إيلاف من الرباط : تواصلت، الثلاثاء، لليوم الخامس، سهرات مهرجان "موازين.. إيقاعات العالم"، في دورته الـ21، بالرباط، في جو من الإبهار الفني والتقدير المتبادل بين الجمهور والفنانين المشاركين القادمين من مختلف قارات العالم، فضلا عن الفنانين المغاربة الذين أمتعوا جمهور المهرجان بباقة متنوعة، تجمع بين الشعبي والعصري من الغناء.
وكانت دورة هذه السنة التي تختتم السبت المقبل، قد انطلقت الجمعة بسهرات متنوعة، تألقت في حفل افتتاحها الفنانة ميادة الحناوي، التي أمتعت جمهور مسرح محمد الخامس، بباقة من أجمل أغانيها.

الغاني ستونبوي
وشهدت سهرات الأيام الأربعة السابقة حضورا مميزا لعدد من نجوم الغناء، من المغرب والشرق والغرب، بينهم العراقي –السعودي ماجد المهندس، والمصري حسن شاكوش، والسنغالية سيني كامارا، والمصري سعد الصغير، والغينية دجيليكابا بينتو، وزولو من الرأس الأخضر، والمصرية مروة ناجي، والأميركيةمايسي غراي، والغاني ستونبوي، والفرنسية اليونانية ملينا،والفرنسية إيماني، والأنغولي بونغو، وفرقة جيبسي كينغ بقيادة دييغو بالياردو، واللبناني وائل كفوري، والمجموعة الكورية الجنوبية إيتزي، فضلا عن عدد من الفنانين المغاربة، كالستاتيةوطهور وجايلان ونسيم حداد والمغاربة حاري وديزي دروس وأسماء المنور وسناء مرحتي ونعمان لحلو.
وتقام سهرات الدورة بمنصات "شالة" و"أو إل أم السويسي" و"أبي رقراق" و"سلا" و"النهضة"، فضلا عن مسرح محمد الخامس.
مسيرة حافلة
"يا لها من مسيرة حافلة قطعتها هذه التظاهرة منذ تأسيسها عام 2001!". هكذا كتب عبد السلام أحيزون رئيس المهرجان ورئيس جمعية مغرب الثقافات، مشيرا إلى أن "التزام المهرجان بجعل الثقافة في متناول الجميع، ومساهمته في تطوير صناعة وطنية للمهرجانات والعروض الفنية، هما بلا شك من أبرز نجاحاته المتميزة"، إذ "في كل عام، يستقطب المهرجان أكثر من 2.5 مليون زائر، يستفيد 90 بالمائة منهم بشكل مجاني من تسعة أيام من البرمجة الفنية عالية المستوى، والتي تُبث في جميع أنحاء العالم ويتابعها عشرات الملايين من المشاهدين".

وهذا التنظيم الضخم، يضيف أحيزون، لا يتيح للمشهد الفني المغربي واجهة عالمية فحسب، بل يعكس أيضاً كل ما يشكل غنى ثقافات العالم. وفي هذا الصدد، يعد نقل قيم التنوع والتقاسم والتسامح إنجازاً كبيراً لهذا المهرجان.
بالنسبة لأحيزون، تعتبر عالمية المهرجان نجاحاً بارزاً آخر؛ من منطلق أن هذا الموعد الفني نجح في استضافة كبار الفنانين من جميع القارات، كانت عروضهم التاريخية مصدراً للحظات مفعمة بالمشاعر الجياشة؛ كما كان كل منهم، بفضل ثراء رصيدهم الفني وتنوع أصولهم وخلفياتهم الثقافية، سفيراً لهذه التظاهرة، ومساهما في تعزيز إشعاعها خارج الحدود، وأن يصير"موازين" حدثاً عالمياً شهيراً ومعترفاً به.
مغرب الثقافات
بالنسبة للمنظمين، يعد مهرجان "موازين"، الذي رأى النور بمبادرة من جمعية "مغرب الثقافات"، في 23 أكتوبر 2001، في إطار الانفتاح على مختلف الثقافات ومنح الجمهور رحلة سفر موسيقية لجميع بقاع العالم، موعداً لا بديل له لهواة وعشاق الموسیقى بالمغرب.
ويسعى المهرجان، على مستوى الفلسفة والقيم، حسب منظميه، إلى "المشاركة والتبادل"، عبر تشجيع التبادل بين الفنانين والجمهور وبين الفنانين أنفسهم؛ و"التسامح والانفتاح"، عبر ضمان تمثيلية أكبر لمختلف الثقافات؛ و"تنوع الأساليب والفنون"، من خلال الانفتاح بشكل أكبر على جميع أشكال التعبير الفني؛ و"الأصلة والمعاصرة"، عبر التحام الفنون التقليدية بأشكال التعبير الأكثر معاصرة؛ و"الجودة والأصالة"، عبر الحفاظ عل الموروثات الثقافية؛ و"الولوجية"، عبر تمكين جميع الأفراد من إمكانية الولوج مجاناً إلى نسبة كبيرة من العروض.

جيبسي كينغ
وفضلاً عن التزامه، في مجال النهوض بالموسیقى المغربیة، حيث يكرس نسبة مهمة من برمجته لمواهب الساحة الوطنیة، يعتبر "موازين"، حسب منظميه دعامة أساسیة للاقتصاد السياحي الجهوي ، وفاعلاً من الدرجة الأولى في مجال خلق صناعة حقیقیةللفرجة بالمغرب.
ويرى المنظمون أن من بين علامات نجاح هذا المهرجان متابعة بمتوسط نحو مليونين و500 ألف شخص لفعاليات كل دورة من دوراته الأخيرة.


