إيلاف من البندقية: افتتح مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي مساء الأربعاء دورته الثالثة والثمانين على جزيرة الليدو، بتكريم النجم الأميركي جورج كلوني ومنحه «الأسد الذهبي» عن مجمل مسيرته، قبل العرض العالمي الأول لفيلم «Ink» للمخرج البريطاني داني بويل، ضمن المسابقة الرسمية.
وشهد حفل الافتتاح، الذي أقيم في القاعة الكبرى بقصر السينما، حضور عدد من نجوم وصنّاع السينما، فيما قدّمت الممثلة لورا ديرن جائزة التكريم إلى كلوني، تقديرًا لمسيرته الممتدة ممثلًا ومخرجًا ومنتجًا.

وفي كلمته خلال الحفل، دافع كلوني عن أهمية السينما والفنون في مواجهة الخوف والاستبداد، مؤكدًا أن القصص تظل مصدر إزعاج دائم لمن يبنون نفوذهم على بث الخوف؛ لأنها تساعد الناس على رؤية بعضهم بعضًا وتذكّرهم بإنسانيتهم المشتركة.
كما وجّه تحية إلى زوجته أمل كلوني وطفليهما، معربًا عن امتنانه لعائلته، قبل أن يختتم كلمته بالدعوة إلى حماية حرية التعبير ودور الفنانين في طرح الأسئلة ومواجهة السلطة.

وعقب حفل الافتتاح، عُرض فيلم «Ink» للمخرج داني بويل، الحائز على جائزة أوسكار أفضل مخرج عن «Slumdog Millionaire»، في أول مشاركة له بمسابقة فينيسيا الرسمية، وحظي الفيلم بتصفيق استمر نحو خمس دقائق بعد عرضه.
ويعود الفيلم إلى بريطانيا عام 1969، حين استحوذ رجل الأعمال روبرت مردوخ على صحيفة «The Sun»، وأسند إلى المحرّر لاري لامب مهمة إعادة صياغتها وتحويلها إلى صحيفة شعبية قادرة على منافسة «Daily Mirror».
ويتابع العمل فريقًا من الصحافيين الخارجين عن المألوف، وهم يبتكرون نموذجًا جديدًا من الصحافة يعتمد على العناوين الصاخبة واللغة المباشرة وتقديم ما يرغب القراء في متابعته، في رحلة تعيد طرح العلاقة المعقدة بين الصحافة والسلطة والجمهور، وما ترتب عليها لاحقًا من تحولات عميقة في المشهد الإعلامي.

ويجسّد غاي بيرس شخصية روبرت مردوخ، بينما يؤدي جاك أوكونيل دور رئيس التحرير لاري لامب، بمشاركة كلير فوي. والفيلم مقتبس من مسرحية الكاتب البريطاني جيمس غراهام، الذي تولّى أيضًا كتابة السيناريو، وتبلغ مدته 116 دقيقة.
وقال بويل إن عام 1969 لم يكن فقط العام الذي وصل فيه الإنسان إلى القمر، بل شهد أيضًا إطلاق مردوخ ولامب صحيفة أسهمت في تغيير العالم، قبل عقود من ظهور شبكات التواصل الاجتماعي وثقافة العناوين الجاذبة للنقرات.

وتقام الدورة الثالثة والثمانون من مهرجان فينيسيا خلال الفترة من 2 إلى 12 سبتمبر، ويتنافس في مسابقتها الرسمية 21 فيلمًا على جائزة «الأسد الذهبي»، تحت رئاسة الممثلة والمخرجة الأميركية ماغي جيلنهال للجنة التحكيم.


