: آخر تحديث

القيم الإسلامية في ملتقاها الأول

5
5
4

خالد بن حمد المالك

في الأسبوع الماضي لبيت دعوة من وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ لحضور ملتقى (القيم الإسلامية الأول) الذي عُقد برعاية أمير منطقة الرياض فيصل بن بندر بن عبدالعزيز، وحضور حشد من أصحاب المعالي والفضيلة، ومن لهم اهتمام بهذا الموضوع المهم.

* *

شجعني عنوان الملتقى على تلبية الدعوة، ففيه جاذبية، ويكتسب أهميته من محاوره التي توقعتها قبل أن أطلع على التفاصيل، وعلى الحضور، ووجدت فيه أنه يلامس، ولكن بعمق جذور القيم الإسلامية، بوصفها جزءاً من ديننا وقيمنا وأخلاقنا، وما تطبعنا عليه إسلامياً.

* *

ألقى الوزير كلمته، فأفاض بكلامه عن أهداف المؤتمر، وتحدث بتوسع عن مدلول القيم، ومسار هذا المنتدى لترسيخها، والبناء عليها لإيجاد جيل يتمسك بقيمه الإسلامية، وسط أمواج تتقاذف الشباب، بإغراءات مخلة بالقيم الإسلامية، ويجب أن يحذر الجميع من آثارها المدمرة.

* *

يعتمد الملتقى في رسالته على أن المملكة هي الحاضنة للقيم الإسلامية، ومرجعيته للاعتدال والوسطية، وباعتباره حدثاً وطنياً إستراتيجياً، يعكس التزام الدولة بترسيخ القيم الإسلامية في كل مسارات الحياة، ويهدف إلى جعل القيم جزءاً أصيلاً في الشخصية السعودية والمواطن السعودي.

* *

ويعرف المنظمون الملتقى من أنه رسالة المملكة إلى الداخل والخارج، وأن القيم ليست مجرد شعارات، وإنما هي ركيزة للتنمية المستدامة، وعنوان لنهج الدولة في بناء مجتمع حيوي معتز بهويته، متماسك في قيمه، ومؤثر عالمياً في طرحه.

* *

تهدف وزارة الشؤون الإسلامية في تنظيمها لهذا الملتقى، لإيجاد منصة وطنية رائدة في ترسيخ القيم الإسلامية والوطنية، وتعزيز حضورها في المجتمع، ضمن رسالتها في تعزيز الوعي بالقيم الإسلامية والوطنية، ودعم التكامل الحكومي في ترسيخها، وتمكين القيادات من أدوات معرفية وطنية تستمر في نشر القيم، وتحويلها إلى أثر مجتمعي مستدام.

* *

ويستند الملتقى على تسع قيم، تم اعتمادها لتكون الإطار المرجعي الموحّد الذي تنطلق منه فعاليات ونشاطات الملتقى، وهي الانتماء الوطني، والمثابرة، والمرونة، والتسامح، والإتقان والإيجابية، والوسطية، والانضباط، والعزيمة، وهو بذلك يجسّد الدور المحوري للقيم في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، وصولاً إلى صناعة مواطن واع، قادر على الموازنة بين الأصالة والانفتاح.

* *

ولا يكتفي المؤتمر بذلك، وإنما يفتح الباب لبناء مبادرات، وتأسيس شراكات، وإطلاق برامج، تعكس القيم الإسلامية، وأن يفتح المجال أمام المؤسسات المانحة والوقفية لدعم مشاريع قيم مستدامة، مع استهداف الجهات الحكومية، وخاصة التعليم، والدعاة والخطباء، والإعلاميين والمؤثرين الرقميين، والقطاع غير الربحي، والمؤسسات المانحة والوقفية، لإنجاح أهداف الملتقى.

* *

لقد وضع الملتقى أمام الحضور رؤية الملتقى ورسالته وأهدافه، والأثر المتوقع من الملتقى، وحدد المستهدفين، وكان واضحاً للجميع: لماذا تبنت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد هذا الملتقى، وما هو المتوقع منه، خاصة بعد تدشين الورش التدريبية ضمن الجدول الزمني للمؤتمر، وتدشين معرض ملتقى القيم الإسلامية، وجائزة الابتكار المؤسسي، والإعلان عن (هاكاثون) الابتكارات الدعوية، والاطلاع على المعرض المصاحب، وكلها تصب في التأكيد على أهمية الملتقى، وأنه جاء في وقته.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد