: آخر تحديث

السعودية تصعد إلى الفضاء

4
4
7
مواضيع ذات صلة

من ضمن المشاريع السعودية الحديثة التي بدأت تتضح تفاصيلها، "استراتيجية الصناعة السعودية"، و"مشروع نظام الفضاء".
 
عندما تتحدث الرياض عن "استراتيجية الصناعة السعودية"، فالقصد هو الأولوية لنحو 12 قطاعاً من بينها صناعة السيارات التي أقرها مجلس الوزراء السعودي الشهر الماضي. المملكة أكبر سوق للسيارات في المنطقة العربية، بحجم 550 ألف مركبة خفيفة، تليها الإمارات بنحو 250 ألف سيارة سنوياً، حيث تشكلان معاً 4.5 في المئة من السوق العالمية للسيارات.
 
تفعيل هذا البرنامج يؤهل السعودية لاقتحام مجال تصنيع السيارات بمهنية عالية. البداية كانت وضع حجر الأساس لمصنع لوسيد في جدة، ثم الإعلان عن العلامة التجارية السعودية لصناعة السيارات الكهربائية.
 
من يعتقد أن صناعة السيارات في السعودية تعني "التجميع" فهو مخطئ. الخطة تشمل مكونات عدة في مختلف مستويات سلسلة الإمداد، بدءاً بالمقاعد والإطارات وأنظمة التكييف، وكذلك الزجاج وبطاريات الليثيوم والمحركات. هذا ما يؤهل السعودية لتصبح مركزاً إقليمياً لصناعة السيارات ومكوناتها. عالمياً، يشهد هذا القطاع نقطة تحوّل تزامناً مع توسع استعمال السيارات الكهربائية والهجينة.
 
من الأسئلة الهامة التي يجب طرحها، هل توفر السوق المحلية أرضية جاهزة لتدشين هذه النوعية من السيارات الحديثة قبل انطلاقها ومن ثم تصديرها؟
 
النقلة النوعية المُبهرة الثانية تقوم بها هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية السعودية، بدعوتها العموم إلى تقديم مرئياتهم وبرامجهم حول مشروع "نظام الفضاء" بموجب قرار مجلس الوزراء.
 
من ضمن أهداف المشروع تهيئة البيئة التنظيمية لهذا القطاع في المملكة وإيجاد أساس قانوني لمواكبة تطورات هذا المجال على المستويين المحلي والدولي. علينا الاستفادة من أفضل التجارب التشريعية العالمية لتحقيق هدفين هامين: تنظيم وتشجيع الاستثمار في الأنشطة الفضائية، وتوسيع العمليات التشغيلية بما يحقق للمملكة العوائد الاقتصادية والعلمية المرجوة.
 
الرياض تسعى للإسهام في تعزيز السلم والأمن الدوليين لاستخدامات الفضاء الخارجي. المشروع السعودي انتقل من منصة رسم الخرائط إلى توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة السعودية المعنية ووكالة الفضاء الإيطالية للتعاون في مجال الأنشطة الفضائية للأغراض السلمية.
 
علينا إعداد برامج تدريبية مكثفة لتنمية المعرفة والمهارات والقدرات للطلاب والطالبات في مرحلة البكالوريوس في مجال هندسة الفضاء. علينا أيضاً إجراء دراسات عملية عن أساسيات تصميم مركبات الإطلاق والمتطلبات والقدرات اللازمة لها.
 
السؤال الهام، ماذا فعلنا لتشجيع وتحفيز مشاركة القطاع الخاص في مشاريع أنشطة الفضاء الجديدة؟
 
آخر الكلام. تهدف استراتيجيات الوطن لتأسيس مصنعين للسيارات الكهربائية في المملكة لإنتاج 300 ألف سيارة سنوياً، وقد تم بالفعل وضع الحجر الأساس لمصنع لوسيد، الذي سيصل إنتاجه إلى 100 ألف سيارة. كذلك رفعت الهيئة السعودية للفضاء مستوى التوعية والتعليم في مجالات علمية متقدمة عبر تقديم دورات افتراضية مكثفة لطلاب وطالبات المدارس الثانوية، وربط المقررات الدراسية لمادتي الرياضيات والفيزياء في تلك المرحلة بعلوم وتقنيات الفضاء.
لعلّها بداية خير.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد