فقد اشار الكاظمي الى ان فريق التحقيق يعمل على مدار الساعة وبمتابعة شخصية منه منوها بالقول "ننتظر تقريرهم بالموعد الذي حددناه وسنعتمد نتائجه بالكامل".
وكان الكاظمي قرر الاحد الماضي خلال ترؤسه اجتماعا استثنائيا لحكومته لبحث تداعيات الحريق اجراء تحقيق باسبابه من قبل لجنة برئاسة وزير الداخلية وتحديد المقصرين ومحاسبتهم.. كما قرر ايقاف كل من وزير الصحة حسن التميمي ومحافظ بغداد ومدير عام دائرة صحة الرصافة عن العمل واحالتهم الى التحقيق.
وفي وقت سابق اليوم كشفت المفوضية العراقية العليا لحقوق الانسان عن مقتل 130 شخصا نتيجة حريق المستشفى واكدت انها اشرت خللاً واهمالاً وتقصيراً في تطبيق شروط السلامة والأمان في المستشفى مطالبة بالاقتصاص العادل من الفاعلين والمسببين والمقصرين في أداء واجباتهم الوظيفية والقانونية والتسبب بالحادث.


