قد لا يستوعب البعض ماذا يعني انتزاع الهلال لقب دوري "روشن" للمحترفين من غريمه ومنافسه التقليدي النصر الذي قدم نفسه بشكل مميز هذا الموسم حتى وإن لم يحقق شيئاً حتى الآن بعد خسارته لبطولتي "السوبر" وكأس الملك، وهو الآن ينافس على دوري "روشن" ودوري أبطال آسيا2، ومرشح لتحقيقهما، عطفاً على ما يقدمه فنياً وتميزه عناصرياً هذا الموسم.
الليلة مواجهة منتظرة على ملعب "الأول بارك"، وتكمن أهميته أن الفائز سيختصر الكثير في مسألة الأحق بلقب الدوري، فالنصر لن يقبل أن يزف منافسه من أرض ملعبه بلقب الدوري، فالانتصار الهلالي الليلة يعني الشي الكثير لأنصار الزعيم، فهم بالانتصار سيقتربون من لقب الدوري بعد هزيمة منافسهم على اللقب ومنافسهم التقليدي وعلى أرضه وبين جماهيره، ويضيع عليه جهد موسم كامل تسيد فيه النصر المشهد حتى الجولات الأخيرة، طبعاً إن خسر النصر اللقب سيقال كل ذلك.
النجوم حاضرة في الفريقين، وبالتالي من وجهة نظر شخصية أراها مباراة مدربين في المقام الأول، بين البرتغالي جيسوس والإيطالي إنزاغي، وإن كان هناك رضا نصراوياً على جيسوس عطفاً على التغيير الكبير الذي طرأ على أداء فريقهم هذا الموسم، وغضب هلالي من مستويات فريقهم حتى وهو يحقق بطولة كأس الملك وينافس على لقب الدوري مع الإيطالي إنزاغي، ويرون أن فريقهم افتقد الكرة السهلة التي تميز بها سنوات مضت.
ميزة الأرض والجمهور ستلعب لصالح النصر بلا شك، وجمهور العالمي بلا شك متعطش لهذا الإنجاز، ولكنه يدرك جيداً أن هناك خصم متعود على اللعب أمام جماهير الخصم، ويعرف من أين تؤكل الكتف ومتى يحقق الانتصار.
أعجبتني مقولة للكابتن سامي الجابر على هامش مواجهة الليلة عندما قال: "لأول مرة أرى النصر والهلال يخافون من الهلال"، ولعل حالة عدم الرضا على إنزاغي هي السبب من تخوف الهلاليين أن يخسر فريقهم الليلة وتضيع فرصة الدوري عليهم، خاصة وأن إنزاغي لم يخسر حتى الآن دورياً.
كان الله في عون أنصار الفريقين، وحالة القلق التي تنتابهم قبل مواجهة الليلة المنتظرة، حتى اللاعبين أعتقد أنهم يعيشون الشيء نفسه وإن كان الضغط سيكون أخف على الهلال بعد تحقيق كأس خادم الحرمين الشريفين الجمعة الماضية، فيما سيكون الضغط أشد على لاعبي النصر خشية ضياع مجهود موسم كامل عليهم وبطولة كانت هدفهم الأول لتحقيقها بعد طول غياب.
شخصياً أرى أن التعادل هو الأقرب، فلا جيسوس ولا إنزاغي سيسمحان أن يقترب الخصم من مرمى فريقهما، وكلاهما عرف عنهما التميز في النواحي الدفاعي، وإن كانت القوة الهجومية للهلال أقوى من النصر، ولكن خيارات النصر في امتلاك وسط الملعب أكبر وصناعة الخطر من الأطراف أفضل.
نقطة آخر السطر:
كلام كثير نسمعه في الاتحاد، إقالات واستقالات وكف يد ومستقبل غامض، ولكن ما أستطيع أقوله إن فهد سندي إذا نجح في تسليم النادي بالشكل الذي يتمناه الملاك سيكون قد قدم خدمة لمستقبل الاتحاد، ولا شك أنه تحمل الشيء الكثير إن كان هناك مخطط للحفاظ على توازن الاتحاد هذا الموسم وإن لم يحقق البطولات والألقاب.

