اكتسب الفيفا صورة ذهنية في مجتمع كرة القدم على مستوى العالم، صورة ذهنية عنوانها التنظيم والقوة في تطبيق اللوائح واتخاذ القرارات وتنظيم الفعاليات، تعرضت هذه الصورة للاهتزاز بسبب القضايا التي حاصرت إدارات سابقة.
في مسابقة كأس العالم لكرة القدم نسخة 2026 حدث تدخل سياسي هو من الممنوعات في نظام الفيفا أدى إلى إلغاء إيقاف لاعب حصل على البطاقة الحمراء، ردود الفعل على هذا التدخل كانت قوية كأنها ترفع البطاقة الصفراء في وجه الفيفا على هذه المخالفة وتطرح هذا السؤال: هل فقد الفيفا قوته في أميركا؟
لم يكتفِ المجتمع الرياضي بذلك السؤال، وإنما فتح المجال لأسئلة أخرى تتعلق بعدد المنتخبات المشاركة، والتعديلات القانونية المتعلقة بالتحكيم، وتوقف المباريات كفرصة لمزيد من الإعلانات كما يفسرها منتقدو الفيفا. هذا النقد تتسع دائرته ليشمل عدد مسابقات الفيفا في السنة وهل هي مناسبة للاعبين من الناحية البدنية أم مناسبة لسياسة الفيفا المالية؟
البطاقة الصفراء للفيفا أو النقد يجرؤ على طرح سؤال عن التحكيم، وهل هناك تعامل خاص مع النجوم، كما يشمل النقد ضعف الدور الذي يقوم به الفيفا للتواصل مع المجتمع الرياضي لتوضيح القوانين الجديدة، وتعزيز الروح الرياضية والدور الرياضي في بناء جسور العلاقات بين الشعوب.
أسئلة أخرى توجه للفيفا كونها منظمة غير ربحية عن إيراداتها الضخمة من مصادر متنوعة مثل: التذاكر وحقوق البث التلفزيوني والرعاية، فهل تساهم ماديًا في دعم الدول المستضيفة التي توفر الملاعب ووسائل النقل والخدمات المتنوعة، هل تخصص الفيفا ميزانية للمسؤولية الاجتماعية ودعم اللاعبين ممن تمر عليهم ظروف صعبة؟
الدور الأكبر للفيفا في المسابقات الكروية هو التنظيم، ويتضمن هذا المصطلح تفاصيل كثيرة يبدو أنها بحاجة لمزيد من الشفافية.
لا بد من بطاقات صفراء وحمراء لمن يمارس التعصب وينشر العنصرية سواء من اللاعبين أو الجمهور أو الإداريين أو الإعلاميين، بطاقة حمراء لأي حكم أو إداري يتغاضى عن مخالفات النجوم أو لاعب أو إداري أو مدرب يتسبب في إثارة الشغب بين الجماهير.
الفيفا ليس فوق القانون.

