: آخر تحديث
ذكاء اصطناعي أم حقيقي؟ إيليا السمعان يكشف كواليس مشاهد قرد «أحبك من زمان»

إيلي السمعان: «أحبك من زمان» رقم واحد على «نتفليكس» في 19 دولة

5
6
5

إيلاف من بيروت: يؤمن المخرج اللبناني إيليا السمعان، أن السينما تمحي الحدود بين الثقافات المختلفة خاصة العربية التي تحمل روابط مشتركة، مما يجعل عمله كمخرج لبناني مع فريق خليجي ليس بالأمر الصعب، والدليل على ذلك نجاح أفلامه الكويتية الثلاثة على «نتفليكس»: «شهر زي العسل» و«عريس وعروستين»  وصولًا إلى «أحبك من زمان»، والذين تصدروا على مدار ثلاثة أعوام متتالية، قوائم الأعلى مشاهدة عربيًا، بل وعالميًا في أكثر من دولة على رأسها أسبانيا وفرنسا وأمريكا.

 وعن تلك التجربة يتحدث السمعان مع «إيلاف» عن الفيلم بوصفه امتدادًا لتجارب ناجحة جمعته بمنصة عالمية مثل «نتفليكس»، إلى جانب فريق العمل وعلى رأسهم نور الغندور بطلة أفلامه الرومانسية الثلاثة.

الصداقة بوابة إلى الحب

يقول السمعان إن الفيلم يحكي قصة تدور حول سؤال يعيشه الكثيرون، وهو «هل تتحول الصداقة إلى حب؟»، كاشفًا أن ذلك التحول في المشاعر الأغلبية يقعون فيه في مرحلة ما، حيث تغلب مشاعر الحب على الصداقة إلا أن الخوف من فقدان الطرف الآخر يدفعه على التراجع في الاعتراف، لذا يهدي هذا العمل إلى كل من يحتاج إلى أن يخطو تلك الخطوة.

نور الغندور… روح اللوكيشن

وعن تكرار تعاونه مع الفنانة نور الغندور، قال إنه يعتبرها نجمة ذات حضور استثنائي على الشاشة، لذلك لم يستاء أبدًا من استخدام اسمها للترويج إلى الفيلم، فالرهان على جماهريتها رابح.

وعن كواليس التعاون معها، وصفها بأنها مثال للالتزام في العمل، مشيرًا إلى أن أصعب تحدي واجههم في التصوير هو ترويض القرد، وكان لها دور كبير في ذلك، حيث كانت تحضر إلى اللوكيشن باكرًا لتلاعبه وتحممه وتعتني به، ما وثق الرابطة بينهما، فأصبح القرد يشعر وكأنه مربيته بالفعل، وذلك سهل العمل عليهما كثيرًا، وساهم في إنجاح مشاهدهما التي كانت مليئة بالمفاجآت والعفوية.

وأشار السمعان إلى أنها تعلقت كثيرًا بالقرد، لدرجة أنها كانت تخبره بأنها افتقدته كثيرًا بعد التصوير، على الرغم من أنها في البداية كانت خائفة منه ولم تكن تستطيع الاقتراب منه أبدًا، لكنها أصرت على كسر خوفها والتعامل معه.

وعن ما إذا كانت نجومية نور تفرض عليه تقليص أدوار باقي الشخصيات، نفى ذلك تمامًا، حيث أكد أنها متعاونة للغاية، ولا تتدخل أبدًا في الإخراج، كما أنه كمخرج حريص على الموازنة، وإعطاء كل كاركتر حقه، مشددًا على أن دوره كمخرج أيضًا يلزمه بضبط موقع التصوير وأداء المخرجين، مع منحهم فرصة للارتجال ولكن بالحدود التي تحافظ على سياق الأحداث كي لا يقع في فخ الابتذال.

«كوبا» والمشهد الذي ظنّه الجمهور ذكاءً اصطناعيًا

وبالعودة إلى القرد الذي كان أحد أهم عناصر الكوميديا في الفيلم قال المخرج إن اسمه «كوبا»، وهو قرد ذكي، كما هو معروف عن القرود، لذلك وعلى الرغم من صعوبة التحكم في الحيوانات والأطفال في مواقع التصوير لم يشعر بذلك معه، لأنه كان يُصدر تصرفات وردود فعل سجلها في الفيلم ولم يكن مخطط لها.

