: آخر تحديث
توقعات برفع الموازنة إلى 3.16 مليار دولار

المغرب: 12.5 مليون استفادو من الدعم المالي المباشر

1
1
1

إيلاف من الرباط: كشف التقرير السنوي الأول للوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي المباشر (هيئة حكومية للوساطة) في المغرب، صدر الثلاثاء، عن استفادة نحو 12.5 مليون مواطن من تحويلات مالية مباشرة شهرية تتراوح بين 1200 و500 درهم (حوالي 130 و54 دولاراً)، وذلك بعد مرور عامين على الإطلاق الفعلي لهذا البرنامج.

وأبرز التقرير تحولاً هيكلياً في السياسات الاجتماعية للمملكة، مشيراً إلى الانتقال من مقاربة "المساعدات الظرفية" إلى منظومة "الحقوق الدستورية المستدامة". واعتبر أن هذا النموذج يهدف إلى تحصين الأسر المغربية أمام الصدمات الاقتصادية، وبناء شبكة أمان اجتماعي تعتمد على الاستهداف العلمي والرقمنة، بما يسهم في تعزيز التماسك الاجتماعي.

وبحسب المعطيات الرسمية الواردة في التقرير، يستفيد من البرنامج نحو 3.9 ملايين أسرة بشكل منتظم. وتتوزع هذه الشريحة لتشمل فئات محددة، يأتي في مقدمتها الأطفال والناشئة، حيث يبلغ عدد المستفيدين منهم أكثر من 5.5 ملايين طفل، يغطي الدعم مراحلهم العمرية منذ الولادة وحتى سن الحادية والعشرين، بهدف دعم التمدرس والحماية من مخاطر الطفولة. كما يشمل البرنامج نحو 1.7 مليون مواطن من كبار السن (تجاوزوا سن الستين)، الذين يتلقون إعانات جزافية لضمان الحد الأدنى من العيش الكريم.

الموازنة التفصيلية لمحاور البرنامج
كشف تقرير الوكالة عن تعبئة مالية ضخمة لاستدامة البرنامج، حيث رُصدت ميزانية إجمالية لنظام الدعم الاجتماعي المباشر برسم سنة 2026 تُقدر بـ 29 ملياراً و121 مليون درهم (حوالي 3.16 مليار دولار ).
وتتوزع هذه الاعتمادات على إعانة للحماية من مخاطر الطفولة قدرها 19.26 مليار درهم (حوالي 2 مليار دولار).
وإعانة جزافية للأسر بدون أطفال أو التي تعيل مسنين، بمبلغ 9 مليار درهم (حوالي 975 مليون دولار )، ومنحة لـ "الدخول المدرسي" لمحاربة الهدر المدرسي، خصص لها 740 مليون درهم (حوالي 80 مليون دولار ). إضافة إلى منحة للأسر الفقيرة التي تردق بمولود جديد ، حيث رُصد لها 60 مليون درهم (حوالي 6.5 ملايين دولار ). 

كفاءة تدبيرية تفوق المعدلات الدولية
من  الناحية التدبيرية، سجل التقرير كفاءة عالية في مؤشر الأداء العملياتي للوكالة، حيث بلغت تكاليف التسيير والاستثمار الخاصة بالبنية المؤسساتية نحو 200.41 مليون درهم فقط لعام 2026 (حوالي 21.71 مليون دولار ). وتتطابق هذه المعطيات مع المؤشرات التي تؤكد أن التكلفة الإدارية لإدارة هذا البرنامج الضخم لا تتجاوز 0.69 في المائة من إجمالي الموازنة المعبأة.

وفي معرض مقارنتها بالمعايير الدولية، استندت الوكالة إلى دراسات البنك الدولي التي شملت 16 برنامجاً مماثلاً عالمياً، حيث يظهر أن المعدل المتوسط للتكاليف الإدارية لبرامج التحويلات النقدية يقارب 8 في المائة، وتتراوح في بعض الدول بين 2.2 و13 في المائة، مما يعكس الهندسة المالية الصارمة المعتمدة في التجربة المغربية.

وتركز الوكالة في استثماراتها المستقبلية على تقوية النظم المعلوماتية، ورفع مستويات الأمن السيبراني، وتطوير آليات الاستهداف الرقمي لتجويد عمليات الصرف والمتابعة.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في اقتصاد