أعلن رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري فوز تيار المستقبل الذي يرأسه بـ21 مقعدًا في البرلمان اللبناني، في تراجع كبير مقارنة بحجمه في المجلس النيابي المنتهية ولايته حين كان ممثلًا بـ33 نائبًا.
إيلاف: قال سعد الحريري في مؤتمر صحافي في دارته في وسط بيروت إن نتائج الانتخابات تعطي تياره "كتلة كبيرة من 21 نائبًا في البرلمان"، مضيفًا "كنا نراهن على نتيجة أفضل وعلى كتلة أوسع، فيها مشاركة مسيحية ومشاركة شيعية أفضل".
وكانت الكتلة السابقة لتيار الزعيم السني تضم أعضاء من طوائف أخرى، الأمر الذي زال تقريبًا اليوم. إضافة إلى خسارته مقاعد سنية أيضًا، لا سيما في منطقتين كانتا تعتبران معاقل له، مثل طرابلس في الشمال وبيروت، حيث يترشح هو.
جاءت مواقف الحريري قبل إصدار وزارة الداخلية اللبنانية النتائج الرسمية للانتخابات التي جرت الأحد، وهي الأولى منذ عقد من الزمن. ويتوقع أن تصدر النتائج الرسمية في وقت لاحق الاثنين.
وفي الانتخابات الأخيرة في العام 2009، حصد تيار المستقبل 33 مقعدًا في البرلمان، وحاز مح حلفائه الأكثرية المطلقة. وبرر الحريري خسارته لعدد من المقاعد بطبيعة قانون الانتخاب النسبي. لكنه أكد أنه "سعيد بالنتيجة"، وأن تياره سيبقى يجسد "الاعتدال".
شارك نحو نصف الناخبين اللبنانيين الأحد في عملية الاقتراع لاختيار 128 نائبًا، مع معدل اقتراع (49.2 في المئة) لم يلبِّ تطلعات معظم الأحزاب التي توقعت أن ينعكس إقرار قانون يعتمد النظام النسبي تهافتًا على صناديق الاقتراع.
وشدد الحريري، الذي بدا مرتاحًا وأطلق العديد من الدعابات خلال إجاباته عن أسئلة الصحافيين، على أن "البلد لا يتحمل خلافات سياسية، لا ماليًا ولا اقتصاديًا ولا تجاريًا، والمواطن اللبناني تعب".
وعمّا إذا كان سيتمكن من تشكيل حكومة جديدة، وهو ما يتطلب أن ينال تأييد غالبية الكتل السياسية الكبرى في البلد، وأبرزها حزب الله، أجاب الحريري "إذا أردت تشكيل حكومة، يجب أن تكون الشروط لمصلحة البلد. وفي الأساس لا أحد يستطيع أن يفرض عليّ شروط. وإذا لم يعجبني ذلك أمشي".
وتابع "أجندتنا السياسية هي برنامج اقتصادي للمواطن اللبناني، ليس لسعد الحريري أو حزب الله"، مضيفًا "عندما يكون هناك توافق سياسي على العناوين الكبرى بإمكاننا أن نفعل كل شيء".


