إيلاف من الرباط : تستعد وزارة العدل المغربية لإدراج مادة خاصة ضمن مشروع مراجعة القانون الجنائي المغربي لتجريم نشر الأخبار الزائفة وتقاسمها وترويجها.
وتحدد التعديلات المرتقبة، التي كشف عنها جواب كتابي لوزير العدل عبد اللطيف وهبي، توصل به الفريق البرلماني لحزب التجمع الوطني للأحرار، أركان هذه الجريمة بدقة، مع إقرار تشدد في تنزيل العقوبة كلما ترتب عن التضليل إخلال بالنظام العام، أو إثارة الفزع بين المواطنين، أو تعطيل السير العادي للمؤسسات الوطنية.
وتهدف هذه المبادرة التشريعية، بحسب جواب الوزير، إلى "تجاوز الإشكالات العملية الناجمة عن تشتت النصوص القانونية وتداخلها عند معالجة الجرائم الإلكترونية"، مشيرا إلى انكباب وزارة العدل على توحيد الإطار المنظم لتلك التجاوزات، "بما يضمن استجابة حازمة تتماشى مع الطفرة التكنولوجية المتسارعة وانتشار تطبيقات الذكاء الاصطناعي".
وتتجاوز رؤية وزارة العدل الحدود الوطنية، عبر تفعيل آليات للتعاون الدولي لتعقب مروجي الشائعات خارج المغرب، إذ تستفيد السلطات القضائية والأمنية من أحكام البروتوكول الإضافي الثاني لاتفاقية "بودابست" والاتفاقية الأممية لمكافحة الجرائم السيبرانية، مما يتيح الحصول السريع على الأدلة الرقمية وبيانات المشتركين من مزودي الخدمات مباشرة، وملاحقة الجناة أينما وجدوا.
وفي انتظار تعديل مدونة القانون الجنائي، أعلن وهبي أن السلطات القضائية، تستند في الوقت الحالي على ترسانة قانونية قائمة لمواجهة الانتهاكات الرقمية والحد من التشهير. كما يُفعل القضاء مقتضيات قانون الصحافة والنشر رقم 88.13 لضبط الممارسات غير المشروعة عبر المنصات والمواقع الإلكترونية، إلى جانب تطبيق أحكام الفصلين 447.2 و447.3 من القانون الجنائي لردع المساس بالحياة الخاصة للأفراد وإيقاف الادعاءات الكاذبة. هذا بالإضافة إلى مشاركة وزارة العدل في المبادرات الوطنية مع المؤسسات الدستورية والقطاعات الحكومية لتعزيز إتاحة المعلومة الموثوقة، وتأهيل القائمين على إنفاذ القانون، وضمان سلامة الأدلة الرقمية لحماية الضحايا وصيانة الفضاء الرقمي.


