إيلاف: قتل تسعة مقاتلين موالين لقوات النظام ليل الثلاثاء الأربعاء جراء القصف الصاروخي الذي استهدف منطقة الكسوة في ريف دمشق، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وكان الإعلام الرسمي السوري قال في وقت سابق إن الدفاعات الجوية السورية دمّرت "صاروخين إسرائيليين" في منطقة الكسوة في ريف دمشق الجنوبي الغربي، قبل أن ينشر صورًا وشريط فيديو، قال إنها لحريق ناجم من إسقاط الصاروخين.
لاحقًا أعلنت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" مقتل مدنيين، هما رجل وزوجته من جراء "الانفجار الناجم من التصدّي" للصواريخ الإسرائيلية.
ونقلت سانا عن "مصدر طبي في درعا" أن الرجل وزوجته "استشهدا إثر الانفجار الناجم من التصدّي لصواريخ العدوان الإسرائيلي قرب منطقة الكسوة على أوتوستراد دمشق - درعا".
من جهته قال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس إن قصفًا صاروخيًا طال "مستودع أسلحة تابعًا لمقاتلين من الحرس الثوري الإيراني، مما أسفر عن مقتل تسعة مقاتلين موالين للنظام"، مشيرًا إلى أنه "لم يُعرف بعد إذا كان بينهم إيرانيون".
وكان عبد الرحمن رجّح في وقت سابق أن يكون المستودع تابعًا لإيرانيين أو لحزب الله اللبناني.
وهي ليست المرة الأولى التي تُستهدف فيها الكسوة. وكان قصف إسرائيلي استهدف في ديسمبر الماضي مواقع عسكرية في المنطقة، بينها مستودع أسلحة. ومنذ بدء النزاع في سوريا في 2011، قصفت إسرائيل مرارًا أهدافًا عسكرية للجيش السوري أو أخرى لحزب الله في سوريا.
وقتل 26 مسلحًا موالًيًا للنظام السوري، غالبيتهم من المقاتلين الإيرانيين، جراء ضربات صاروخية استهدفت في نهاية إبريل قواعد عسكرية تابعة لقوات النظام في وسط وشمال البلاد، رجّح المرصد أن تكون إسرائيل مسؤولة عنها. واتهمت دمشق في التاسع من أبريل الطيران الإسرائيلي باستهداف مطار تيفور العسكري في وسط البلاد، ما تسبب بمقتل سبعة إيرانيين.
جاء القصف مساء الثلاثاء بعد وقت قصير على إعلان الجيش الإسرائيلي أنه طلب من السلطات المحلية في هضبة الجولان المحتلة أن تفتح الملاجئ المضادة للصواريخ وتحضّرها بسبب "أنشطة غير مألوفة للقوات الإيرانية في سوريا" في الجهة الأخرى من خط الهدنة.
وتشهد الجبهة السورية توترًا شديدًا بين إيران وحزب الله من جهة وإسرائيل من جهة ثانية. ولطالما كررت إسرائيل أنها لن تسمح لإيران بترسيخ وجودها العسكري في سوريا. ولا تزال سوريا وإسرائيل رسميًا في حالة حرب، رغم أن خط الهدنة في الجولان بقي هادئًا بالمجمل طوال عقود حتى اندلاع النزاع في العام 2011.


