: آخر تحديث

مَنْ كان يَتَوَقّع؟

3
3
3

عبدالعزيز الفضلي

نتائج كثيرة لمجريات أحداثٍ لم يكن أحدٌ يتوقع في بدايتها أن تُختم بمثل تلك النهايات!

فمَن كان يتوقع أن موسى -عليه السلام- الذي رمته أمّه في البحر وهو رضيع لينجو من بطش فرعون، أن يربيه فرعون في قصره ثم تكون نهايته على يد عصى موسى؟!

ومَن كان يتوقع أن يوسف -عليه السلام- الذي ألقاه إخوته في البئر ليتخلصوا منه، أن يقدموا عليه بعد سنوات ليجدوه ملكاً يتوسلون إليه أن يعطيهم من الكيل والمتاع، ويخرّوا له ساجدين؟!

وهل كان أبوبكر الصديق -رضي الله عنه- وهو مع الرسول -صلى الله عليه وسلم- في الغار في رحلة الهجرة وقد أحاط المشركون بهم وهو يقول للرسول: (لو نظر أحدهم إلى أسفل قدميه لرآنا)، هل كان يتوقع أن يرجع مع الرسول -عليه الصلاة والسلام- ومعهما 10 آلاف مقاتل إلى مكة فاتحين، بعد 8 سنوات فقط؟!

من كان يتوقع أن تركيا التي حوربت فيها الشريعة والحجاب والأذان والمدارس الدينية على يد أتاتورك، منذ عام 1924، قد عادت من جديد إلى جذورها الإسلامية، وأصبح الناس يمارسون شعائرهم الدينية دون خوف أو وجَل، وأن ترتدي زوجة رئيس الجمهورية ووزيرات في الحكومة ونائبات في البرلمان الحجاب بكل فخر، وأصبح الجندي التركي يؤدي الصلاة بكل حرية داخل المؤسسات العسكرية؟!

من المهم جداً ألا نحكم على أحداث معينة حتى نرى النهاية، ولذلك نقول لكل من انتقد طوفان الأقصى وأحداث السابع من أكتوبر، وشنّع على أبطاله، نقول عليك ألا تتعجل في الحكم، فما تدري ما خاتمة الأحداث؟

وإننا متفائلون بأنها ستكون إلى خير -بإذن الله- وأن الصهاينة مهما دمّروا وأفسدوا واستكبروا وارتكبوا من مجازر، فإن كيانهم إلى زوال، وسيأتي اليوم الذي يصلي فيه المسلمون -من أنحاء العالم- في ساحات المسجد الأقصى بعد تطهيره من دنس اليهود، ونسأل الله تعالى أن يكون ذلك قريباً، «إنّ الأرضَ للهِ يورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ والعاقِبَةُ للمُتّقين».

X: @abdulaziz2002


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد