: آخر تحديث

جوانا هوغ في الجونة: أكتب سيناريوهات قصيرة وأترك للشخصيات مساحة للنمو

3
4
1

إيلاف من الجونة: كشفت المخرجة البريطانية جوانا هوغ عن ملامح طريقتها في صناعة الأفلام، من استلهام التجارب الشخصية إلى كتابة السيناريو والعمل مع الممثلين، خلال جلسة «حين تصبح الحياة سينما»، التي أدارها الناقد أندرو محسن المدير الفني لمهرجان الجونة السينمائي ضمن فعاليات الدورة التاسعة من المهرجان.

وأوضحت هوغ أن أفلامها تنطلق من تجارب شخصية، لكنها لا تتعامل معها بوصفها سيرة ذاتية مباشرة، بل تعيد تشكيلها عبر الشخصيات والحكايات. وتحدثت عن الكتابة باعتبارها من أصعب مراحل العمل بالنسبة إليها، مشيرة إلى أنها تكتب سيناريوهات قصيرة نسبيًا، تترك فيها مجالًا للتفاصيل النفسية والشخصيات كي تتطور خلال صناعة الفيلم.

وتناولت المخرجة علاقتها بالممثلين، موضحة أنها تتواصل معهم أثناء التصوير، وتتيح لهم تلقي توجيهاتها عبر سماعات، بما يساعد على استمرار الأداء والتفاعل داخل المشهد. كما أكدت أهمية التنسيق بين أقسام العمل، ومنح الممثلين مساحة للتعبير مع الحفاظ على رؤيتها الإخراجية.

وامتد النقاش إلى علاقتها بالجمهور، إذ أوضحت أنها لا تبني أفلامها انطلاقًا من توقع ردود الفعل عليها، وتحاول إبعاد هذه الحسابات عن تفكيرها أثناء العمل، حتى تحافظ على حريتها في تقديم الحكايات التي تريد روايتها.

السينما تحفظ ما قد يُنسى

ويتقاطع حديث هوغ عن تحويل التجربة الشخصية إلى سينما مع رؤيتها لدور الأفلام في حفظ الذاكرة. ففي كلمتها خلال افتتاح المهرجان، شددت على قدرة السينما على إبقاء الأشخاص والأماكن والحكايات حاضرة، وإتاحة تجارب الأجيال السابقة أمام جمهور لم يعاصرها، وفق ما نقلته صحيفة «المصري اليوم».

وأشارت في تلك الكلمة إلى التاريخ السينمائي المصري، وإلى قدرة الأفلام على تجاوز الانقسامات والكشف عن التجارب الإنسانية المشتركة، في سياق احتفاء الدورة الحالية بالسينما باعتبارها أرشيفًا للذاكرة الجماعية.

وتشارك هوغ في المهرجان أيضًا بصفتها رئيسة لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الروائية الطويلة. ومن أبرز أعمالها «Unrelated» و«The Souvenir» بجزأيه و«The Eternal Daughter»، وهي أفلام رسخت حضورها في السينما البريطانية المعاصرة.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في ترفيه