: آخر تحديث

واجهة الخفجي.. ومسار التنمية

4
3
2

من مرتكزات الاقتصاد السعودي، قدرته الفائقة على تحفيز القطاع الخاص، ودفعه إلى الأمام، بما يجعله شريكاً أساسياً في رحلة التنمية التي تشهدها البلاد تحت مظلة رؤية 2030، بما حققته من إنجازات شاملة، تعكس حجم الطموحات لدى القيادة الرشيدة، في أن تصبح المملكة رائدة في الكثير من القطاعات، وأبرزها القطاع العقاري، الذي يتطور وينمو بوتيرة صاعدة ومُطمئنة، في سعي حثيث من القائمين عليه، لاستثمار الفرص الموجودة حالياً بمناطق السعودية.

ووسط شركات عملاقة، تعمل حالياً بالقطاع العقاري السعودي، يبرز اسم شركة "ساحل الخليج للتطوير العقاري" التي اختارت أن تعمل بأسلوب مختلف، يُعلي من قيمة مشاريعها، ويمنحها الكثير من المزايا النسبية، الأمر الذي شجع الشركة للرهان على الجدوى الكبرى، في مشروع تطوير وجهة سياحية وسكنية متكاملة على ساحل محافظة الخفجي، المطلة على الخليج العربي شمال شرق المملكة العربية السعودية، قرب الحدود الكويتية.

وتسعى "ساحل الخليج" لإنجاز المشروع الجديد على الوجه الأكمل، وإخراجه في صورة مثالية، تعزز الثقة في الشركات الوطنية العاملة في القطاع العقاري السعودي، وتعتمد الشركة في هذا المسار على رؤيتها الخاصة في تطوير الوجهة بطريقة غير تقليدية، تبرز جمال الخفجي، وعلى شراكات استراتيجية مع شركات أخرى، تتكامل معها في الإمكانات التي تجعل من المدينة منطقة سياحية فريدة، يقصدها ملايين السياح كل عام.

يسهم مشروع تطوير وجهة سياحية وسكنية متكاملة على ساحل محافظة الخفجي في استحداث فرص مباشرة وغير مباشرة للقطاع الخاص المحلي والشركات الصغيرة والمتوسطة في الخفجي والمنطقة الشرقية، حيث يمتد المشروع على مساحة تقدر بعشرين كيلومتراً مربعاً، ستكون واجهة بحرية بطول عشرة كيلومترات، ويستفيد المشروع من الموقع الاستراتيجي لمحافظة الخفجي، الذي يتيح وصولاً سهلاً للسكان والزوار من المملكة والكويت ودول الخليج، وستضم الوجهة عند اكتمالها، ثمانية أحياء سكنية، توفر أكثر من 16 ألف وحدة سكنية، ونحو 1400 وحدة فندقية، بالإضافة إلى مرافق عامة وتعليمية وتجارية وسياحية، ومراسي قوارب.

ضخامة المشروع، تجسدها آلية تطوير الوجهة، التي ستكون عبر ثلاث مراحل رئيسية، ينتهي العمل في المرحلة الأولى منها عام 2030 وتضم ثلاثة أحياء، وتعتزم "ساحل الخليج" تنفيذ أعمالها بالشراكة مع القطاع الخاص والمستثمرين المحليين والإقليميين، إذ أثبت الواقع في مناطق المملكة، أن إنجاز الوجهات المتكاملة يحتاج إلى مطورين ومشغلين ومستثمرين وشركاء على مستوى عال، وخدمات نوعية، يمتلكها القطاع الخاص، وقادر على استثمارها متى أراد ذلك، كما يوفر المشروع مساحات متنوعة لمشاركة شركات ومؤسسات القطاع الخاص، حتى تثبت قدراتها وإمكاناتها الذاتية في إنجاز المشاريع الكبرى، خاصة التي تنسجم مع توجه صندوق الاستثمارات العامة في تمكين القطاع الخاص، وبهذا المشروع، تقدم منطقة الخفجي فرصة كبيرة للقطاع الخاص، وتمنحه الفرصة الكاملة لمواكبة الطلب المتزايد على خيارات السكن والسياحة في المنطقة، وهذا كفيل بأن يعزز من المزايا التنافسية للخفجي، التي تحظى بأهمية إستراتيجية كبيرة باعتبارها حلقة وصل حضارية ولوجستية مع دول الخليج العربي.

وأخيراً، يمكن التأكيد على أن الواجهة الجديدة في الخفجي، على ضخامتها وأهميتها الاستراتيجية، ما هي إلا نموذج يعكس حرص المملكة والقيادة الرشيدة، على تنمية مدن المملكة، خاصة المدن الطرفية، عن طريق ضخ استثمارات كبرى فيها، وإنجاز مشاريع تنموية، ترتقي بمعيشة المواطن، وتعزز من برامج جودة الحياة فيها، فضلاً عن توفير فرص العمل لأبناء الوطن.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد