: آخر تحديث

إعادة تموضع جزائرية... من خلال تركيا

1
1
1

أفرزت الحرب الدائرة حالياً بين "الجمهوريّة الإسلاميّة" في إيران من جهة  والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى وضعاً جديداً في المنطقة. فرض هذا الوضع على دول عدة، بينها الجزائر، ضرورة التكيف مع هذا الوضع المختلف، خصوصاً في ضوء خروج سوريا من الهيمنة الإيرانية. من الواضح أنّ زيارة الرئيس عبد المجيد تبون الأخيرة لأنقرة اندرجت في سياق إعادة التموضع الجزائرية. لا يمكن فصل إعادة التموضع هذه عن تغيير في السياسة الجزائرية التي لا تزال تحتاج إلى إظهار أنّها قادرة على التصالح مع محيطها المباشر أيضاً، قبل التفكير في زيادة المبادلات التجارية مع تركيا إلى نحو عشرة مليارات دولار في السنة. تذهب الجزائر، على سبيل المثال إلى تركيا، فيما تصرّ على بقاء حدودها مع المغرب مغلقة منذ العام 1994. أكثر من ذلك، اختارت الجزائر مناسبة زيارة تبون لتركيا كي تدفع جبهة "بوليساريو" الانفصالية إلى شنّ هجوم على مدينة السمارة المغربية الموجودة في الصحراء. لا يمكن التوفيق بين محاولة الديبلوماسية الجزائريّة الظهور بمظهر من استوعب التغييرات في المنطقة من دون استيعاب الواقع الجديد الناجم عن اعتراف العالم بـ"مغربيّة الصحراء" من جهة وأنّ الطرف الأساسي في هذا النزاع، استناداً إلى القرار 2797، الصادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، هو الجزائر نفسها. لقي تبون في مطار أنقرة استقبالاً حاراً من الرئيس رجب طيب اردوغان، لكنّ السؤال الذي سيطرح نفسه باستمرار، هل تستطيع الجزائر استغلال الفرصة لتأكيد أنّها تغيرت فعلاً؟ لا يمكن النظام الجزائري القفز إلى تركيا تفادياً للاعتراف بالواقع الجديد المتمثل في أنّ هامش استخدام جبهة "بوليساريو" تقلّص.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد