: آخر تحديث

أدعياء حقوق يفعلون عكس ما يقولون

2
2
2

هذه الفئة (من يفعلون عكس ما يقولون) هم وهن من أخطر الناس لأنهم ينهون عن خلق ويأتون بمثله، فهم يعرفون جيدا ما ينهون عنه ويأتون به بإتقان، ولأنهم من أخطر الناس فنحمد الله أنهم ليسوا من أكثر الناس، لكنهم ليسوا بقليل، ومن أحدث الأمثلة عليهم الجريمة التي هزت المجتمع المصري مؤخرا وتناولتها وسائل الإعلام العربية والعالمية بكثافة وتفصيل ودهشة، هذه الجريمة تخص محامية وناشطة في مجال حقوق المرأة وتعديل قوانين الأحوال الشخصية فيما يخص النساء ولها مشاركات وحوارات تلفزيونية في هذا الخصوص، وتحدثت كثيرا عن حق الأم وأن البر بها مقدم على غيره، وفجأة اكتشف جيرانها انبعاث رائحة كريهة من شقتها لتصل الشرطة وتكتشف أن المحامية قد قتلت والدتها وقطعت جثتها ووضعتها في الثلاجة لعدة أيام وتم القبض عليها مختبئة في إحدى المحافظات المصرية، واعترفت بأنها خنقت أمها حتى الموت إثر خلاف بينهما، وقطعت جثتها وأخفت أجزاء منها في الثلاجة وفي غرف الشقة ومثلت الجريمة أمام رجال الشرطة.

ونحن هنا لا نشمت بالمحامية المتهمة، ولكن نستشهد بأنه ليس كل من قال شيئا وادعى المطالبة به وحرصه عليه فإنه صادق ويطبق ما يقول، وقد ابتلينا مؤخرا وخاصة بعد انفتاح باب التعبير الشخصي عبر مواقع التواصل الاجتماعي برجال ونساء يكثرون المطالبات بما لا يطبقون على أنفسهم ويدعون أنهم حقوقيون، وهم لم يؤدوا حقوق وطنهم على أنفسهم، بل يبدو جليا أن الغاية عندهم (وإن ساءت) تبرر الوسيلة (وإن كذبت وخبثت)، وهو بالمناسبة ليس بأمر جديد ولا صادق الأهداف والغايات، فقد سبق لبعض من يدعين ويدعون حرصا على حقوق المرأة أن طالبوا بأمور ليست ذات أولوية عاجلة مقارنة بحق المعلقة بورقة طلاق أو حق الأم المطلقة بنفقة أو تسجيل أبناء وتعليمهم وعلاجهم والإنفاق عليهم، وعندما تحقق في عهد الحزم والعزم ضمان كل تلك الحقوق الأساسية عبر الأنظمة الصارمة لوزارة العدل بإجبار الزوج المعلق على حسم أمر زوجته وإجبار الأب المطلق على تنفيذ أحكام الله بالنفقة والجدية والسرعة بالمثول أمام المحاكم بسهولة وسرعة إما حضوريا أو عن بعد عبر (ناجز) أو يتم إيقاف خدمات المتهرب المماطل، وعندما فرجت هموم المعلقات والمطلقات والعاطلات عن العمل وتحقق للمرأة كل الأساسيات من سكن وأرض وقرض ووظيفة لائقة ومن ثم حقق عهد الحزم والعزم بقية الأمور الأقل أولوية وأهمية وأصبحت حقوق المرأة السعودية أمنية لكل امرأة في العالم، أقول عندما تحقق كل هذا لم يسلم الوطن من شر من فيه شر منهن ومنهم فتنكرن وتنكروا وناصبوا الوطن العداء عبر حسابات خارجية معادية يدرنها قواعد من النساء وأشباه الرجال ممن تنكروا لنعم الله وخيرات الوطن، فلم تكن غايتهم إصلاحا ولا أهدافهم صالحة، فهم ممن يفعلون عكس ما يقولون، كفانا الله شرهم.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد