: آخر تحديث

روحاني لماكرون: سنقوم بكل ما هو ممكن للبقاء داخل الاتفاق

57
71
50

طهران: قال الرئيس الايراني حسن روحاني لنظيره الفرنسي ايمانويل ماكرون الاربعاء انه "سيقوم بكل ما في وسعه للبقاء في الاتفاق النووي"، لكنه طلب من الاوروبيين تقديم ضمانات بشكل سريع تؤكد ان شركاتهم ستواصل التعامل مع ايران، بحسب الاليزيه.

وقالت الرئاسة الفرنسية ان الرئيسين اتفقا خلال محادثة هاتفية دامت اكثر من ساعة على انشاء "مجموعات عمل في اقرب فرصة" بين اوروبا وايران تنظر في سبل تقديم  "اولى الضمانات" التي تؤكد انه سيكون بامكان الاوروبيين "مواصلة نشاطاتهم الاقتصادية في ايران".

واوضح روحاني انه في هذه الحالة سيكون بامكانه شخصيا "ان يعرض على الشعب هذه الضمانات لاقناعة بالبقاء داخل الاتفاق"، مشددا على "ان الضغط حاليا في ايران قوي ويدفع باتجاه الخروج من الاتفاق". وتطرق روحاني بشكل خاص الى الشركات التي تعمل في مجالات المصارف والنفط والغاز والنقل، حسب ما اوضح الاليزيه.

واضاف الاليزيه ان وزراء خارجية فرنسا والمانيا وبريطانيا سيلتقون في الاسبوع المقبل مع نظيرهم الايراني للبحث في مجموعات العمل هذه. ويسعى الاوروبيون حاليا للحصول من الاميركيين على استثناء شركاتهم من العقوبات الاميركية التي ستفرض خلال اسابيع او اشهر على الشركات الاميركية والاجنبية العاملة مع ايران.

لذلك تتوقع فرنسا محادثات "صعبة" مع واشنطن. وتريد باريس افهام الاميركيين بان بلادهم قد تصبح معزولة على الساحة الدولية وان شركات روسية وصينية قد تستفيد من هذه العقوبات الاميركية للعمل في ايران.

جاء في بيان صدر من قصر الإليزيه أن ماكرون وروحاني "اتفقا على مواصلة عملهما المشترك باتجاه كل الدول المعنية، للمضي قدمًا في تطبيق الاتفاق النووي والحفاظ على الاستقرار الإقليمي".

قرار خاطئ
كما وصف ماكرون الاربعاء بـ"الخطأ" قرار نظيره الاميركي دونالد ترمب سحب بلاده من الاتفاق النووي الايراني. وقال ماكرون في مقابلة مع التلفزيون الالماني الحكومي تم بث مقاطع منها "اشعر بالاسف لقرار الرئيس الاميركي، اعتقد بانه خطأ، لذلك قررنا نحن الاوروبيين البقاء ملتزمين باتفاق العام 2015". اضاف "سنحت لي الفرصة قبل قليل لقول ذلك للرئيس الايراني حسن روحاني".

وكانت الرئاسة الفرنسية اعلنت قبل قليل ان ماكرون ونظيره الايراني اتفقا خلال محادثة هاتفية على "مواصلة العمل المشترك باتجاه كل الدول المهتمة لمواصلة تطبيق الاتفاق النووي". وفي حديثه شدد ماكرون على ان الاولوية هي "لعدم استئناف النظام الايراني انشطته" معربا عن ارتياحه لاولى ردود الفعل الصادرة عن طهران. وقال "لم يكن هناك اي تصعيد". واضاف "الاهم هو الحفاظ على الاستقرار في الشرق الاوسط".

ورفض ماكرون الانتقادات حول فشل زيارته الاخيرة لواشنطن، حيث حاول عبثا اقناع دونالد ترمب بعدم الانسحاب من الاتفاق النووي مع ايران. وقال "في واشنطن ادركت ان الرئيس ترمب كان يريد الخروج من الاتفاق، لهذا السبب اقترحت منذ المؤتمر الصحافي المشترك ان نعمل على اطار اوسع، ووصلنا الى هذه المرحلة".

تابع انه بات من الضروري "تكملة" الاتفاق القائم "حول النووي بعد 2025 وانشطة ايران البالستية في المنطقة وانشطتها الاقليمية خصوصا في العراق وسوريا واليمن ولبنان". واوضح ان "الاقتراح الذي قدمته عندما كنت في واشنطن للرئيس ترمب كان لا تمزقوا كل شيء، واذا كان لديهم قلق بشأن ايران فلنركز على ذلك". واضاف "قرر (ترمب) ايجاد توتر للوصول على ما اعتقد في وقت معين، الى اتفاق اوسع". 

لنظام متعدد الأقطاب
كذلك اعلن ماكرون ان اوروبا باتت "مكلفة بضمان النظام المتعدد الاقطاب" في العالم، وذلك غداة اعلان واشنطن الانسحاب من الاتفاق النووي الايراني.

وقال ماكرون في مقابلة مع التلفزيون الحكومي الالماني بث الاليزيه مقاطع منها "نعيش اليوم لحظة تاريخية بالنسبة الى اوروبا المكلفة ضمان هذا العالم المتعدد الاقطاب الذي اقمناه في نهاية الحرب العالمية الثانية، والذي يتم احيانا تجاوزه".

ومما قاله ماكرون ايضا خلال المقابلة "هناك عناصر توتر، الا ان هناك ايضا عناصر تقارب وعلاقات قوية جدا". وتابع الرئيس الفرنسي بالنسبة الى العلاقة مع الولايات المتحدة "حول ايران لدينا خلاف، واعتقد ان بامكاننا السعي الى حله عبر هذا التفاوض الواسع جدا" حول ايران. اضاف "نحن حريصون جدا مع انغيلا ميركل وتيريزا ماي على العمل في هذا الاتجاه".

وحول التجارة بين ضفتي الاطلسي قال ماكرون "اعتقد ان على اوروبا ان تفرض احترامها، نحن قوة كبرى على مستوى التجارة العالمية، والولايات المتحدة حليف وشريك"، مع العلم ان ترمب هدد مرارا بفرض رسوم جمركية على واردات الفولاذ والالمنيوم من اوروبا.

تابع ماكرون "هناك قواعد، وهي التي وضعتها المنظمة العالمية للتجارة، وعلينا ان نعمل للتقيد بها واحترامها معا". وكان رئيس الدولة في المانيا فرانك فالتر شتاينماير اعرب قبل ايام عن قلقه ازاء توتر العلاقات بين ضفتي الاطلسي. وقال "صراحة انا قلق بالفعل ازاء تطور العلاقات بين ضفتي الاطلسي".

لـ"ضمان" مصالح إيران
هذا وطالب روحاني نظيره الفرنسي خلال اتصالهما الهاتفي  ان يتم "ضمان" المصالح الايرانية كما وردت في الاتفاق النووي بين ايران والقوى الكبرى الست عام 2015. وقال روحاني لماكرون، حسب ما ورد على موقع الرئاسة الايرانية على الانترنت، "على وزراء الخارجية والخبراء الايرانيين واولئك التابعين لدول الاتحاد الاوروبي التوصل خلال مهلة قصيرة من بضعة اسابيع الى قرارات واضحة وشفافة حول الحفاظ على الاتفاق النووي".

تابع روحاني حسب المصدر نفسه ان "مصالح ايران بما يتعلق ببيع النفط والعلاقات المصرفية والاستثمارات ومسائل التأمين يجب ان تكون مضمونة". اضاف الرئيس الايراني "في حال توصلنا خلال فترة قصيرة الى قرار واضح بشأن الاتفاق النووي سنكون قادرين على اقامة تفاعل واسع بين ايران والاتحاد الاوروبي".


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار