أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني مساء الثلاثاء عقب قرار نظيره الأميركي دونالد ترمب الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني وإعادة فرض العقوبات الأميركية على بلاده، أن طهران تريد التفاوض مع بقية الدول الأطراف في الاتفاق، لكنها لن تتوانى عن استئناف تخصيب اليورانيوم إذا فشلت هذه المفاوضات.
إيلاف: قال روحاني في خطاب بثه التلفزيون الرسمي إثر إعلان ترمب الانسحاب من اتفاقية فيينا المبرمة في يوليو 2015 بين إيران والدول الكبرى (الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا)، "اعتبارًا من هذه اللحظة فإن الاتفاق النووي هو بين إيران وخمس دول".
ووصف روحاني قرار نظيره الأميركي بأنه "حرب نفسية وضغط اقتصادي. لن نسمح لترمب بالانتصار في الحرب النفسية والضغط الاقتصادي على الشعب الإيراني".
وشدد الرئيس الإيراني على أن انسحاب ترمب من الاتفاق يثبت أن "الولايات المتحدة أظهرت دومًا أنها لا تفي أبدًا بالتزاماتها".
وأضاف الرئيس الإيراني "علينا أن ننتظر لنرى ما الذي ستفعله الدول الخمس الكبرى. لقد أصدرت تعليماتي إلى وزارة الخارجية لإجراء مفاوضات خلال الأسابيع القليلة المقبلة مع الدول الأوروبية والدولتين العظميين الأخريين، أي الصين وروسيا".
تابع "إذا وجدنا في نهاية هذه المهلة القصيرة أنه عبر التعاون مع هذه الدول الخمس يمكن ضمان مصالح الشعب الإيراني على الرغم من الولايات المتحدة والنظام الصهيوني (...)، عندها سيبقى الاتفاق النووي ساريًا، وسيكون بمقدورنا العمل في سبيل السلام والأمن في المنطقة والعالم". وأضاف "أما إذا لم تكن مصالحنا مؤمّنة، فعندها سأخاطب الشعب، وسأبلغه بالقرارات التي ستتخذها السلطة".
وحذر روحاني من استئناف أنشطة تخصيب اليورانيوم التي وضعت طهران حدًا لها إثر إبرام الاتفاق النووي. وقال "لقد أصدرت تعليمات إلى الوكالة الإيرانية للطاقة الذرية للقيام بما هو ضروري (...) بحيث نستأنف التخصيب الصناعي اللامحدود إذا لزم الأمر".
وأضاف "سننتظر بضعة أسابيع قبل تطبيق هذا القرار، سنتحاور مع أصدقائنا وحلفائنا ومع بقية الأطراف في الاتفاق النووي الذين نجري معهم مباحثات. الأمر برمته يتوقف على ضمان مصالحنا: إذا تأمنت سنواصل السير (بالاتفاق النووي). أما إذا كان الاتفاق مجرد ورقة لا تضمن مصالح الشعب الإيراني، فعندها سيكون أمامنا طريق واضح".


