: آخر تحديث

المحتوى بين البث والعبث.. الحل في قوة الإعلام

2
2
2

عبده الأسمري

يلجأ اللاهثون خلف «الشهرة» إلى افتعال «الأقاويل» وصناعة «المشاهد» المبرمجة بالأدوار المزيفة ويبقى «الماكثون» في منحدرات «السفه» خلف «موجة» الترند ماضين إلى مواقع «الشبهات» فيما يسمونه بالمحتوى المائل ما بين البث والعبث والغث في موضوعات جمعت «المتردية والنطيحة» واستقرت في قلب «التأثير» على جمع المراهقين والمراهقات الباحثين عن «ضحكات» مصطنعة وسخرية جائلة و»ترهات» بائسة.

في وسائل التواصل الاجتماعي فرض «الوهم» هيمنته على «عقول» تفكر في اتجاه واحد وهو «المال» على حساب القيم والشيم فرأينا من خرج من «دوائر» الحشمة إلى «مصائر» الغفلة وتجلت «النتائج» في سمعة تلوثت بالسوء وبين ثنايا المساحات «المفتوحة» ظهرت «التفاهة» في أعلى حالاتها وانكشفت الأقنعة عن التخلف الفكري والغباء السلوكي في تصرفات تستدعي «الخجل» خلف ستار «السر» فكيف إذا ظهرت علانية في أفق الجهر..؟؟!!

لقد وضعت هيئة «تنظيم الإعلام» الأسس الكفيلة لفرض «العقوبات» ورصد «الأخطاء» ومعاقبة «الخارجين» من ساحة «المنطق» والمتورطين في مغبة «السوء».. ولكن الأمر يحتاج إلى محاسبة من يوفر «البيئة» التي تحتضن «الخطأ» وهم ثلة من «الأولين» الذين شوهوا وجه «المناسبات» بحضور «مخجل» فمنهم من تسول على مائدة «المنتظرين» للفلاشات وآخرين حولوا حياتهم إلى «مواقع للتصوير» لإخراج «المشاهد المؤلمة» التي أساءت للقيم وغيبت «الشيم» وأنتجت لنا نماذج لا يعرفون معنى «الحياء «!! وهنالك من الميسورين من حول مداخل منزله ومناسبات «عائلته» إلى مسرح مفتوح لترهات «القادمين» على أجنحة «التكسب «!!

لقد كشفت «وسائل التواصل الاجتماعي» عن الوجه الآخر لكثير من «الأشخاص» وأخرجت من جوف «الفكر» سلوكيات تعكس «الواقع المؤلم» لتصرفات تراوحت ما بين الصبيانية والشيطانية وتحول «السناب» إلى وسيلة «ساذجة» حاول أصحابها أن يكونوا صوتاً إعلامياً وتناسوا أن السوالف العابرة والنكات «السخيفة» لا تتجاوز «مقاطع» عابرة قد يقوم بها كل شخص قادر على النطق ولديه هاتف محمول وأمامه «رهط» من المنتفعين!

هنالك «عقوبات» وستأخذ مجراها وهيئة تنظيم الإعلام ماضية في تنقية «الساحة الإعلامية» من مشاهير «السناب» والدخلاء على «المهنة».. ويبقى الدور على «المجتمع» بكل أطيافه في التكاتف لوقف مهازل «التيك توك» وما يحتويه وتوعية بعض «النماذج» ممن يستضيفون «العابرين» على عتبات «الدعوات» ووضع حد «فاصل» ما بين السوالف «العامة» بين الضيف والمضيف ووقف تلك «القصص الوهمية» و»التبجيل العلني» المتفق عليه ومنع الاحتماء بمهنة «الإعلامي» تحت مظلة «هاتف جائل» يصور الوجوه ويوثق «الأكاذيب»!!

رأينا «الإعلام الراقي» وأصوات «المفكرين» من أهل الإعلام الأصيل وكيف شاركوا في «صناعة القرار» وفق لغة راقية «سامية» تجلت في «أفق» التعبير المحايد دون إساءة وبمحتوى «مهني» معبر من خلال مقاطع مرئية «مهنية» ومقالات احترافية وتغريدات «معرفية» والدليل ما ينتج من إدارة واعية للحوار ومناقشة فكرية للقضية من أهل «الرأي» والخبرة والمعرفة وأقرب مثال ما شهدته قرارات جامعة الملك سعود من نقاش وتحليل ومطالب ما بين ذوي «الاختصاص» وجمع «الإعلاميين» الحقيقيين من أصحاب «الأقلام» الوطنية الصادقة..

هنالك غيوم من «السذاجة» وخروج واضح عن «النصوص» تنتظر محاسبة «الأطراف» المتشاركة في «العبث» مع ضرورة ترسيخ قوة وسطوة «الإعلام» الاحترافي وتوعية «المجتمع» وتثقيف «الأجيال» الحالية والقادمة بخطورة الظاهرة وتظل العبرة بالخبرة والرهان إلى الحرفة والاحتراف.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد