و(سنمار) كما تقول كتب السير كان مهندسًا وبنَّاءً عبقريًا أبدع في بناء قصر للنعمان بن المنذر أحد ملوك الحيرة في القرن السادس الميلادي، وحين أتم بناءه جازاه النعمان بأن أمر حراسه برميه من أعلى القصر الذي بناه له؛ لتذهب قصة سنمار مثلًا لا تزال العرب منذ أكثر من 14 قرنًا تضربه في مقابلة الإحسان بالإساءة!.
سنمار هنا كان لجنة المسابقات في رابطة دوري روشن التي أعلنت قبيل بداية الدوري عن جدول طرح الكثير من التساؤلات التي لم تلقَ إجابة عن آلية هذا الجدول، وكيف وأين ومتى تم وضعه؟!، وعن سهولة مباريات النصر 11 جولة، فيما يتصادم المنافسون، ويعثر بعضهم بعضًا من أول الجولات، وعن الصدفة التي وضعت مواجهته أمام الأهلي والهلال تزامنًا مع بطولة أفريقيا لتحرم الفريقين من 5 أعمدة رئيسة ومؤثرة.
كل هذه الصدف العجيبة والمفارقات التي صبت لمصلحة النصر، وجعلته يحظى بجولات ترفيهية يحقق بها أرقامًا قياسية، ويتصدر بها الدوري، ويتصدر مهاجموه بها قائمة الهدافين، لم تكن كافية لحماية لجنة المسابقات من جزاء سنمار من قبل مدرج جماهير وإعلام النصر الذي (صلَّع) بهجمة مرتدة ومرسومة ضد لجنة المسابقات مع أول تعثر للفريق، ومع بداية ارتفاع رتم المواجهات، وانتهاء الجولات الترفيهية!.
تحول دفاع النصراويين عن لجنة المسابقات، وعن جدول الدوري إلى هجوم، وتحوَّلت المبررات التي كانوا يسوقونها إلى تساؤلات، وانتهى شهر العسل بين اللجنة والنصراويين بمجرد التعثر، وكأنَّ على لجنة المسابقات أن تجعل النصر يكتفي بمواجهة فرق المؤخرة والوسط، ويحقق الدوري، وأن تجنبه مواجهة الفرق القوية والمنافسة، مع أنَّها وضعت مواجهته معهم في توقيت سيظل مثار تساؤل لن يخفيه الغضب النصراوي الحالي على اللجنة، وهو غضب أسبابه واهية!.
الغضب النصراوي المفتعل والمنظم ضد لجنة المسابقات مبرره أنَّ الهلال ارتاح أيَّامًا أكثر في الجولتين 11 و12؛ لكنَّهم لا يقولون أنَّ هذا الأمر حدث للهلال في جولات سابقة، وسيحدث في جولات لاحقة، وينسون أنَّ بإمكان الجميع الرجوع لجدول الدوري من الجولة الأولى وحتى آخر جولة تم تحديد مواعيدها وهي الجولة 22 ليعرفوا أنَّ النصر ارتاح أكثر من منافسيه في جولات كثيرة، وليعرفوا أنَّها غضبة مفتعلة ومرتبة كان الهدف منها لفت انتباه الآخرين عن أمور أخرى!.
لجنة المسابقات وقعت في أخطاء كثيرة، وأثارت تساؤلات عديدة؛ لكنَّ راحة فريق أكثر من فريق في جولات والعكس في جولات أخرى ليس من ضمنها، أو على الأقل ليس أهمها، وليس أهم من سؤال: لماذا تم وضع مواجهتي الأهلي والهلال أمام النصر في توقيت البطولة الأفريقية؟! وكيف سيلعب النصر 5 جولات من أصل آخر 6 جولات في الدوري في الرياض، بينما سيتنقل منافسوه بين مناطق المملكة؟!.
قصف
** رحل بتروس وجاء أوتافيو، ورحل أوتافيو وجاء جواو فيلكس، شغب وخروج عن النص، ودور مرسوم يؤكد أنَّ العلة ليست في اللاعبين!.
** على لجنة المسابقات وبقية اللجان أن تعي حقيقة واحدة أكدتها الأحداث والتجارب والسنين: رضا النصر.. غاية لا تدرك!.
** أنباء رحيل الحمدان والقحطاني عن الهلال أنباء مبشرة، على أمل أن يلحق بهم اليامي ورديف، وكل لاعب لا يضيف لدكة الهلال، ولا يستطيع أن يكون بديلًا ناجحًا يعوض بعض الشيء غياب اللاعب الأساسي، دكة الهلال بحاجة لعمل ضخم يجب أن يبدأ من الفترة الشتوية!.
** 3 لاعبين أجانب تحت 21 سنة متاحين للهلال حاليًا بدلًا من كايو، وماتيو بوتاييه، وليوناردو الذي خرج من دائرة هذه الفئة العمرية، كان يفترض أن يتم تواجدهم أو تواجد بعضهم مع بداية الفترة الشتوية لدعم الفريق في هذه الفترة الحرجة من الموسم؛ لكن المفروض شيء، والواقع في الهلال شيء آخر!.

