: آخر تحديث
غمر البحر للشواطئ وانهيارالحواف الساحلية يفاقمان أزمة مناخية غير مسبوقة في البلد

وزير التجهيز والماء المغربي ينبه من خطرالتعرية الساحلية على الملاحة البحرية

5
5
5

إيلاف من الرباط:نبه وزير التجهيز والماء المغربي نزار بركة،من تفاقم ظاهرة التعرية الساحلية المتسارعة التي تلتهم أجزاء حيوية من الشريط البحري للمملكة،مع تزايد حدة الظواهر المناخية القصوى وتوالي سنوات الإجهاد المائي الحاد.واعتبر أن هشاشة المنظومة الهيدرو-مناخية الحالية لم تعد تسمح بالتدبير التقليدي، بل تفرض "ثورة في الحكامة" المائية والساحلية لضمان صمود المملكة أمام سيناريوهات التغير المناخي الأكثر حدة.

وأفاد الوزير بركة ، في عرض تفصيلي أمام لجنة البنيات الأساسية الأربعاء في مجلس النواب (الغرفة الأولى في البرلمان)، أن الموسم الهيدرولوجي 2025-2026 شهد اضطرابات مناخية غير مسبوقة، حيث أدت التساقطات المطرية الغزيرة والفيضانات الفجائية إلى انجراف كميات هائلة من الرمال وانهيارات جزئية في الحواف الساحلية، مما تسبب في تراجع خط الشريط الساحلي في مناطق استراتيجية كالحوزية (غرب المغرب)، والمهدية ومولاي بوسلهام (شمال غرب).

وأوضح الوزير بركة أن "قوة الرياح وعلو الأمواج الاستثنائي لم يقتصرا على تدمير المنظومة الرملية، بل امتدا ليسببا اضطرابات تقنية في حركة الملاحة البحرية، لاسيما في مينائي الدار البيضاء والجرف الأصفر" (جنوب الدار البيضاء). وكشف عن تسجيل تراكمات كثيفة للرواسب داخل الأحواض المينائية، مما يستلزم عمليات جرف مستمرة ومكلفة للحفاظ على العمق القابل للملاحة وحماية المنشآت من التآكل البنيوي.

ولحماية السواحل الأطلسية للمملكة، أعلن الوزير بركة عن إطلاق دراسات تقنية متقدمة لتقييم اختلالات السواحل المتضررة وتوجيه التدخلات الميدانية لحماية البنيات التحتية المجاورة من خطر الانهيار.

خطر شح المياه

وفي الشق المتعلق بالأمن المائي، استعرض الوزير بركة معطيات علمية تظهر حجم الفرق بين الموارد والطلب، مؤكدا انخفاض حصة كل مواطن من الموارد المائية الطبيعية من 2560 متر مكعب سنويا في عام 1960 إلى أقل من 600 متر مكعب حاليا، وهو ما يضع المغرب تحت خط شح المياه الحاد (1000 متر مكعب). وقال بركة إن "المملكة سجلت ارتفاعا في درجات الحرارة الوطنية بـ 1.49 درجة مئوية في عام 2024، وهي نسبة تفوق المعدل العالمي، مما أدى إلى تسارع وتيرة التبخر في السدود وتفاقم عجز الواردات المائية الذي تراوح ما بين 82% و85% مقارنة بالمعدل السنوي التاريخي خلال الفترة ما بين 2018 و2025".

ولمواجهة هذه التحديات، أعلن الوزير بركة عن مجموعة من الإجراءات السيادية، تتعلق بالعمل بعقود تدبير الفرشات المائية، للحد من حفر الآبار التي تساهم في الاستنزاف المفرط للمياه الجوفية التي تعاني من عجز سنوي مزمن. هذا بالإضافة إلى تقوية الربط المائي البيني، من خلال تسريع الربط بين الأحواض (مثل حوض سبو وأبي رقراق) لضمان مرونة توزيع الموارد. وتحلية مياه البحر، والتوجه نحو الطاقات غير التقليدية لفك الارتباط بالتساقطات المطرية المتقلبة.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار