: آخر تحديث

«Woman Unknown» يحصد الأسد الذهبي في ختام مهرجان فينيسيا.. وحضور عربي بين الفائزين

1
1
1

إيلاف من فينيسيا: أسدل مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي الستار على دورته الثالثة والثمانين، مساء السبت، بتتويج فيلم «Woman Unknown» للمخرجة المصرية-الدنماركية مي الطوخي بجائزة الأسد الذهبي لأفضل فيلم، في ختام دورة حضرت فيها السياسة والوقائع الراهنة بقوة، سواء عبر الأفلام أو النقاشات التي رافقت عروضها.

وجاء فوز مي الطوخي عن دراما تدور في الدنمارك عقب الحرب العالمية الثانية، وتتابع خادمة شابة تستعد للزواج من رجل ينتمي إلى عائلة ثرية، قبل أن يهدد سرّ مرتبط بعلاقتها السابقة بجندي ألماني مستقبلها. ووصفت المخرجة فيلمها، خلال تسلّم الجائزة، بأنه يتناول «جسد المرأة بوصفه ساحة معركة»، ويروي حكاية نساء ظللن غير مرئيات ومن دون صوت.

ولم يكتفِ «Woman Unknown» بالجائزة الكبرى، إذ نالت بطلته ماتيلد أرسيل كأس فولبي لأفضل ممثلة، لتخرج المخرجة وبطلتها بأبرز جائزتين في الدورة. ويكتسب الفوز دلالة إضافية، نظرًا إلى أن الطوخي كانت المخرجة الوحيدة التي تنافست منفردة بفيلم روائي ضمن المسابقة الرسمية التي ضمّت 21 فيلمًا.

وحصل فيلم «Possible Love» للمخرج الكوري الجنوبي لي تشانغ-دونغ على الأسد الفضي، الجائزة الكبرى للجنة التحكيم. ويتناول الفيلم التفاوت الطبقي والعمل من خلال زوجين ميسورين وآخرين يعانون ضائقة اقتصادية، تتقاطع حياتهم عبر مشروع وثائقي عن العمال المسرّحين.

أما الأسد الفضي لأفضل مخرج، فذهب إلى إيليا خرزانوفسكي عن فيلم «DAU»، فيما حصل «NAZA» ليوفال أبراهام وراشيل زور على جائزة لجنة التحكيم الخاصة. وكان الفيلم الوثائقي أحد أكثر أعمال الدورة إثارة للنقاش، إذ اعتمد على شهادات من داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية للكشف عن آليات استهداف المدنيين الفلسطينيين في غزة، وحظي باستقبال جماهيري لافت عقب عرضه.

وفاز جون مالكوفيتش بكأس فولبي لأفضل ممثل عن دوره في الكوميديا السوداء «Wild Horse Nine» لمارتن ماكدونا، مجسّدًا عميلًا في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية يستعيد ماضيه، قبيل الانقلاب العسكري في تشيلي عام 1973. ومن المنتظر أن يضع الفوز مالكوفيتش مبكرًا ضمن دائرة المرشحين في موسم الجوائز المقبل.

 

وذهبت جائزة أفضل سيناريو إلى ستيفان بريزي وكورالي أمديو وأوليفييه غورْس عن الفيلم الفرنسي «Un Bon Petit Soldat»، بينما حصلت مالو خبيزي على جائزة مارسيلو ماستروياني لأفضل ممثل أو ممثلة شابة عن دورها في «15/18 (A Place to Heal)».

وسجّل الحضور العربي فوزًا آخر في قسم «آفاق»، بعدما نالت المخرجة اللبنانية شادن صفي الدين تازي جائزة أفضل فيلم قصير عن «A Few Moments of Happiness». ويتابع العمل مخرجة لبنانية شابة تراقب الحرب في بلدها عبر هاتفها من سريرها في باريس، مستعينًا بتسجيلات الشاشة وأصوات أفراد العائلة ولحظات الصمت لاستكشاف المسافة والعجز والذاكرة.

جوائز قسم «آفاق»

حصل «Un détour par Diane» لآن سيرو ورافاييل بالبوني على جائزة أفضل فيلم، بينما فازت جاكلين لينتزو بجائزة أفضل مخرج عن «Mia Mera Sti Zoi Tis Tzo: Kefalaio Faidra».

وذهبت جائزة لجنة التحكيم الخاصة إلى «La maison du vent» للمخرج أوغست برنار كويمو يانغو، فيما فازت لاله مرزبان بجائزة أفضل ممثلة عن «Moragheb»، وحصل الإيطالي ريكاردو سكامارشيو على جائزة أفضل ممثل عن «I Figli della Scimmia».

كما نال تومّازو لاندوتشي وداميانو فيمفيرت جائزة أفضل سيناريو عن «I Figli della Scimmia»، وفاز «La maison du vent» أيضًا بجائزة لويجي دي لورينتيس لأفضل عمل أول. أما جائزة الجمهور «أرماني بيوتي» فذهبت إلى «Eu contez» للمخرجة ألينا شيربان.

وكانت الدورة قد انطلقت في الثاني من سبتمبر بعرض فيلم «Ink» للمخرج داني بويل، قبل أن تتوالى أفلام تناولت أباطرة الإعلام اليميني والحرب في غزة والاضطرابات السياسية والصراع الروسي، ما جعلها واحدة من أكثر دورات المهرجان انشغالًا بالسياسة خلال الأعوام الأخيرة.

وشهدت الدورة أيضًا تكريم جورج كلوني وإلين بورستين بالأسد الذهبي عن مجمل المسيرة. وخطف كلوني الأضواء منذ حفل الافتتاح، قبل ظهوره في مؤتمر صحافي وجلسة حوارية موسعة حول تجربته السينمائية ودور الفن وحرية التعبير.

وبتتويج «Woman Unknown»، فضّلت لجنة التحكيم التي ترأستها الممثلة والمخرجة الأميركية ماغي جيلنهال فيلمًا أوروبيًا ذا حساسية تاريخية ونسوية، بينما وزعت بقية الجوائز الكبرى بين السينما الكورية والروسية والأميركية والوثائقية السياسية، في ختام دورة ظل الواقع خلالها حاضرًا على الشاشة وخارجها.

Woman_Unknown


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في ترفيه