: آخر تحديث

العراق.. الهوية العربية مفقودة

1
1
1

أمن السعودية خط أحمر وليس ورقة تفاوض أو خيارا سياسيا، بل حقاً تكفله القوانين والأعراف الدولية. ومن هذا المنطلق، فإن التصدي لأي تهديد يستهدف أراضيها يندرج في إطار الدفاع عن الوطن والسيادة ومنطق السعي لاستقرار المنطقة يفرض احترام سيادة الدول وحماية الأمن العربي من دوامة الصراعات المستمرة.

وأكدت الرياض في مناسبات عديدة أنها تسعى إلى علاقات قائمة على احترام السيادة ورفض التدخل في شؤون الآخرين، ولكنها ترفض في الوقت ذاته سياسة استخدام الجماعات المسلحة لتحقيق أهداف إقليمية لا تنتج إلا مزيدا من الأزمات والفتن. لذلك لا مستقبل أمناً للعراق الدولة التي تمتلك من الإرث التاريخي والإمكانات ما يؤهلها لتكون جسرا للتعاون العربي لا ساحة لتبني الانقسامات وسياسات المحاور والصراعات بالوكالة الأمر الذي يزيد تعقيد المشهد الإقليمي، ويمكن المستعمرون الجدد من تنفيذ أجنداتهم والاستمرار في تغذية دوامة النزاعات وقطع الطريق على شعوب المنطقة من المضي قدما في تحقيق مستهدفات الاستقرار والتنمية، وتغرقهم في مزيد من المواجهات. فكل جبهة جديدة يسعى تجار الأزمات إلى إشعالها ستعيد إنتاج بؤر توتر تهدد أمن واستقرار المنطقة. والمشكلة في بلاد الرافدين لا تنحصر في الصواريخ أو الطائرات المسيرة، بل تمتد إلى البيئة التي لم تسيطر بشكل تام على السلاح المنتشر خارج إطار الدولة لذلك تستغل تلك الميليشيات المزروعة هذا الأمر، وتستخدم الأراضي العراقية منطلقا لعدوانها، وتنشط في إرسال رسائل سياسية وعسكرية لا تخدم العراق ولا شعبه فالدولة التي لا تحتكر قرار الحرب والسلم تظل عرضة للاستغلال في تصفية الحسابات الإقليمية ومنصة للعدوان على الآخرين وساحة تتحرك على أرضها الجماعات المسلحة بكل حرية، متفردة خارج سلطة الدولة لذلك ما زالت بغداد تدفع الثمن باهظا على المستويين السياسي والاقتصادي ولم يعد مقبولاً أن تبقى الأراضي العراقية مسرحا للمنسدين الذين تطالهم تهم الارتباط بأجندات تتجاوز مصالح الدولة.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.