ألوذ مني إلى نفسي،
فأجدني هناك،
بين يديها،
كطفل في حضن أمه.
ثم تلوذ نفسي إليَّ،
فتجدني
كطفل يحتضن أمه.
نتبادل الاحتضان،
وشهقة الفرح،
وسيمفونية الكلمات،
حتى نتخيل أننا
الكون،
وأن الكون نحن.
وكلما ابتعدنا قليلًا عن بعضنا،
كي نقيس المسافة بيننا،
وجدنا أننا نتألم،
لا بسبب الفراق أو البعاد،
وإنما لأن كلًّا منا
يفتقد نصفه الآخر.
الأنا والنفس،
خير صديقين،
وعداوة أحدهما للآخر مستحيلة.
كن صديقًا مخلصًا لنفسك،
تكن صديقًا للحياة.
وليست تلك دعوة إلى الأنانية،
بل دعوة لمعانقة الحياة وأنت تبتسم بصدق،
فتعانقك المخلوقات التي تعشق الحياة،
ولا تكره ذواتها.
حتى الأزهار،
والورود،
والأشجار،
ستستقبلك بود،
وتمطرك بحنان طاغٍ،
وأريج يعطر المكان.
وحتى الحيوان المتوحش،
قد يخلع شيئًا من وحشيته في حضرتك،
ويهادنك،
لأن الطمأنينة لغة تفهمها جميع الكائنات.
كن جميلًا لنفسك،
وسوف تجد أنك جميل
في كل العيون الجميلة.

