إيلاف من الرباط:أعلن يونس السكوري،وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات المغربي،عن توجه الحكومة المغربية نحو تعديل مدونة(قانون)الشغل في أفق قريب،بهدف رفع ما وصفه بـ"الحيف"عن فئات واسعة من الأجراء الذين يشتغلون في ظروف قاسية ولساعات طويلة.
وكشف السكوري،خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب (الغرفة الأولى في البرلمان) الإثنين،أن اجتماع مجلس الحكومة، الذي سينعقد الخميس المقبل في الرباط، سيناقش تعديل المادة 193 من مدونة الشغل لوضع حد لنظام العمل المتواصل لـ12 ساعة في بعض القطاعات،منها حراس الأمن الخاص والخدمات.
وأوضح الوزير المغربي أن الكلفة الإجمالية لالتزامات الحوار الاجتماعي للحكومة الحالية بلغت 49.7 مليار درهم(ما يقارب 5.4 مليارات دولار)،مبرزا أن هذه الاعتمادات المالية وُجهت أساسا إلى دعم القدرة الشرائية وإنصاف فئات اجتماعية ظلت تنتظر معالجة أوضاعها لسنوات، معتبرا أن الحوار الاجتماعي لم يكن مجرد التزام مالي، بل شكل "معركة لإعادة بناء الثقة" بين الحكومة والاتحادات العمالية وأصحاب العمل.
واستعرض الوزير السكوري حصيلة الزيادات في الأجور التي أقرتها الحكومة، موضحا أن الحد الأدنى للأجر في الأنشطة غير الفلاحية ارتفع من 2800 درهم (نحو 305 دولارات) إلى 3400 درهم (نحو 370 دولارا) شهريا، فيما انتقل الحد الأدنى للأجر في القطاع الفلاحي من 1900 درهم (نحو 207 دولارات) إلى 2400 درهم (نحو 261 دولارا)، إضافة إلى زيادة عامة قدرها 1000 درهم (نحو 109 دولارات) لفائدة موظفي القطاع العام.
وفي ملف التقاعد، أبرز السكوري أن الحكومة خفضت عتبة الاستفادة من معاش الشيخوخة من 3240 يوم اشتراك (10 سنوات) إلى 1320 يوما فقط، مع تمكين غير المستوفين لهذا الشرط من استرجاع اشتراكاتهم، كما شملت الإصلاحات مراجعة الضريبة على الدخل بما يتيح متوسط زيادة سنوية في دخل الأجراء تبلغ 1400 درهم (نحو 152 دولارا).
وفي حديثه عن باقي القطاعات المهنية، أعلن السكوري توصل الحكومة إلى اتفاق نهائي بشأن النظام الأساسي الجديد لمفتشي الشغل، بالتزامن مع الذكرى المئوية لإحداث جهاز تفتيش الشغل بالمغرب (1926-2026)، واصفا هذا الإصلاح بأنه "رد اعتبار" لفئة تضطلع بدور محوري في استقرار العلاقات المهنية.
أما بخصوص ملفات المتصرفين والمهندسين والتقنيين، فقال السكوري إنها تتصدر أيضا أجندة جولة أبريل من الحوار الاجتماعي"، مشددا على التزام رئاسة الحكومة بفتح نقاشات تفصيلية حول أغلب الأنظمة الأساسية، بما يفضي إلى حلول منصفة لمطالب ظلت معلقة لسنوات، إلى جانب إدراج ملف المتقاعدين ذوي المعاشات الدنيا ضمن أولويات الحكومة في إطار رؤية تستهدف تقليص الفوارق الاجتماعية.