ونفى مخرج «أحبك من زمان» أنه لجأ إلى الذكاء الاصطناعي لضبط مشاهد القرد، مؤكدًا أنه لم يكن في حاجة إلى ذلك أبدًا، فلقد كان القرد متجاوبًا وأدى دوره جيدًا.

وعن سبب اختياره غير المألوف باختيار القرد كحيوان أليف للبطلة، قال إن البطلة ذات شخصية مختلفة، لذلك كان اختياره مناسبًا تمامًا، والدليل على ذلك تفاعل الجمهور معه.

مكان بلا هوية محددة

صُوّر «أحبك من زمان» في أبوظبي، بعد تصوير «شهر زي العسل» في بيروت و«عريس وعروستين» في العاصمة الإماراتية أيضًا. ومع ذلك، لا يحضر المكان داخل الفيلم بهوية واضحة، وهو خيار يؤكد السمعان أنه كان مقصودًا؛ إذ لم يرد أن ينشغل المشاهد بالموقع بقدر تركيزه على القصة والشخصيات.

ويرى أن البيئة التي يقدمها الفيلم ليست بعيدة عن المحيط العربي، فالتصوير جرى في دولة عربية والممثلون ينتمون إلى العالم العربي، لكن الاختلاف يكمن في طريقة تقديم الأمكنة بصريًا، من خلال الألوان وأسلوب التصوير. ويضيف أن من الجميل أن يرى العالم ما تمتلكه المدن العربية، وأن يظهر تطورها على الشاشة.

السينما توحد الملامح العربية

يعمل السمعان منذ سنوات في الخليج، فأغلب أعماله للدراما والسينما خليجية، وهو الأمر الذي وصفه بأنه ليس صعبًا أبدًا، خاصة أن المجتمعات العربية باتت منفتحة على بعضها، بسبب الدراما والسينما والإعلام، فكل مواطن عربي يتحدث لغة الثاني، لذلك أصبح من السهل التعامل مع فرق تصويرمختلطة الجنسيات دون أن يؤثر ذلك على روح العمل، لافتًا لضرورة أن يكون هناك عنصرًا فعالًا يحمل جنسية العمل يطور معه النصوص حرصًا على عدم تغريبها.

ومن ذلك المنطلق، اختار إيليا السمعان أن يُجهل مكان تصوير الفيلم، حيث لم يكن ذو ملامح واضحة، يصلح لأن يكون جزءًا من أي دولة عربية، وعن ذلك الاختيار قال إنه كان مقصودًا، فالفيلم يعرض على منصة عالمية، ويشاهده جمهور من جنسيات مختلفة، فأراد أن ينقل لهم صورة عصرية عن الدول العربية، غير تلك العالقة في ذهنهم عن أنها صحراء بعيدة عن التمدن.

الفيلم الأول في 19 دولة

وعن ما إذا كانت «نتفليكس» كان لها يد في مثل تلك القرارات، قال إنه غالبًا ما يتردد بأن المنصة تفعل ذلك، نافيًا أن يكون ذلك حقيقيًا، ومؤكدًا على أن دورها إرشادي، كي تضمن أن يتناسب العمل مع معاييرها العالية، إلا أنها تحترم وجهات نظر المخرجين وتصوراتهم وتدعمها.

 

واشار إلى أنه في النهاية نجح الفيلم في تحقيق ردود فعل فاقت توقعات فريق العمل؛ إذ دخل «أحبك من زمان»، بعد يومين فقط من إطلاقه، قائمة الأعمال الأكثر مشاهدة على «نتفليكس» في 19 دولة، بالتزامن مع حضور واسع على مواقع التواصل الاجتماعي.

ويقول السمعان إن هذه الأصداء منحته شعورًا بأن الجهد الذي بذله الفريق أثمر، لكنها تضعه في الوقت نفسه أمام مسؤولية أكبر في تجاربه المقبلة.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في ترفيه