: آخر تحديث
رئيس "التجمع" المغربي يوضح موقف حزبه من تجديد النخب والتحالفات

محمد شوكي: نراهن على الريادة السياسية وحسم ملف الصحراء نهائياً

2
2
2

إيلاف من الرباط : في حوار سياسي اتسم بالصراحة ، حل رئيس حزب "التجمع الوطني للأحرار" المغربي، محمد شوكي، ضيفاً على برنامج "بالمنطق" الذي بثته أخيرا " سكاي نيوز عربية".

وتناول الحوار أبرز القضايا والملفات الساخنة التي تشغل بال الشارع المغربي وتصنع الحدث في المشهد الإقليمي، في مقدمتها قرار الحكومة بخصوص إلغاء العمل بنظام الساعة الإضافية "غرينيتش +1" والرهانات الانتخابية لحزب "التجمع"، إضافة إلى مستجدات تتعلق بملف الصحراء المغربية والتحولات الجيوستراتيجية بالمنطقة.

وبخصوص قرار تغيير التوقيت الرسمي للمملكة، أعلن شوكي أن القرار الحكومي الجديد جاء بناء على استجابة لمطالب شعبية ، وأن توقيت تنفيذه لا يتعدى كونه إجراءً تقنياً وإدارياً محضاً. ولا علاقة له بالانتخابات ، منوها بقرار العودة إلى توقيت "غرينتش" وإلغاء الساعة الإضافية.

القيادة الحزبية وعلاقة المال بالسلطة
وفيما يتعلق بصعوده إلى قيادة الحزب خلفاً لعزيز أخنوش، رئيس الحكومة المغربية، والتساؤلات المطروحة حول تزكيته كمرشح وحيد بـ 1900 صوت، اعتبر شوكي أن المؤتمر الاستثنائي الأخير عكس قمة التوافق والديمقراطية الداخلية، واصفاً المحطة بأنها "لحظة تاريخية أنهت مظاهر الزعامات الخالدة في الأحزاب المغربية وأعطت المشعل لجيل جديد من النخب".

وفي ردّه على الاتهامات المتكررة بشأن "الجمع بين المال والسلطة"، شدد شوكي على أن العمل في مجال إدارة الأعمال أو المقاولة ليس تهمة، مؤكداً أن الحزب يضم مختلف الشرائح المجتمعية من فلاحين وأطباء ومهندسين وتجار، وأن قياداته تخضع لرقابة قانونية صارمة لمنع أي شبهة لتضارب المصالح.

الرهان على "شرعية المنجز" وخطوط التحالفات القادمة
وحول التعاطي مع المطالب الاجتماعية والحراك الشبابي في قطاعي الصحة والتعليم، أشار رئيس التجمع الوطني للأحرار إلى أن الحكومة ورثت تركة ثقيلة، لكنها أطلقت إصلاحات هيكلية عميقة تتطلب بعض الوقت لتظهر نتائجها الملموسة، متوقعا أن يتصدر حزبه نتائج انتخابات 23 سبتمبر المقبلة، إذ أبدى شوكي ثقته بالناخبين، وقال إن "الحزب يملك شرعية المنجز وثقة المواطنين التي تؤهله لحسم الريادة في المشهد السياسي"، مستبعدا التحالف مع حزب "العدالة والتنمية" (مرجعية إسلامية) أو أي مكون لا يتوافق مشروعه المجتمعي مع الرؤية الاستراتيجية لـ"الأحرار".

ملف الصحراء المغربية
وفي معرض جوابه على سؤال يتعلق بملف الصحراء المغربية، ثمن شوكي القرار الأممي رقم 2797، مؤكداً أنه شكل محطة بارزة كرست المبادرة المغربية للحكم الذاتي كخيار وحيد وأساسي لحل هذا النزاع المفتعل، وذلك بفضل الرؤية والدبلوماسية الحكيمة للملك محمد السادس. وأوضح أن التنزيل المؤسساتي للحكم الذاتي يحظى بـ "إجماع وطني لا حزبية فيه"، معرباً عن تفاؤله بالوصول القريب إلى اتفاق نهائي يطوي الملف للأبد ويفتح آفاق الازدهار والتنمية المستدامة في الأقاليم الجنوبية. كما تطرق إلى موقف الحزب بخصوص العلاقات مع الجزائر، حيث جدد التأكيد على عدم وجود أي عداء مغربي للشعب الجزائري، مشيراً إلى أن سياسة "اليد الممدودة" التي ينهجها العاهل المغربي الملك محمد السادس تسعى لتجاوز تعطيل الاندماج المغاربي الذي يضيع فرصاً اقتصادية ضخمة على دول المنطقة.

الأمن الخليجي والتدخلات الخارجية
أدان رئيس "التجمع" الاستهدافات التي تطال أمن دول الخليج الشقيقة، رافضاً أي تدخلات أجنبية أو إيرانية في الشؤون الداخلية للمغرب أو محاولات إذكاء النزاع في الصحراء المغربية. وأشاد بعمق العلاقات التاريخية مع دولة الإمارات العربية المتحدة، داعياً الاستثمارات والصناديق السيادية الإماراتية لتعزيز تدفقاتها والاستفادة من الفرص الواعدة التي يتيحها ميثاق الاستثمار الجديد ومناخ الأعمال المستقر بالمملكة.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار