: آخر تحديث
شددت على دعم القدرة الشرائية ورفض «إغناء الأغنياء وتفقير الفقراء»

المنصوري: الحكومة المغربية سياسية بامتياز وسنناضل ضد تضارب المصالح

5
6
4

إيلاف من الرباط: قالت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المغربية، إن الحكومة التي تقودها «حكومة سياسية بامتياز»، تضم مناضلين راكموا مسارات سياسية ونضالية داخل أحزابهم، مشيرة إلى أن أحمد رحو يمثل الاستثناء الوحيد في تشكيلتها، باعتباره كفاءة وطنية تقتضيها طبيعة المرحلة.
 

وجددت المنصوري تأكيد عزم حكومتها على محاربة الشبهات وتضارب المصالح، مشددة على أن الوزراء لن يكتفوا بترديد خطاب «العام زين»، أو الظهور التلفزيوني للترويج لإنجازاتهم، بل سيكون عليهم التواصل المستمر مع المواطنين والتجاوب مع مشاكلهم وتطلعاتهم.
وأوضحت رئيسة الحكومة، خلال ردها مساء الاربعاء على أسئلة أعضاء مجلس المستشارين( الغرفة الثانية في البرلمان )، بشأن التصريح الحكومي، أن الديمقراطية تقوم على الإنصات المتبادل بين مختلف المكونات، مؤكدة أن «الحكومة تدبر والمعارضة تراقب».
وفي ما يتعلق بالجانب الدستوري، أوضحت المنصوري أن المشرّع هو من يضع القوانين، وأن مناقشة مشروع قانون المالية ( الموازنة) قبل المصادقة على التنصيب الحكومي غير ممكنة، وإن كان إيداعه يتم وفق المقتضيات الدستورية. وأشارت إلى أن تشكيل الحكومة استغرق 16 يوماً فقط، وأن إعداد المشروع وإيداعه جريا في ظرف قياسي، بعد صياغة البرنامج الحكومي في إطار لجنة مشتركة بين أحزاب الأغلبية.
وبالعودة إلى طبيعة الحكومة، شددت المنصوري على أن أعضاءها سياسيون ومناضلون، راكموا تجارب داخل أحزابهم، وتجمعهم مرجعية ديمقراطية تقوم على الحوار والإنصات والتجاوب مع المواطنين.
 

وأبرزت أن أول ما اتفق عليه زعماء أحزاب الأغلبية هو العمل على استعادة ثقة المغاربة، في ضوء نسبة المشاركة في الانتخابات التي بلغت 38 في المائة، مجددة رفضها القاطع لأي شكل من أشكال تضارب المصالح.
وأضافت أن الإجراءات الحكومية تستند إلى جولات ميدانية في مختلف مناطق المغرب، وليست مجرد أفكار صادرة عن مكاتب الدراسات أو الذكاء الاصطناعي، مؤكدة أن طموح الحكومة يستمد قوته من الإمكانات والموارد الكبيرة التي يزخر بها البلد.
وفي السياق ذاته، أكدت رئيسة الحكومة المغربية أن محاربة الشبهات ودعم المقاولات ينبغي أن يتمّا بعيداً عن المحاباة، مشيرة إلى أن تحسين القدرة الشرائية يرتبط، من جهة، بالتحولات الجيوسياسية، ومن جهة أخرى، بمدى نجاعة التدبير الوطني، الذي ترى أنه قابل للتحسين.
 

وشددت المنصوري على أن حكومتها تسعى إلى تغيير المسار، وترفض بشكل قاطع «إغناء الأغنياء وتفقير الفقراء». وأعلنت التوجه نحو مراجعة نظام التراخيص وتبسيط المساطر الإدارية وتشجيع المقاولات، مؤكدة أنها لن تقبل بإغناء بعض الأطراف بدعوى قربها أو علاقاتها، واردفت قائلة: «الشبهات لا نقبلها، ولن نقبل الهجومات».
كما رفضت اعتماد خطاب «العام زين»، داعية الوزراء إلى التواصل الدائم مع المواطنين والإنصات إلى انشغالاتهم، بدلاً من السعي إلى الظهور الإعلامي والاستعراضي.

مغاربة العالم والعالم القروي والسكن
وفي ما يتعلق بمغاربة العالم، أكدت المنصوري أن المغاربة المقيمين بالخارج شركاء أساسيون في تحقيق التنمية المستدامة بالمغرب.
وعلى صعيد آخر، سجلت رئيسة الحكومة أن برامج تنمية العالم القروي ظلت، لسنوات، حبيسة قطاع الفلاحة، من دون تحقيق تغيير ملموس، معتبرة أن هذا المجال بات في حاجة ماسة إلى إعادة النظر في أساليب تدبيره وإحداث قطيعة مع المقاربات السابقة.
وبخصوص إشكالية السكن، أقرت المنصوري بأن برنامج الدعم المباشر للسكن، رغم نجاحه إجمالاً، لم يحقق النتائج المرجوة في العالم القروي. وقالت، في إشارة إلى تحملها المسؤولية عن هذا التعثر: «أنا متحملة المسؤولية، وقلتها قبل الانتخابات، ومشيت عند المغاربة بوجهي أحمر».


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار