باريس، فرنسا
تحوّل احتفال فرنسي كبير بفوز باريس سان جرمان بلقب دوري أبطال أوروبا للعام الثاني توالياً إلى مشهد أمني واسع، بعدما أوقفت السلطات أكثر من 890 شخصاً خلال يومي السبت والأحد، إثر أعمال شغب رافقت الاحتفالات في باريس ومدن أخرى.
الرقم الذي أعلنه وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، الاثنين، يكشف اتساع حجم الاضطرابات مقارنة بعام 2025، إذ سجّلت التوقيفات زيادة تتجاوز 45 في المئة. وفي حديثه لإذاعة فرانس إنتر، قال نونيز إن 178 من رجال الشرطة والدرك أصيبوا خلال اليومين الماضيين.
وجاءت الاضطرابات عقب احتفاظ باريس سان جرمان بلقبه بطلاً للمسابقة القارية الأم، بعد فوزه على أرسنال الإنكليزي بركلات الترجيح 4-3، إثر انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1 في بودابست، السبت.
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دخل على خط الإدانة سريعاً، ورفض ربط ما حدث بروح كرة القدم أو الرياضة. ووصف أعمال العنف بأنها "غير مقبولة"، قائلاً: "هذه ليست كرة قدم، وليست رياضة، وليست هذه هي قيمنا. لذا، نشكر رجال الشرطة والدرك. سنكون حازمين مع من تم القبض عليهم. لا نريد أن نرى هذا بعد الآن. لقد طفح الكيل. لقد طفح الكيل".
وبين تتويج كروي تاريخي ومشاهد اضطراب في الشوارع، بدت فرنسا أمام مفارقة حادة: فريق يحتفل بلقب أوروبي جديد، وسلطات تحصي مئات الموقوفين وعشرات الإصابات في صفوف الأمن، في واحدة من أبرز موجات العنف المرتبطة باحتفالات كروية خلال العامين الأخيرين.


