• بعد أن أعلنت أكاديمية العلوم والفنون السينمائية قبل بضعة أشهر عن عدم استعدادها لقبول أي فيلم يُرشح للأوسكار تم تنفيذه جزئياً أو كليّاً بنظام «الذكاء الاصطناعي»، توالت تحذيرات مختصين من أخطاره، آخرها كان في مؤتمر «قمّة لوميير»، الذي أقيم في مدينة سان-بول دو ڤنس في فرنسا، وحضره أكثر من 200 مشترك يمثّلون أقطاباً مختلفة في صناعة الفيلم.
• الغاية من المؤتمر كانت الدعوة إلى مواجهة مخاطر التحوّلات الجارية، ليس على صعيد النظم التقنية وحدها، بل على أكثر من صعيد فني وثقافي، كما أكد رئيس «المجلس الوطني للفيلم» جيتان برويَل (Gaëtan Bruel) الذي ترأس المؤتمر أيضاً.
• قال برويَل: «الصورة الكلية لحضارتنا في منعطف ارتدادي. كيف نخلق، وننتج، ونوزّع، ونشاهد ونروي الحكايات يتغيّر جذرياً مع عواقب فردية واجتماعية».
• كل ما كان ينقص البشرية هذا الذكاء الاصطناعي الذي -إذا ما أُتيح له- سيتوغل عميقاً (وعلى نحو أفدح مما بات عليه اليوم) في ممارسات الأفراد والمؤسسات على حد سواء.
• شخصياً، وفي الأشهر الأربعة الأخيرة، وصلتني 3 أفلام قصيرة منفذة بالكامل بواسطة الذكاء الاصطناعي، وطلب مني أصحابها مشاهدتها والحكم لها أو عليها. ردّي المباشر كان رفض إلقاء نظرة واحدة على أي منها.
• يجب ألا نقلل الخطر المقبل (يحذّرون منه في الولايات المتحدة ذاتها) لا من حيث هزيمة الذكاء البشري ولا من حيث خطر البطالة. أنت وأنا لا نريد طبيباً روبوتياً يشرّحنا، ويستأصل ما يُريد، ولا حتى أن يقود قطاراً أو غوّاصة نووية (يا لطيف)، بل يجب فرض حدود لكل تطوّر تقني رحمة بالإنسانية والجيل الناشئ.

