: آخر تحديث

التعلم بالغلط

4
3
3

سهوب بغدادي

هناك من يتعلم مهارات عديدة في الحياة دون قصد أي أن التعلم أتى نتيجةً للتعرض إلى الشيء لا عن طريق البحث والسؤال والطرق التقليدية، ومن أبرز المهارات التي يتعلمها الأشخاص منذ الطفولة المهارات الجسدية واللغوية والفنية وغيرها من الهوايات والفنون والحرف، حيث تجد الطفل يعزف البيانو فقط لتواجد لعبة بسيطة مكونة من مفاتيح تحاكي البيانو الفعلي، أو أنه يفهم لغة أجنبية من مشاهدته لليوتيوب وأفلام الكرتون، أو نتيجةً للألعاب الإلكترونية، وهكذا يعد الترفيه من الأسباب الرئيسة المتداخلة في هذا الأمر، حيث أوجد علماء اللغة والأكاديميون طريقة مشابهة لتعليم الشخص اللغة، إذ يشير مصطلح التعلم خارج النطاق الرسمي (Extramural learning) الذي يدرس تحت مسمى «تعلم اللغة الإنجليزية خارج النطاق الرسمي إلى أي عملية لاكتساب لغة أو مهارة تتم خارج الجدران المادية أو الافتراضية للفصول الدراسية النظامية، وتكون مدفوعة بالكامل بمبادرة المتعلم الذاتية»، كما تأتي هذه الميزة من خلال التعرض أو توظيف اللغة خارج أسوار الفصل الدراسي عبر أنشطة الحياة اليومية؛ مثل مشاهدة الأفلام والمسلسلات، الألعاب الإلكترونية، و الاستماع للبودكاست، إن هذه الطريقة قد تنعكس إيجابًا على المتعلم في حين تم توظيفها بالطريقة الصحيحة ولوحظت من قبل الشخص بحيث يختار الأنسب من المحتويات التي قد تشكل فارقًا خلال رحلة تعلمه المهارة، وقس على ذلك من المهارات، كالطبخ والحياكة والنحت وما إلى ذلك، فالبيئة المواتية والدافعية للفرد تعد أحد أبرز أسباب الاكتساب قبل التعلم، حبذا لو طبقنا تلك الطريقة في المنزل مع الأطفال ومع أنفسنا بهدف التطوير.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد