إيلاف من الرباط :واصل سفير المغرب لدى الولايات المتحدة، يوسف العمراني، جولة يقوم بها إلى العديد من الولايات الفدرالية الأميركية المؤثرة،حيث حل،الأربعاء،بمدينة بوسطن بولاية ماساتشوستس (شمال شرق البلاد ) ، وأجرى محادثات رفيعة المستوى مع مسؤولين محليين، همت توطيد التحالف الاستراتيجي بين المملكة المغربية والولايات المتحدة.
وخلال هذه الزيارة، التي تندرج ضمن مقاربة تمزج بين التعاون اللامركزي ودبلوماسية القرب، عقد السفير اجتماعات عمل، على الخصوص، مع حاكمة ولاية ماساتشوستس، مورا تي. هيلي، ومع ميشيل وو، عمدة بوسطن، المدينة التي ستستضيف ثاني مباريات المنتخب الوطني المغربي، المقرر إجراؤها يوم 19 يونيو في مواجهة اسكتلندا، خلال دور المجموعات برسم كأس العالم لكرة القدم 2026.
وأوضح العمراني أن هذه الزيارة تعكس التزاما دبلوماسيا على نطاق أوسع إزاء مراكز القرار الرئيسية على المستوى المحلي، حيث تتبلور غالبا ديناميات التأثير داخل الكونغرس الأميركي وتوجهات الحكامة المحلية.

السفير العمراني مع عمدة بوسطن ميشيل وو
وأضاف السفير العمراني أنه ومن خلال بوسطن، العاصمة التاريخية للأفكار والابتكار والتأثير السياسي، يؤكد المغرب بذلك إرادته ترسيخ تحالفه من خلال رافعة مجالية، بهدف توطيد شراكته وأفقه الاستراتيجي في قلب الولايات الأميركية الرئيسية.
وانطلاقا من هذه المحادثات المعمقة، تنبثق رسالة صداقة صادقة، تجعل من كرة القدم، كما أبرز السفير المغربي " لحظة شغف، ولكن أيضا لحظة للتقاسم والتقدير”.
وقال العمراني إن الولايات المتحدة لا تقتصر على كونها البلد المضيف لهذه المنافسة الرياضية، بل تعد كذلك بلدا شريكا، تربطه بالمغرب أزيد من 250 سنة من التاريخ والتعاون والتفاهم، وأيضا، وعلى الخصوص، الصداقة الراسخة.
وأضاف: “نحن سعداء لاستضافة مدن مثل بوسطن ونيويورك وأيضا أتلانتا للفريق الوطني في أفضل الظروف، لاسيما وأن جالية مغربية شابة تتركز في هذه المدن، وتتألق بمواهبها وكفاءاتها وديناميتها، وهي مؤهلات ستتوهج، لا محالة، في مدرجات المشجعين في يوم المنافسة الرياضية”.
من جانبها،أعربت حاكمة ولاية ماساتشوستس عن سعادتها الغامرة باستضافة المغرب،أقدم شريك للولايات المتحدة،في مدينة بوسطن،مبرزة أن كأس العالم ستشكل حدثا مهما بالنسبة للسلطات المحلية،وكذا للولايات المتحدة بأسرها،من أجل الانفتاح على العالم، وخصوصا الجالية المغربية،لتقاسم شغف كرة القدم، الذي يجمع الشعوب.
بدورها،عبرت عمدة مدينة بوسطن عن رسالة الصداقة ذاتها، مشيدة بالدينامية التي تتميز بها الجالية المغربية المقيمة في هذه المدينة الكبرى على الساحل الشمالي الشرقي للولايات المتحدة، ومذكرة بالتميز الذي أبان عنه المواطنون المغاربة،على الدوام،في بوسطن،إذ يتألق العديد منهم في أعرق الجامعات الأميركية.
وبعد أن أعربت عن الترحيب بالمغرب وبمشجعيه،جددت العمدة التأكيد على التعبئة الكاملة لمدينة بوسطن لتجعل من هذا الاستحقاق الرياضي العالمي لحظة للاستضافة النموذجية، والاحتفال المشترك والإشعاع،الذي يعكس قيم الانفتاح والتنوع والتميز التي تتسم بها هذه المدينة.
كما جسدت هذه الزيارة إرادة راسخة في تعزيز إشعاع هذه التعبئة، بهدف تعريف الجمهور الأميركي،بشكل أفضل،بعمق انخراط المغرب مع اقتراب هذا الاستحقاق العالمي.


