: آخر تحديث

الحقائق لا الأكاذيب!

2
2
2

خالد بن حمد المالك

كان على ميليشيا الحوثي الإرهابية أن تتوقع بأن هجومها على السفينة السعودية (أنسيليا) لن يمر دون عقاب، وأن مثل هذا التهديد لأمن الناقلات في البحر الأحمر إنما يُمثل انتهاكاً للقوانين والأعراف الدولية، التي تضمن سلامة مرور السفن التجارية وطواقمها، وأن مثل هذا العمل الإجرامي الجبان الذي تتبناه ميليشيا الحوثي إنما يمثل تهديداً لإمدادات الطاقة العالمية، فضلاً عن تهديد الأمن القومي والدولي.

* *

نفّذ التحالف عملية عسكرية مناسبة لأهداف عسكرية مشروعة تابعة للميليشيا الحوثية الإرهابية في محافظة الحديدة، إثر قيام الحوثي بعمل جبان ومتهور باستهدافه السفن التجارية في البحر الأحمر، وبأهم الممرات المائية الدولية، وتجنّب التحالف في رده الخارق والقوي استهداف ميناء الحديدة، وبقية الموانئ اليمنية الأخرى، مركزاً رده على أهداف عسكرية مشروعة ترتبط بتهديد السفن في البحر الأحمر، وأن العملية العسكرية تمت وفقاً لأحكام القانون الدولي الإنساني، وقواعده العرفية، وبما يتوافق مع مبدأ التناسب والأهداف العملياتية المخطط لها.

* *

يُلاحظ حرص التحالف على عدم التعرض لمقدرات الشعب اليمني الذي يعاني، وحمايته من سلوك الميليشيا الحوثية، وتجنيبه من أي إجراءات قد تؤثّر سلباً عليه، ولهذا فقد اقتصرت العملية العسكرية ضد الحوثيين على مبدأ التناسب، وعلى الأهداف العملياتية، مع التأكيد على أن قيادة القوات المشتركة للتحالف سوف تتخذ كافة الإجراءات العملياتية، والتدابير اللازمة لحماية سفن المملكة ومصالحها ومقدراتها الوطنية.

* *

يحدث كل هذا من هذه الميليشيا الإرهابية، بينما تضع المملكة التنمية، والحفاظ على استقرار الاقتصاد اليمني في صدارة أولوياتها، وعلى تحسين حياة الأشقاء اليمنيين، ودعم جهود الحكومة الشرعية اليمنية لخدمة الشعب اليمني الشقيق، وتلبية احتياجاته، ورفع المعاناة عنه، في ظل الظروف الصعبة التي تواجهها بلادهم، بما جعل المملكة تدعم المشاريع التنموية، وميزانية الحكومة اليمنية، وتوفّر المشتقات النفطية لتشغيل محطات الكهرباء.

* *

انتهت عملية الرد العسكري بتحقيق أهدافها، وفي حال استمرار الميليشيا الحوثي الإرهابية في تكرار أعمالها العدائية، فإنه سيتم الرد على ذلك دون تهاون، وبكل قوة، وإن تكرر العدوان الحوثي فهذا يدل على حماقة الجماعة، وتهورها، واستمرار جرائمها، وإن ما تدعيه بفك ما يسمى بالحصار لم يكن سوى جزء من خطابها التحشيدي الذي يهدف للزج بالشعب اليمني في مغامرات طائشة، لا تخدم مصالح اليمن، بدلاً من الانخراط في خطوات مسوؤلة، تعزز فرص السلام، وتصون مصالح اليمنيين، وجعلها فوق كل اعتبار.

* *

نعم، لم تكن معاناة الشعب اليمني نتيجة حصار مزعوم، كما تروّج له الميليشيات، فموانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى مفتوحة، وتدخل السفن عبرها بشكل مستمر، حاملة البضائع والغذاء والدواء والمشتقات النفطية، كما كان مطار صنعاء مفتوحاً لنقل المسافرين عبر شركة الخطوط اليمنية كبقية المطارات اليمنية الأخرى، مع استمرار العمل فيها بموجب قرار مجلس الأمن 2216 بمنع دخول الأسلحة والذخائر التي تحاول ميليشيا الحوثي الإرهابية إدخالها، لإطالة أمد سيطرتها على مقدرات الشعب اليمني الشقيق.

* *

المنطقة الآن أمام تطورات جديدة، يقودها حليف إيران وبدعمه، وأعني بذلك ميليشيا الحوثي، التي ستكون وقوداً لأي تصرف أحمق، وأمام أي عمل جبان يستهدف الملاحة في البحر الأحمر، وقد يصبح الحصار على قدراتها العسكرية حقيقة لا ادعاء لتحرير الشعب اليمني من هؤلاء المجرمين.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد