إيلاف من الرباط :وقع ناصر بوريطة وزير خارجية المغرب، باسم المملكة المغربية على “اتفاقيات أرتميس”، الاربعاء خلال حفل أقيم بالرباط بحضور نائب وزارة الخارجية الأميركي، كريستوفر لاندو، وسفير الولايات المتحدة بالمغرب، ديوك بوكان الثالث.
وذكرت وزارة الخارجية الأميركية أن توقيع المغرب على “اتفاقيات أرتميس” يجسد “متانة التحالف” بين واشنطن والرباط ، ويعكس توسع هذه الشراكة لتشمل مجال الفضاء.
وذكرت الخارجية الأميركية، في بيان ، أن “الولايات المتحدة تهنئ المغرب على انضمامه إلى اتفاقيات أرتميس”، مؤكدة أن هذا الانضمام يبرهن على”التزام المملكة باستكشاف مسؤول للفضاء”.
وتعتبر “اتفاقيات أرتميس” مجموعة من المبادئ الدولية الرامية إلى تأطير الاستكشاف المدني للفضاء بطريقة سلمية وتعاونية.وتشجع على الشفافية بين الدول، وتبادل البيانات العلمية،وتقديم المساعدة المتبادلة عند الحاجة، مع احترام القانون الدولي القائم، لاسيما في ما يتعلق باستخدام الموارد الفضائية.
ويعد المغرب حتى اليوم الدولة الـ64 التي وقعت على هذه الاتفاقيات،مؤكدا بذلك التزامه بالاستكشاف والاستخدام السلميين للفضاء.
واعتمدت الولايات المتحدةوسبع دول أخرى“اتفاقيات أرتميس”في 2020،وذلك بهدف وضع مجموعة من المبادئ الملموسة، المخصصة لتأطير استكشاف مسؤول للفضاء.
وخلصت وزارة الخارجية الأميركية إلى أن المغرب ينضم بذلك إلى الولايات المتحدة و62 دولة أخرى، لتجديد التأكيد على مبادئ هذه الاتفاقيات، الرامية إلى دعم أنشطة فضائية مدنية ومستدامة.
من جهة اخرى ، جددت الولايات المتحدة، تأكيد “اعترافها بسيادة المغرب على الصحراء”.
وقال نائب وزير الخارجية الأميركي ،خلال مؤتمر صحفي عقب لقائه بالرباط مع وزير الشؤون الخارجية المغربي إن “الولايات المتحدة تعترف بسيادة المغرب على الصحراء”.
وأضاف المسؤول الأميركي رفيع المستوى ” نعمل في إطار القرار الأخير لمجلس الأمن (القرار 2797) من أجل التوصل إلى حل سلمي لهذا النزاع الذي استمر لمدة غير مقبولة ”،مردفا أن ”هذا الوضع لا يمكن أن ينتظر 50 أو 150، أو 200 سنة أخرى لتتم تسويته “.
وجدد لاندو، خلال المباحثات مع بوريطة، تأكيد دعم الولايات المتحدة الثابت “لمقترح الحكم الذاتي المغربي الجاد وذي المصداقية والواقعي “، والذي وصفه بأنه “الأساس الوحيد لحل عادل ودائم للنزاع الترابي حول الصحراء”.
كما أكد نائب وزير الخارجية الأميركي، خلال هذه المباحثات، “دعم الولايات المتحدة للمقاولات الأميركية التي ترغب في الاستثمار والقيام بمشاريع في الصحراء”.
في غضون ذلك، أعربت الولايات المتحدة عن شكرها للملك محمد السادس على الرؤية والريادة اللتين تقودان الشراكة التي تمتد على مدى 250 عاما، نحو آفاق جديدة.
وعبر نائب وزير الخارجية الأميركي كريستوفر لاندو،عن شكره “للرئيس دونالد ترامب وللملك محمد السادس على رؤيتهما وريادتهما”، وهي “رؤية تقود شراكتنا التي تمتد على مدى 250 عاما نحو آفاق جديدة”.
وأوضح لاندو أن “الولايات المتحدة والمغرب تقاسما على مدى الـ250 عاما الماضية، تاريخا مشتركا باعتبارهما حليفين استراتيجيين وشريكين مهمين”.
وسجل الدبلوماسي الأميركي أن الولايات المتحدة تمتلك “أقدم مبنى دبلوماسي في العالم بطنجة، وسيَفتح الأحدث أبوابه يوم الخميس بالدار البيضاء”، مؤكدا “هذا ما يعنيه التزام حقيقي وعلاقة مستدامة”.
وخلص إلى أن “المغرب شريك لا غنى عنه، مستقر واستراتيجي في شمال إفريقيا، وفي القارة الإفريقية، وعلى الساحة الدولية”.


